إيران تدين بيان أمريكا ومجلس التعاون وتحذر من استمرار السلوكيات العدائية

الثورة نت /..

اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية المواقف الواردة في البيان المشترك لوزير الخارجية الأميركي ووزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، تدخّلية وغير مسؤولة واستفزازية، وحذّرت من استمرار السلوكيات العدائية والتدخّلية في المنطقة.

وجاء في بيان للوزارة ، اليوم الجمعة ، إن الادعاء بشأن الالتزام الأميركي الدائم بأمن الدول الأعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي ليس سوى خطاب دعائي وتشويهاً للواقع. وقد بات أوضح من أي وقت مضى أن الوجود العسكري الأميركي في دول المنطقة لا يشكل سوى عبء على شعوبها ومصدراً لانعدام الأمن والانقسام فيها ، وفق وكالة أنباء فارس الإيرانية.

وأضاف البيان “كما أن استخدام أمريكا للقواعد والمنشآت العسكرية الموجودة في دول المنطقة لارتكاب جريمة العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير 2027 إلى 8 أبريل 2027، أثبت بوضوح أن واشنطن لا تولي أي أهمية لأمن دول المنطقة أو للعلاقات فيما بينها”.

ودعت الخارجية الإيرانية “دول المنطقة التي استُخدمت أراضيها وإمكاناتها خلال الحرب المفروضة الأخيرة من قبل المعتدين الأميركيين والصهاينة لشن هجمات ضد إيران، إلى أن تعيد النظر في مواقفها”.

وتابع بيان الوزارة “تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً الالتزام الصريح الذي يقع على عاتق الدول الأعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي، وفقاً للقانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، بمنع أي طرف ثالث من استخدام أراضيها أو إمكاناتها للتخطيط أو التنظيم أو الدعم أو تنفيذ أعمال غير قانونية، بما في ذلك العدوان العسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وأعربت الخارجية الإيرانية عن “استنكارها لتكرار الأكذوبة الكبرى التي اختلقها الكيان الصهيوني الإبادي وأمريكا بشأن البرنامج النووي السلمي الإيراني”.

وأوصت الوزارة “حكومات الدول الأعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي، بأن تقوم بدلاً من مجاراة الولايات المتحدة في تصوير البرنامج النووي السلمي الإيراني على أنه تهديد، بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أجل تحقيق مبادرة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في غرب آسيا، والعمل على إلزام الولايات المتحدة بوقف عرقلتها لتنفيذ هذه المبادرة”.

وترى الوزارة أن السلام والأمن المستدامين في المنطقة لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال بناء الثقة والتعاون المتبادل بين دول المنطقة، بعيداً عن التدخلات الأميركية المدمرة.

كما تعتبر أن إدراج عبارة “التهديدات الناجمة عن إيران” المكررة دوما، وهي عبارة ابتكرها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة منذ سنوات في إطار مشروع التخويف من إيران، يعكس محاولة الإدارة الأميركية فرض تصوراتها وأطماعها على دول المنطقة.

وفي هذا السياق، أدانت الوزارة بشدة تصوير القدرات الدفاعية الإيرانية على أنها مصدر تهديد. وفي الوقت الذي دفعت فيه أمريكا، في إطار سياسة فرّق تسد، الدول الأعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي إلى سباق تسلح خطير ومفتوح، وحولت منطقة غرب آسيا إلى مستودع ضخم للأسلحة، فإن الحديث عن البرنامجين الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانيين يعد، أمراً غير مسؤول ومداناً بشكل كامل. وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها لن تبدي أي تساهل مطلقاً في الدفاع عن سيادتها وقدراتها المرتبطة بذلك.

كما أعربت الخارجية الإيرانية ، عن أسفها لمؤازرة مجلس تعاون الخليج الفارسي لأمريكا والكيان الصهيوني في وصف حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية بأنها قوى تابعة لإيران.

وشددت الوزارة ، على أن الكيان الوحيد الذي يعمل بالوكالة في المنطقة هو الكيان الصهيوني. معتبرة أن نضال الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد الاحتلال ونظام الفصل العنصري هو نضال مشروع وقانوني بالكامل وفقاً للقانون الدولي، وأن جميع الدول ملزمة بدعمهما من أجل تحقيق حق تقرير المصير والتحرر من الاحتلال والفصل العنصري الاستعماري.

واستطرد البيان “وتذكّر وزارة الخارجية الإيرانية، بالمسؤولية المباشرة لكل من أمريكا والكيان الصهيوني، وكذلك بعض دول المنطقة التي شاركت في العدوان العسكري الأميركي ـ الصهيوني ضد إيران، عن فرض حالة من انعدام الأمن في مضيق هرمز، وتؤكد أن المضيق يقع ضمن المياه الإقليمية للدولتين الساحليتين إيران وسلطنة عُمان”.

كما أشارت إلى أن “ما تم الاتفاق عليه في البند الخامس من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المفروضة سيكون الأساس المعتمد في إدارة الملاحة داخل هذا المضيق”.

وفي ختام البيان، استذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، تجربة الحرب المفروضة الأخيرة التي فرضتها أميركا والكيان الصهيوني على المنطقة، ودعت الدول الأعضاء في مجلس تعاون الخليج الفارسي إلى إعادة النظر في مقارباتها تجاه أمن المنطقة. وأكدت مرة أخرى أن الأمن الجماعي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تعاون جميع دول المنطقة ومن دون أي تدخل خارجي.

قد يعجبك ايضا