الثورة نت/..
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الخميس، من أن نقص التمويل يجبر الشركاء الإنسانيين في قطاع غزة على تقليص أو تعليق الخدمات الحيوية.
وقال المكتب الأممي، في بيان: “مع اقتراب منتصف عام 2026، لا يزال التمويل الذي تم جمعه لتلبية الاحتياجات المقدرة البالغة 4.1 مليار دولار في النداء السنوي لغزة والضفة الغربية أقل من 15 في المائة”.
وأضاف: “ونتيجة لذلك، تتراجع قدرة الشركاء الإنسانيين على التخطيط المسبق، وتخزين المساعدات، والاستجابة بفعالية، في وقت لا يزال فيه معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة نازحين ويعتمدون بشكل كبير على هذه الخدمات”.
وتابع: “على سبيل المثال، بحلول نهاية الشهر الماضي، اضطرت أربعة جهات إنسانية إلى البدء في إيقاف نقل المياه بالصهاريج تدريجياً في غزة، مما يعرّض أكثر من 330,000 شخص في نحو 250 موقعاً لخطر فقدان مصدرهم الرئيسي لمياه الشرب. وبالفعل، تحذر اليونيسف من أن نقص المياه يجبر الأسر على المفاضلة بين الشرب والحفاظ على النظافة للوقاية من الأمراض”.
وأردف: “كما يتراجع عدد الوجبات المقدمة؛ فحتى الأسبوع الماضي، كان أكثر من 20 شريكاً يقدمون 678,000 وجبة يومياً، انخفاضاً من 1.5 مليون وجبة في منتصف مارس”.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن الخدمات الأخرى المتأثرة تشمل دعم الزراعة وإدارة المواقع، والتعليم، وإعادة فتح المساحات الآمنة للنساء والفتيات.
وقال: “مع توقع تعليق المزيد من الخدمات في حال عدم توفر تمويل إضافي، يدعو العاملون في المجال الإنساني الجهات المانحة إلى زيادة دعمها بشكل عاجل. كما يُحثّون الدول الأعضاء على الضغط من أجل رفع القيود الإسرائيلية التي لا تزال تعيق العمل الإغاثي على الأرض”.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية في فلسطين المحتلة، أفاد المكتب الأممي، بأن 27 أسرة رعوية تم إجبارها مؤخراً على مغادرة منطقة سكنها بالقرب من نبع عين الفِرعة في الخليل، عقب مضايقات وترهيب منهجيين مارسهما مستوطنون “إسرائيليون” استولوا على تلة مجاورة، وكان عدد أفراد المجتمع 125 شخصاً، بينهم ثلاثة من ذوي الإعاقة وأكثر من 20 مصاباً بأمراض مزمنة.
وأوضح أن هذا التهجير القسري وقع خلال أسبوعين انتهيا يوم الثلاثاء الماضي، مبيّناً أنه وحتى الآن، قدمت اليونيسف لهذه الأسر مستلزمات للأطفال ومجموعات ترفيهية بالإضافة إلى مواد نظافة، فيما يجري تقديم دعم إضافي يشمل الغذاء والخيام ومستلزمات المطبخ والخدمات الصحية والمساعدات النقدية.
ولفت “أوتشا” إلى أن هذا هو التجمع الفلسطيني السادس والأربعون الذي يتم تهجيره بالكامل منذ يناير 2023 والمرتبط بعنف المستوطنين والقيود المرتبطة بالوصول.
وأكد أنه تم تهجير أكثر من 6,000 شخص منذ يناير 2023، من بينهم أكثر من 2,000 منذ بداية العام الحالي فقط.
