كلام من القلب.. إلى كل يمني

فتحي الذاري

في سياق تضحيات العشر السنوات  عشر سنوات مضت. عشر سنوات من حصار وجوع وقصف ونزوح.

وتجربة هذه السنوات هي خير دليل، وأصدق شاهد، على ما كنا سنكون عليه لولا أن وقف هذا الشعب بقيادة السيد القائد -حفظه الله ورعاه- للدفاع عن وطنه.
ما تقوم به صنعاء اليوم.. هو لمصلحة كل يمني الذي يحدث اليوم في البحر والبر والجو ليس لأجل فئة ولا حزب ولا منطقة من سيادة الشعب اليمني  .
هي معركة كرامة وسيادة من أجل 30 مليون يمني بدون استثناء.
معركة من أجل راتب الموظف، ودواء المريض، ووقود المستشفى، وفتح المطار والميناء، ومن أجل أن يقرر اليمني مصيره في أرضه بلا وصاية.
هذه هي الرسالة التي يحملها قائد الثورة السيد القائد عبدالملك الحوثي حفظه الله ورعاه.
خطاب يلامس الوجع، ويترجم الصبر إلى موقف، ويحول الجراح إلى معادلة سياسية  أمننا مقابل أمنكم. حصارنا يقابله حصاركم. كرامتنا خط أحمر.
الحقيقة التي أثبتتها السنوات العشر
الجميع  يعلم أن الذي صمد في وجه أقوى تحالف عسكري في المنطقة هو هذا الشعب.
قبائل اليمن، وجيش اليمن، وأبناء اليمن الأحرار.
لولا هذا الصمود، لكانت معادلات كثيرة قد تغيرت، على الواقع .
التجربة علمتنا أن الرهان على الخارج خاسر. وأن من يفرط بسيادة وطنه اليوم، سيبحث عن وطن غداً ولا يجده.
يا أبناء اليمن شمالا وجنوباً من صنعاء وعدن إلى مأرب وحضرموت، وأبين، والجوف ولحج والمكلا إلى العقلاء قبل الدخلاء إلى كل أراضي الجمهورية اليمنية، سهولها وجبالها هضابها، وسواحلها صحاريها وأوديتها.
تعالوا نتوحد.. فالجرح واحد والمصير واحد.يكفينا تمزيق يكفينا أن نكون أدوات في معركة لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
اليمن يتسع للجميع. وثروات اليمن تكفي أبناءه جميعاً من المهرة إلى صعدة.
لن نحتاج للتسول في عواصم الخليج، خدام الصهاينة الجراثيم الذي هم امتداد السرطان الخبيث، كيان الاحتلال الإسرائيلي، ولن ننتظر فتات المعونات، إذا اتفقنا على إدارة ثرواتنا بأيدينا.
الخلاف بيننا كيمنيين نحله بيننا بالحوار، بالتفاهم، باليمني لليمني.
أما من اختار طريق الارتزاق والعمالة للخارج فهذا شأنه. واليمن أمانة في أعناقنا جميعاً ولن نفرط بها.
يجب أن نقف لحظة وعي
العشر السنوات الماضية لم تكن هزيمة. كانت مدرسة.
علمتنا من هو الصديق ومن هو العدو. علمتنا أن الكرامة لا تُشترى، وأن السيادة لا تُستجدى، وعلمتنا أن أقوى سلاح هو وحدة الصف.
اليوم الشعب اليمني سيد قراره، إما أن نكون شعباً واحداً ندافع عن حقنا في الحياة الحرة الكريمة، وإما أن يأتي يوم نندم فيه جميعاً، فالنصر لا يصنعه فرد، والوطن لا يبنيه إلا أبناؤه.
والله غالب على أمره والعاقبة للمتقين….

قد يعجبك ايضا