الثورة نت /..
صدر حديثًا عن مركز الشهداء للأعمال الثقافية والفنية ديوان شعر بعنوان “قربان النصر” نفير القصائد في معراج رفيق القائد الشهيد الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري.
احتوى الديوان من إعداد وجمع وتقديم الكاتب والأديب والمنشد عبدالخالق المهدي، ومراجعة وتصحيح الشاعرين عبدالقوي محب الدين وحسن المهدي، على 333 نصًا شعريًا ما بين فصيح، وحميني، وشعبي، منها خمسة مجاريات شعبية مطولة، بمشاركة 322 شاعرًا.
وجاء الديوان في أربعة أقسام، الأول القصائد الفصحى، والثاني الأناشيد والزوامل والقصائد المصورة المرئية والمسموعة والثالث المجاريات الشعرية والرابع القصائد الشعبية.
وبحسب الكاتب المهدي، وثق الديوان والمجموع الشعري شخصية الشهيد الغماري توثيقًا أدبيًا، وثقافيًا، وجهاديًا لما قدمه من بطولات أثمرت تحرر اليمن من الهيمنة والوصاية وخلّد مواقفه ومواقف اليمن في دعم وإسناد معركة “طوفان الأقصى”، بقيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي.
وأوضح نائب وزير الثقافة والسياحة عبدالله الوشلي في مقدمة الكتاب “أنه في عصر المعايير الماديَّةِ والتهاوي الأخلاقي والقيمي والانحراف الفكري والثقافي، بزغ فجرُ المسيرة القرآنية، وأتى اللهُ بجنودٍ مجنَّدةٍ نذروا في سبيله محياهم ومماتهم، وعلى أيديهم وبجهودهم وجهادهم وبدمائهم وأرواحهم رأينا ثمرة التعاليم الإلهية تتجلَّى في واقع الحياة بمختلف ميادينها”.
وقال “من ذات المنهل ارتوى الشهيد “الغماري” ومنذ استشهاده أكرمته النفوس ألما ووجعا وفاضت العيونُ دمعا وتلت الألسن آيات مسيرته، فسارت مآثرُه في الناس مسيرَ النور في الظلام”، مؤكدًا أن الملهَمين والملهِمين من شعراء الموقف الحقِّ والكلمة الطيبة الناطقون بلسان حال يمن الإيمان والحكمة وثَّقوا للتاريخ وقدَّموا للأجيال ومضات منيرة من حياة رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن الشهيد محمد عبد الكريم الغماري وعلى كلِّ منصةٍ ومنبرٍ استعرضوا شخصيتَه من زوايا مختلفةٍ.
ولفت الوشلي إلى أن الكاتب عبدالخالق المهدي احتواء تلك الجداول المتدفقة من الأحرف النورانية ليرويَ بها ظمأ النفوسِ الكريمةِ للكرامة في زمن عزَّ كرامه وكثُر لئامُه جامعًا لها في الديوان الزاخر بمعاني المجد أسماه “قُربان النصر”.
بدوره أكد الأديب والشاعر علي جاحز أهمية الديوان بما احتواه من فرائد القصائد لجيش من الشعراء لا تجد بين قصائده بكائيات تندب المصاب وتبكي على الشهيد، بقدر ما امتلأ بملاحم تشييع ولحظات عروج في مقام التشييع، تتنوع بين تهنئات على عظيم التكريم، وتراتيل في محراب روحية الإيمان، ووقفات توثق وترسم وتلون الصفحات بعظمة التاريخ الذي صنعته إنجازات وانتصارات قائد بحجم الشهيد الغماري.
وأشار إلى أن الشهيد الغماري حين توج عطاءه ببذل نفسه وولده وارتقى شهيدًا، استنفرت المشاعر والهواجس والقرائح في معراج ارتقائه،، مبينًا أن الديوان يحتوي على نماذج من النفير الشعري الذي يرقى إلى مستوى طوفان إبداعي فريد.
وأكد جاحز أن الديوان ليس مجرد كتاب شعري، بل إضبارة توثق أهم مراحل تاريخ اليمن، إذ أن الشعر هو أصدق وأهم قالب أدبي يوثق التاريخ، ويخلد مراحله وتفاصيله للأجيال.
