الأنظمة المستحدثة في الأقطار العربية والإسلامية والتي تكفلت بصناعتها الأنظمة الاستعمارية تواصل مهمتها اليوم في تأمين الكيان الصهيوني ويشكلون اليوم القبة الحديدية التي تحمي المشروع الاستيطاني وتؤمن بقاءه واستمراره.
أمتنا تتعرض اليوم لأبشع أنواع الحروب التدميرية للأخلاق والقيم والمبادئ التي رفعتها بين الأمم وفضلتها على العالمين وجعلتها خير أمة أخرجت للناس .
هذه الأنظمة المستحدثة اتخذت سبيلها وطريقها إلى جانب أعداء الأمة يسوقون أهدافهم بمظاهر خادعة وكاذبة ومثال ذلك ما يسمونه الاتفاقيات الإبراهيمية والديانة الإبراهيمية مع أن إبراهيم عليه السلام ((ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين)).
“برهمية” الإمارات جعلتها تقاتل إلى جوار اليهود والنصارى وتسوق بقية المنظومة الخليجية إلى العدوان على إيران واليمن وتدمير بقية الشعوب العربية والإسلامية بالمؤامرات والحروب الداخلية، ولم تكتف بذلك بل مولت جماعات التطرف والإرهاب شرقا وغربا لمحاربة الإسلام والمسلمين .
قدموا هذه الأنظمة بأشكال دينية مستفيدين من الشعور الديني والرسالي والإيماني لكنهم غلفوه بكل اشكال التطرف وبواسطة كثير من العملاء الذين يخدمون أجندات المخابرات للتحالف الصهيوامريكي.
لقد وضعوا كل الإمكانيات بأيديهم ووجهوهم إلى تأليه الحكام وأسبغوا عليهم القداسة ومنحوهم من السلطات ما يتجاوزون به مقام الرُسل والأنبياء؛ وسّعوا المحظورات والمحرمات وجعلوا الدين ما يؤمن به (الحكّام) ولما انحرفت بوصلتهم(الحكام) نحو إباحة الانحلال عادوا ليحللوا ما حرموه بالأمس.
هذه الاتجاهات الدينية الموظفة لخدمة الأنظمة لديها الاستعداد لمحاربة وقتل المخالفين لها في الرأي والمذهب، وفي ذات الوقت لديها استعداد للانبطاح أمام اليهود والنصارى؛ والرهان عليها اليوم لاستكمال المشاريع الإجرامية في حق الأمة.
كيف لاتجاهات إسلامية تحظى بدعم وتأييد اليهود والنصارى أن تكون ممثلا لخير أمة أخرجت للناس، يدعون إلى حذف آيات الجهاد وكل الآيات التي تتحدث عن اليهود والنصارى ويسمون ذلك تطويراً.
يشيد بهم الإعلام اليهودي ويراهن عليهم ويدعو للتحالف معهم ومثل ذلك المخابرات الأمريكية .
منذ نشأ النظام السعودي وهو يعمل جاهدا على تكريس العداوة بين أبناء الشعبين اليمني والسعودي واليمني – اليمني ويرتكب الحماقات واحدة تلو أخرى ويعمل على قضم الأراضي اليمنية واستلابها ويفرض هيمنته على مراكز القرار حول المسؤولين والوجاهات الاجتماعية والسياسية إلى موظفين لديه ومن لم يستطع السيطرة عليه تخلص منه بكل الوسائل والسبل.
السعودية تتمدد والأراضي اليمنية تنكمش ونفوذها يتوسع والثروات تنهب من أجل تمويل سياسة السيطرة والتدمير لكل المنجزات الحضارية للشعب اليمني .
سياسات استعمارية لا فرق بينها إلا اختلاف المسميات، في فلسطين كيان الاحتلال وفي اليمن السعودية والإمارات، يرسلون ترواث الأمم والشعوب إلى بنوك التحالف وينفذون أجنداتهم في الواقع.
الشرعية الأممية التي أعطت ارض فلسطين لشذاذ الآفاق هي التي أسبغت على عدوان تحالف الإجرام شرعية في حق الشعب اليمني وأعطته الوصاية عليه؛ هي ذاتها التي دمرت العراق وقسمت السودان وجزات لبنان ودمرت سوريا .
الشرعية الدولية هي من فرضت الحصار على اليمن وليبيا والعراق وايران وافغانستان ولم تستطع حتى الآن معاقبة كيان الاحتلال ولا التحالف الإجرامي على كل الإجرام الذي يرتكبه بل حاكمت المحاكم ودافعت عن القتلة والمجرمين.
