الثورة نت /..
فنّدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الثلاثاء، المغالطات والمزاعم الباطلة التي تضمنها التقرير الأخير المرفوع من قبل المدير التنفيذي لما يُسمى “مجلس السلام” نيكولاي ميلادنوف إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدة رفضها “جملة وتفصيلاً لما ورد في هذا التقرير التضليلي الذي يتبنى رواية العدو الصهيوني بالكامل”.
وقالت الحركة، في بيان صحفي ، إن “التقرير الأخير الذي رفعه المدير التنفيذي لما يسمى “مجلس السلام”، نيكولاي ميلادنوف تضمن العديد من المغالطات والمزاعم الباطلة، متبنياً بذلك رواية العدو الإسرائيلي التي بات واضحاً انحياز ميلادنوف الكامل لها، بهدف التسويق لهذه الرواية الباطلة وتبرئة القوة القائمة بالاحتلال من مسؤوليتها عن استمرار العدوان وحصار قطاع غزة”.
وشددت على مجموعة من الحقائق الثابتة، قائلة: “إن الوقائع على الأرض تشهد بشكل يومي على أن سياسات العدو الإسرائيلي وانتهاكاته اليومية لوقف إطلاق النار تمثل العائق الأساسي والرئيسي، فالعدو الصهيوني هو من يتهرب من الاستحقاقات والالتزامات، ويواصل الحرب والقتل وتوسيع ما يعرف بـ”الخط الأصفر” واستهداف المدنيين بالقذائف والحصار، ويضع العراقيل المستمرة لإفشال جهود الوسطاء”.
وأضافت: “يتحمل العدو الصهيوني وميلادنوف شخصياً المسؤولية عن تأخر دخول اللجنة الإدارية لتسلم مهامها في إدارة قطاع غزة، رغم علم ميلادنوف والوسطاء باكتمال الاجراءات والاستعدادات كافة لنقل الحكم والصلاحيات الإدارية كاملة للجنة الإدارية فور دخولها القطاع، وأن العائق والمانع الذي يحول دون إتمام انتقال الحكم والصلاحيات هو العدو الصهيوني الذي يرفض السماح لرئيس وأعضاء اللجنة بدخول القطاع، وأن العدو هو الذي يغلق المنافذ والمعابر ويتحكم في حركة الدخول والخروج عبرها، وأن هذا يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني”.
وذكرت حركة الجهاد، أن “التقرير يدعي زوراً وجود تدفق كافٍ للمساعدات وعمل منتظم للمعابر، وهو تضليل سافر وادعاء تكذبه التقارير الميدانية الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة نفسها والمنظمات الإنسانية الدولية، التي توثق حجم الكارثة والمأساة الإنسانية في قطاع غزة، ونقص الوقود الحاد، والسلع الأساسية، وانتشار الجوع والعطش والأمراض بين النازحين، ومنع دخول العديد من المواد اللازمة للقطاعات الحيوية والخدماتية في القطاع”.
وأوضحت أن “التقرير تجاهل أن إغلاق المعابر وتقييد حركة السفر حرم آلاف الحجاج من قطاع غزة من أداء مناسك الحج للعام الثالث على التوالي، ما يمثل اعتداءً على حرية العبادة وحرمان الآلاف من حقهم في أداء المناسك التعبدية التي يؤديها المسلمون مرة واحدة في السنة”.
وأشارت “الجهاد الإسلامي”، إلى أن “التقرير ركز على قضية السلاح، متجاهلاً الرد الرسمي الذي سُلم للوسطاء والذي طالب بالالتزام بالتراتب المنطقي للمفاوضات، وبمراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار والانسحاب قبل الانتقال لأي مراحل أخرى”.
وأكدت أن “هذا التقرير يمثل انحيازاً كاملاً للاحتلال الإسرائيلي، ويفقد مجلس السلام مصداقيته وموضوعيته كجهة يُفترض بها نقل الحقائق كما هي على الأرض”.
ودعت الحركة إلى عدم التعاطي مع هذا التقرير المضلل، والاعتماد على التقارير الحقوقية والإنسانية المحايدة التي ترصد حجم المعاناة الحقيقية وجرائم العدو الصهيوني المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
