مركز فلسطيني: قضية الأسرى الفلسطينيين شكلت أحد أبرز تجليات النكبة المستمرة

الثورة نت /..

قال المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى ، اليوم الجمعة ، إن أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم، وفي السجون والمعتقلات “الإسرائيلية”، يحيون اليوم الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، التي ما تزال فصولها مستمرة حتى اليوم عبر الاحتلال والتهجير والاستيطان والاعتقال، في ظل محاولات متواصلة لاستهداف الإنسان الفلسطيني وكسر إرادته الوطنية.

واعتبر المركز ، في بيان بمناسبة الذكرى ال78 للنكبة  ، أن قضية الأسرى الفلسطينيين شكّلت على مدار العقود الماضية أحد أبرز تجليات النكبة المستمرة، حيث لم تتوقف معاناة الفلسطيني عند حدود التهجير والاقتلاع عام 1948، بل امتدت إلى السجون والمعتقلات “الإسرائيلية” التي تحولت إلى جزء ثابت من تفاصيل الحياة الفلسطينية اليومية.

وأضاف أن “ما يقارب مليوني فلسطيني تعرضوا للاعتقال داخل السجون الإسرائيلية منذ نكبة عام 1948، في سياسة ممنهجة استهدفت الإنسان الفلسطيني بسبب تمسكه بأرضه وهويته وحقه في الحرية والاستقلال، الأمر الذي جعل تجربة الاعتقال حاضرة في الوعي والذاكرة الوطنية الفلسطينية”.

وتابع “لقد شكلت الحركة الأسيرة الفلسطينية نموذجاً متقدماً في الصمود والثبات الوطني، ونجح الأسرى، بالرغم من القيد والزنازين والتعذيب والتجويع وسياسات القمع المستمرة، في الحفاظ على إرادتهم الوطنية والإنسانية، وأثبت الإنسان الفلسطيني أنه قادر على افتداء أرضه السليبة مهما بلغت التضحيات”.

وبيّن المركز أن “العدو يواصل اليوم تصعيد سياسات الانتقام بحق الأسرى عبر قوانين وتشريعات وإجراءات غير مسبوقة، تشمل الدعوات إلى الإعدام، وممارسة التعذيب، والاعتداءات الجنسية، والإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، والنقل التعسفي، والحرمان من الزيارات، في محاولة مستمرة للنيل من إرادة الأسرى وكسر صمودهم”.

واستطرد “بالرغم من قسوة هذه السياسات والانتهاكات، فإن الأسرى الفلسطينيين يواصلون التمسك بحقهم في الحرية والكرامة، ويواجهون آلة القمع الإسرائيلية بإرادة صلبة تعكس عمق ارتباطهم بأرضهم وقضيتهم الوطنية”.

وقال المركز “وتضم السجون الإسرائيلية اليوم قرابة عشرة آلاف أسير وأسيرة من الرجال والنساء والأطفال والمرضى، يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة السوء وغير مسبوقة، في ظل تصاعد عمليات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، واستمرار سياسة العزل والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية”.

وتابع “كما تعكس الجرائم المتصاعدة بحق الأسرى، خاصة بعد الحرب على غزة، انتقال العدو إلى مرحلة أكثر خطورة في تعامله مع الحركة الأسيرة، حيث بات ينظر إلى الأسرى بعقلية انتقامية قائمة على التنكيل والتشفي، مستفيداً من حالة الصمت الدولي تجاه الانتهاكات المتواصلة داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية”.

وأكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى ، أن “ذكرى النكبة ستبقى محطة وطنية جامعة تذكّر العالم بأن الشعب الفلسطيني ما يزال يواجه مشروعاً قائماً على الاقتلاع والقمع وسلب الحقوق، وأن قضية الأسرى ستظل جزءاً أصيلاً من معركة الحرية الفلسطينية، وعنواناً دائماً للصمود والدفاع عن الأرض والهوية والكرامة الوطنية”.

قد يعجبك ايضا