اختتام الندوة الدولية لشباب اليمن بالحديدة بحزمة توصيات لتعزيز دور الشباب في التنمية ومواجهة الهيمنة

الثورة نت / يحيى كرد

اختُتمت بمحافظة الحديدة، اليوم، أعمال الندوة الدولية لشباب اليمن وجبهة شباب الأمة والعالم لمقاومة الهيمنة والاستكبار، التي نظمتها جمعية الشباب التنموية بالشراكة مع جامعة الحديدة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين والباحثين والناشطين من عدد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية.

وشهدت الندوة، على مدى يومين، مناقشات علمية وفكرية تناولت أربعة محاور رئيسية شملت الوعي والتحصين، والتنمية والعمل، والبحث العلمي والابتكار، والذكاء الاصطناعي، من خلال 31 ورقة بحثية وعملية ومداخلة علمية قدمها أكاديميون ومختصون وباحثون من داخل اليمن وخارجها، تناولت قضايا الشباب وسبل تمكينهم وتعزيز دورهم في مختلف المجالات.

وفي حفل الاختتام، الذي حضره وكيل أول محافظة الحديدة أحمد مهدي البشري، ورئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل، ومدير فرع الهلال الأحمر اليمني بالمحافظة جابر الرازحي، أكد قائد الدفاع الساحلي بالقوات البحرية اللواء محمد القادري أهمية الاهتمام بالشباب باعتبارهم الثروة الحقيقية والقوة الفاعلة في بناء الأوطان وصناعة مستقبلها.

وأشار إلى أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية لنهضة اليمن في المجالات التنموية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والخدمية، لافتاً إلى ما قدمه الشباب اليمني من تضحيات ومواقف بطولية في الدفاع عن الوطن ومواجهة التحديات المختلفة.

ودعا اللواء القادري إلى مضاعفة الجهود الرسمية والمجتمعية لدعم الشباب وتأهيلهم وتمكينهم من الإسهام الفاعل في عملية البناء والتنمية، بما يسهم في تحقيق النهوض والازدهار لليمن.

فيما أكد المشاركون في أعمال الندوة أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات العلمية والفكرية التي تسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وصياغة رؤى عملية للنهوض بالشباب وتمكينهم من القيام بدورهم المحوري في بناء المجتمع ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

وخرجت الندوة بجملة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز دور الشباب وتفعيل مساهمتهم في التنمية المستدامة، واعتماد المصفوفة التنفيذية للمؤتمر العلمي الأول للشباب الذي عُقد في الحديدة عام 2025، وتحويل مخرجاته إلى برامج وخطط تنفيذية قابلة للتطبيق.

كما أوصت الندوة بتوسيع برامج التوعية وبناء الإنسان، والاهتمام بإصلاح منظومة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية في الارتقاء بمستوى المخرجات العلمية والمعرفية، مع التركيز على تطوير التعليم في المناطق الريفية وتوفير الخدمات الأساسية فيها، باعتبارها تضم شريحة واسعة من فئة الشباب.

وأكدت التوصيات أهمية تطوير برامج ريادة الأعمال ودمجها في الجامعات الحكومية، وتحفيز المؤسسات التمويلية على توسيع أنشطتها التنموية والاجتماعية في المناطق الريفية، إلى جانب إنشاء برامج متكاملة تجمع بين مجالات الصحة والتعليم والمياه والبيئة والاستثمار.

ودعت الندوة إلى بناء شراكات فاعلة لتنفيذ ورش العمل والدورات التدريبية والاستفادة من التجارب التنموية الناجحة، وإنشاء حاضنات أعمال تدعم المشاريع الريادية للشباب، إضافة إلى إعداد إطار قانوني لإنشاء بنك متخصص في دعم الفقراء وتمويل المشاريع التنموية الصغيرة، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية.

حضر اختتام الندوة مدير جمعية الشباب التنموية فاضل الضياني، وعدد من عمداء الكليات والأكاديميين والباحثين.

قد يعجبك ايضا