هي من تكفلت بحماية الأنظمة القمعية والديكتاتورية ومكنتها من ممارسة ابشع الجرائم والظلم في حقوق الشعوب العربية والإسلامية والأمم الأخرى يسقط نظام ويرتفع آخر اظلم منه .
يسفكون دماء الأبرياء من الأطفال والنساء ويقدمون انفسهم ضحايا ومعتدي عليهم لان الضحايا لم يصمتوا بل انطقهم القهر والجور والظلم .
تحالفات شيطانية انتكست فطرهم وغدوا ينفذون كل ما يطلبه منهم يحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحله الله يعتدون ويجرمون ويقتلون ويمارسون منطق الفراعنة ((أني أخاف أن يبدل دينكم أوان يظهر في الأرض الفساد)) أمريكا تعتدي على إيران وتريد من الأمم المتحدة مباركة جرائمها وعدوانها وهي التي أسقطت أكثر من 90 نظاما بالتدخلات المباشرة والمؤامرات ونصبت الأنظمة الأخرى بالضغوط المباشرة والحصار الاقتصادي والسياسي.
أمريكا شريكة جرائم الإبادة والتهجير القسري وجرائم الحرب وضد الإنسانية مع كيان الاحتلال وصهاينة العرب والغرب هي راعية السلام في غزه التي تتعرض للإبادة؛ والسعودية والإمارات مهندستا الانفصال والحروب الأهلية في أقطار الأمتين العربية والإسلامية هما المنوط بهما الوصاية على اليمن ورعاية العملية السياسية والتحول الديمقراطي مع انهم لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بالحرية.
الحصار الاقتصادي والسياسي وكل أشكال العقوبات هم القائمون على هندستها لإخضاع الأنظمة التي لا تنفذ سياسات التحالف الصهيوني .
مشكلة السعودية ليست مع السلطات والقوي السياسية انما مع عقيدة الإيمان ومثل ذلك الإمارات السعودية مكنت رجال المخابرات الذين يدينون بالولاء لليهود والنصارى والإمارات مكنت اليهود والنصارى والهندوس لاعتماد دين يبيح لهم ما هم فيه من الفجور في الخصومة والرغبة الجامحة في القتل والتدمير واستحلال ثروات الأمم وحرمانها منها فالجميع يتبع عقيدة شيلوك المرابي؛ يستنزفون الثروات بعد الاستيلاء عليها ويغدقون على من ينفذ سياساتهم الإجرامية.
عودان التحالف على اليمن الأخير سفكت من أبناء اليمن 61الف إنسان منهم أكثر من 24الف شهيد وتم تدمير المنشآت الحيوية والخدمية التي لا علاقة لها بالحرب الا من أجل حرمان الشعب اليمني من الاستفادة من ثرواته في خدمة التنمية واللحاق بركب التقدم والتطور.
يستثمرون في المشاريع الإجرامية التي تمزق النسيج الاجتماعي وتفتت الوحدة الإيمانية والوطنية ويستبدلونها بترسيخ مشاريع الفرقة والشتات التي تمكنهم من التغلغل في بسط نفوذهم وسيطرتهم وكلاء للتحالف الإجرامي الصهيو امريكي.
تدخلات تحالف الأنظمة البترو دولار في الأنظمة العربية والإسلامية لا يخدم مصالح الشعوب العربية والإسلامية انما خدمة لحكومة العالم الخفية التي تكشفت بعض أسرارها من خلال جزيرة ووكر الشيطان ابستين وباعتراف نائب مجرم الحرب ترامب فانس انها شبكة يديرها كيان الاحتلال.
ما يفعله كيان الاحتلال في فلسطين وغزة هو ما يفعله التحالف السعودي الإماراتي في اليمن هو ما تفعله أمريكا في العدوان على إيران.
إيران حولت الحصار والعدوان إلى قوة فصنعت الصواريخ والمسيرات وأنهت أسطورة القواعد الأمريكية الحامية وحولتها إلى أماكن مقفره؛ واليمن حولت الحصار إلى محصور يطلب الفكاك ويتنصل من العدوان ويلقي باللوم على ما يسميه الشرعية التي يراهن عليها في تحميلها المسؤولية وغزة كسرت الحصار وأسقطت مقوله الجيش الذي لا يقهر وابانت حقيقته للعالم جيش من ورق يضم شذاذ الآفاق.
