الثورة نت/..
بعث وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، وسفير الصين ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي فو كونغ، بالإضافة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بشأن تحركات الولايات المتحدة والبحرين المعادية لإيران في مجلس الأمن الدولي.
وقال عراقجي ،في رسالته التي نشرها على قناته على منصة”تليجرام” ،اليوم الخميس، رصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)،إن بلاده تؤكد على مسؤولية المجتمع الدولي في منع المعتدين من استغلال مجلس الأمن كأداة لتبرير أعمالهم غير القانونية.
وأضاف عراقجي أن “مشروع القرار الأحادي الجانب وغير المكتمل بشأن الوضع في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، والذي قدمته البحرين والولايات المتحدة بشكل مشترك لاعتماده من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. لا يتطرق هذا النص إلى السبب الجذري للوضع الراهن في مضيق هرمز، ألا وهو العدوان العسكري والاستخدام غير القانوني للقوة من قبل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وتابع أن “الوضع الراهن هو نتيجة مباشرة وحصرية لحربهم العدوانية وغير المبررة وغير القانونية. والهدف الحقيقي من هذا المشروع هو تحريف الحقائق على أرض الواقع وتبرير الأعمال غير القانونية السابقة والحالية للولايات المتحدة ضد إيران في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وهي منطقة تبعد آلاف الأميال عن الساحل الأمريكي”.
وطالب المجتمع الدولي ” بألا يسمح باستغلال مجلس الأمن من قبل المعتدين أو تحويله إلى أداة لتبرير أعمالهم غير القانونية” ،قائلا إن “اليقظة الشديدة ضرورية لمنع أي محاولة لتشويه قواعد ومبادئ القانون الدولي الراسخة بما يبرر العدوان أو استخدام القوة غير المشروعة. إن مقدمي هذا المشروع يسيئون استخدام القانون الدولي من خلال تقديم رواية انتقائية ومتحيزة، متجاهلين الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترتكبها الولايات المتحدة نفسها”.
وأكد أن” مشروع القرار أيضاً يتجاهل الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة، بما في ذلك الحصار البحري غير القانوني، ومهاجمة السفن الإيرانية والاستيلاء عليها. علاوة على ذلك، فإن الاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة غير مبرر وغير متناسب على الإطلاق”.
وبين أنه “في حال اعتماده، سيقوض هذا القرار بشدة مصداقية مجلس الأمن ومكانته، ويُسيّس صلاحياته التنفيذية، ويُرسي سابقة خطيرة لإضفاء الشرعية على التدابير القسرية الأحادية والسلوك الأمريكي غير القانوني الذي ينتهك سيادة الدول الساحلية وحقوقها السيادية”.
وقال إن” السماح للولايات المتحدة باستغلال مجلس الأمن ردًا على أزمة هي من صنعتها، دون تفويض أو حتى إشعار مسبق من المجلس، سيؤدي إلى عواقب وخيمة”.
وأضاف أن “من الضروري التأكيد على أن حركة الملاحة البحرية ستعود إلى طبيعتها في مضيق هرمز، شريطة وقف الحرب نهائيًا ورفع الحصار والعقوبات غير القانونية المفروضة على إيران. لذا، فإن سبيل الاستقرار يكمن في التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي، لا في استغلال مجلس الأمن بما يزيد الوضع تعقيدًا”.
وتابع: “في ضوء ما سبق، وكذلك الضغط الأمريكي المستمر على الدول الأعضاء للمشاركة في تقديم هذا المشروع لأغراض سياسية ودعائية – وهي طريقة استخدمتها الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا، بما في ذلك فيما يتعلق بقرار مجلس الأمن 2817 (2026)، للترويج لأجندتها السياسية – أحثكم وحكومتكم على تبني موقف مبدئي ومسؤول والامتناع عن دعم أو المشاركة في مشروع القرار هذا”.
وفي 28 فبراير الماضي، بدأت أمريكا والكيان الصهيوني، عدواناً جديداً على إيران استمر 40 يوماً راح ضحيته آلاف المدنيين واستهدف المدارس والمستشفيات والمساجد وغيرها من مقدرات الشعب الإيراني.
ورداً على العدوان، أطلقت إيران عملية “الوعد الصادق 4” ضد الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.
