العدو الصهيوني اقتحم المسجد الأقصى 30 مرة ومنع الأذان في الإبراهيمي 91 وقتًا خلال أبريل

الثورة نت /..

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المسجد الأقصى (30) مرة خلال الشهر الماضي، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي (91) وقتًا، في سياق تصعيد خطير استهدف حرية العبادة وفرض وقائع جديدة في المقدسات.

وبيّنت الأوقاف الفلسطينية في تقرير تفصيلي،نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، اليوم الأحد، ويوثق تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف خلال شهر أبريل ، أن سلطات العدو واصلت إغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة ومتواصلة تجاوزت (40) يومًا، بذريعة “حالة الطوارئ”، حيث مُنع المصلون من الدخول وأداء الصلوات، في تصعيد خطير طال مختلف الشعائر الدينية، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال على أبواب المسجد وفي محيط البلدة القديمة في القدس، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين.

وأوضحت أن المسجد الأقصى شهد اقتحامات يومية مكثفة من قبل المستوطنين، حيث سُجلت أعداد كبيرة من المقتحمين، وصلت في بعض الأيام إلى أكثر من (600) مقتحم، بحماية قوات العدو الإسرائيلي، في إطار سياسة ممنهجة لتكريس الاقتحامات وفرض التقسيم الزماني والمكاني.

وأشار التقرير إلى تصاعد أداء الطقوس التلمودية داخل باحات المسجد، بما في ذلك “السجود الملحمي” والنفخ في البوق ورفع أعلام العدو الإسرائيلي، إلى جانب محاولات إدخال القرابين وذبحها داخل الأقصى، تزامنًا مع ما يسمى “عيد الفصح”، في خطوة خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي للمسجد.

كما وثق التقرير اعتداءات متكررة على المصلين، شملت منع الدخول والتدقيق في الهويات والاعتداء بالضرب والدفع عند الأبواب، إضافة إلى اقتحام قوات العدو لمحيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال أوقات الصلاة، ومنع شخصيات دينية من الوصول إلى المسجد، والتضييق على المصلين.

وأشار إلى استمرار إغلاق البلدة القديمة في القدس لأسابيع، وفرض إجراءات عسكرية مشددة أثرت بشكل كبير على حياة المواطنين والحركة التجارية.

وفي سياق متصل، وثّق التقرير جملة من الانتهاكات والإجراءات اليومية التي طالت الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث تم رصد الاعتداءات بشكل مستمر ورفعها للجهات المختصة، إلى جانب تشديد الإجراءات على بوابات الحرم وعرقلة دخول المصلين والموظفين.

وسُجّل دخول (376) جنديًا من قوات العدو الإسرائيلي إلى الحرم خلال الشهر، إضافة إلى تعمد تأخير رفع الأذان عبر إعاقة وصول المؤذنين. كما استمر إغلاق الباب الشرقي ونوافذه منذ بداية عام 2025، وإغلاق باب (7) أمام الموظفين، مع الإبقاء على أقفال أبواب الخدمات، ما يعيق العمل داخل الحرم.

وشملت الانتهاكات التفتيش المهين للمصلين والموظفين، والتعرض لهم بالسب والشتم، وتأخير دخول الموظفين من بوابة السوق، فضلًا عن التعدي على صلاحيات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.

كما رُصدت اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، شملت حفلات صاخبة والتشويش على المصلين والنفخ في البوق، إلى جانب استمرار الحفريات داخل زاوية الأشراف دون توضيح طبيعتها، واقتحام الحرم بلباس مدني وطرد الموظفين من بعض المصليات، واستهداف طواقم السدنة ومنع عدد منهم من الدخول.

ولفتت الوزارة إلى أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على المسجد الأقصى، بل امتدت لتشمل دور العبادة في مناطق مختلفة، حيث تعرضت مساجد لاعتداءات ومنع إقامة الصلاة فيها، خاصة مسجد طانة شرق نابلس، في انتهاك واضح لحرية العبادة. كما داهم جيش العدو مقر لجنة زكاة اذنا.

كما وثّق التقرير امتداد الاعتداءات إلى المقدسات المسيحية، حيث أقدمت شرطة العدو الإسرائيلي على اقتحام كنيسة القيامة في مدينة القدس، وذلك تزامنًا مع إحياء المسيحيين لطقوس “سبت النور”، في خطوة اعتُبرت انتهاكًا لحرمة المكان المقدس وعرقلةً لمظاهر العبادة والاحتفالات الدينية في واحدة من أهم المناسبات المسيحية.

ورغم هذه الإجراءات، أكد التقرير أن آلاف المصلين تمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى في بعض الأيام، حيث أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة، في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في الصلاة والرباط في المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن ما يجري خلال شهر أبريل يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، محذرة من استمرار هذه السياسات التي تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المقدسات الإسلامية.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم

قد يعجبك ايضا