فعالية تحضيرية في الحديدة لإحياء يوم الولاية

الثورة نت/ أحمد كنفاني

نُظمت اليوم الثلاثاء، بقاعة معرض شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي في مدينة الحديدة، فعالية تحضيرية لإحياء يوم الولاية للعام 1447هـ، تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.

وفي الفعالية، أشار محافظ الحديدة عبدالله عبده عطيفي إلى أن الامتداد الإيماني لولاية الحق لا ينفصل عن واقعنا المعاصر، بل يتجسد اليوم بوضوح في قيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي يقدم نموذجاً حياً للمنهج القرآني والمسار المحمدي الأصيل.

ولفت إلى أنه من خلال قيادته الحكيمة وشجاعته في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، يبرز الربط العملي والواقعي لولاية الإمام علي، كعامل أساسي في تحقيق العزة والحرية والكرامة والسيادة، وإعادة ربط الأمة بهويتها الإيمانية وثقافتها القرآنية لمواجهة التحديات الراهنة والتحرر من التبعية والوصاية الأجنبية.

وتطرق إلى الاستعدادات والتحضيرات التي تجريها اللجان المختصة في مختلف المديريات من أجل إحياء ذكرى يوم الولاية، مؤكداً أهمية التحشيد والحضور الكبير في الفعالية المركزية للاحتفال بهذه المناسبة.

من جانبه، أشار وكيل أول المحافظة مسؤول عام التعبئة أحمد مهدي البشري إلى أن ذكرى يوم الغدير ليست مجرد مناسبة تُحييها القلوب تعبيراً عن ولائها للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، بل إنها في جوهرها وبعدها الاستراتيجي تمثل إعلاناً للمنهج وتحديداً لمعالم الطريق نحو سيادة الأمة واستقرارها المعرفي والسياسي.

وأضاف أنه عندما وقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم رافعاً يد الإمام علي قائلاً: “من كنت مولاه فعلي مولاه”، رسم معالم القيادة المستنيرة والامتداد الرسالي الذي تحتاجه البشرية لتواصل سيرها نحو العدالة والكمال.

ولفت إلى أن سر قوة الأمة الإسلامية ومفتاح نهضتها يكمنان في ذلك الرابط الوثيق الذي أكد عليه النبي في حديث الثقلين المتواتر حين قال: “إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض”.

وبيّن أن هذا التلازم يعكس رؤية عميقة ترتكز على أن كتاب الله هو النص الإلهي الحامل للتشريعات والمبادئ العامة، بينما تمثل العترة الطاهرة الترجمة الفعلية لهذا النص، والنموذج الحي الذي يجسد العدالة في واقع الحياة، ويحمي الأمة من التفسيرات المشوهة والاجتهادات المنحرفة.

وقال: “إذا نظرنا إلى واقع الأمة الإسلامية اليوم، سنجدها تعيش حالة من الضعف والشتات والتبعية، حيث تتقاذفها الأمواج السياسية، وتستبيح مقدراتها القوى الخارجية، في مشهد يبعث على الأسى والحزن”.

وأشار إلى أهمية الولاية في تجنيب الأمة الويلات، ومنع ارتهان بعض أبنائها لأمريكا وإسرائيل، لاسيما في المرحلة الحالية التي تتطلب الثبات حتى تحقيق النصر على أعداء الله.

وفي الفعالية، التي حضرها عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ووكلاء المحافظة، اعتبر الناشط الثقافي بمربع المدينة الشيخ محمد بلغيث أن إحياء ذكرى الغدير يجب أن يتجاوز الشعارات والاحتفالات ليتحول إلى وعي جماعي بضرورة العودة الصادقة إلى الثقلين والالتفاف حول القيادة القرآنية المباركة.

واعتبر ولاية الإمام علي عليه السلام، كرم الله وجهه، نموذجاً قائماً على العدالة والمساواة وحفظ الكرامة الإنسانية، كما تجلت في عهده لمالك الأشتر حين قال: “الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق”، فضلاً عن حماية المستضعفين والدفاع عن حقوق الأمة في مواجهة المستكبرين.

وأكد أن هذه المناسبة تمثل دعوة لإعادة ترتيب أولويات الأمة والالتفاف حول المنهج المحمدي الأصيل، وأن الأمة لن تستعيد عزتها وهيبتها وقدرتها على الريادة وتقديم النموذج الحضاري المشرق إلا بالتمسك بولاية الحق والعدل، بما يسهم في إنقاذ الإنسانية من التخبط والضياع، والفوز برضا الله ورسوله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

تخللت الفعالية، التي حضرها رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل، ومديري المكاتب التنفيذية ومديريات مربع المدينة، والمشايخ والشخصيات الاجتماعية ومسؤولو التعبئة، قصيدة شعرية وأوبريت إنشادي ورقصة فلكلورية، عبّرت جميعها عن التأكيد على السير على نهج الإمام علي عليه السلام والتمسك بالهوية الإيمانية، واختُتمت بقسم الولاء.

 

 

قد يعجبك ايضا