محمد الحوثي: الدعوات الأمريكية والإسرائيلية لتغيير النظام في إيران فاشلة

الثورة نت/..

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، أن الدعوات الأمريكية والإسرائيلية لتغيير النظام في إيران فاشلة.

وأوضح محمد علي الحوثي في مقابلة لشبكة ITV البريطانية، أن تلك الدعوات كان لها الأثر الكبير في التفاف الشعب الإيراني حول النظام أكثر من أي وقت مضى وفق الاستبيانات الحديثة.

وقال “بقاء القيادة الإيرانية الحالية هي نتيجة إيجابية لشعبها وأمتها كونها تستند إلى التأييد الشعبي الحقيقي”، مبينًا أن المسار الحالي للأحداث بالمنطقة يعود للموقف الأمريكي سواء بالتصعيد أو الاحتواء، لأن موقف إيران ومحور المقاومة هو الدفاع المشروع عن النفس.

ووصف عضو المجلس السياسي الأعلى العلاقة اليمنية – الإيرانية، بالأخوية تجمعها رابطة الدين وفق ما تحدث عنها قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي في خطاباته الأخيرة.

وتناول محمد علي الحوثي، مشاكل ومعاناة شعوب المنطقة المتعلقة بالسياسات العدائية الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية وسياسية الخداع التي مارستها أمريكا على إيران خلال الحوار وشهد به العالم، والمواقف الإيجابية لعدد من الدول والقوى العالمية من العدوان الأمريكي، الإسرائيلي على إيران ومقارنتها بمواقف ودور دول الخليج العربي من العدوان.

فيما يلي نص المقابلة:

مراسل قناة “ITV”: فيما يتعلق بالصراع الأوسع والدبلوماسية، ما هو تقييم أنصار الله لفرص التواصل إلى اتفاق تفاوضي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة؟

 

محمد علي الحوثي: المشكلة هي في العدوان الأمريكي الذي ليس له ما يبرره، والمفروض أن توقف أمريكا العدوان الذي يستهدف الشعب الإيراني ويضر بأمن واستقرار المنطقة ويؤثر على المصالح الاقتصادية على العالم والإيرانيين مارسوا الحوار غير المباشر مع أمريكا عملاً بمبدأ الدبلوماسية ويقولون انهم خُدِعوا مرتين، وهو ما عرف وشهد به العالم ان العدوان حدث خلال الحوار، وبالإمكان العودة إلى تصريحات وزير الخارجية العماني الوسيط في ذلك.

 

مراسل قناة “ITV”: هل ترى أنصار الله أن المسار الحالي للصراع يشير إلى مزيد من التصعيد أم إلى احتواء نهائي؟

 

محمد علي الحوثي: هذا يعود إلى الموقف الأمريكي، لأن موقف إيران والمحور هو الدفاع المشروع عن النفس.

 

مراسل قناة “ITV”: في هذا السياق، كيف يعرف أنصار الله النتيجة الناجحة للصراع؟

 

محمد علي الحوثي: اليهود يسوقون العالم نحو الدمار ويمتطون أمريكا للوصول إلى هدفهم، وكان على أمريكا أن تراعي مصالحها في المنطقة وتكف عن النهج العدواني الذي تدفعها إليه الصهيونية، وهذا هو المفيد لها وللعالم وبقية المنطقة.

 

مراسل قناة “ITV”: فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران، كيف تطورت علاقات أنصار الله مع طهران إن وجدت منذ بداية الحرب الحالية؟

 

محمد علي الحوثي: العلاقة أخوية إسلامية، وقد تحدث السيد القائد عبدالملك بدرالدين عن ذلك في خطاباته الأخيرة وأوضح ما سألت عنه فيها.

 

مراسل قناة “ITV”: إلى أي مدى تنسّق قرارات أنصار الله الإستراتيجية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي أي المجالات تعمل الحركة بشكل مستقل؟

 

محمد علي الحوثي: نحن نتخذ موقفنا باستقلالية، وسبق وتحدثت في مقابلات خلال العدوان الإسرائيلي في قناة الميادين وغيرها ان أي استهداف لأي دولة عربية أو إسلامية سنقف معها حتى لو كانت السعودية التي تعتدي علينا، فاليمن في قراراته ومواقفه مستقلاً وهو يلتقي مع إيران وبقية المحور في التوجه التحرري والعلاقة الأخوية.

 

مراسل قناة “ITV”: فيما يتعلق بالمشاركة في الصراع، لم تدخل أنصار الله حتى اللحظة في صراع مفتوح مباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما هي الاعتبارات التي استند إليها هذا الموقف؟

 

محمد علي الحوثي: المشكلة في الموقف الأمريكي الذي اتجه إلى خدمة الصهيونية بدلاً عن مصالح أمريكا، واعتمد فعلياً قاعدة “إسرائيل أولاً” بدلاً عن “أمريكا أولاً” فهذا يفتح المشاكل في المنطقة وهو ترك الحوار والسلام واتجه للعدوان على إيران، وصرح أنها عملية خاطفة كما فعل في فنزويلا وبالعودة إلى تصريحات ترامب ستتجلى لكم حقائق ما ذكرنا هنا.

 

مراسل قناة “ITV”: في ظل أي ظروف قد تعيد جماعة أنصار الله النظر في موقفها الحالي؟

 

محمد علي الحوثي: على أمريكا أن تعيد النظر في موقفها لأنها تخدم الصهيونية بشكل أعمى وتضر شعوب المنطقة وبمصالحها.

 

مراسل قناة “ITV”: هل تعتبر جماعة أنصار الله نفسها اليوم أقرب على التدخل المباشر من أي وقت مضى؟

 

محمد علي الحوثي: اليمن معني بوضع المنطقة أكثر من أمريكا، لأن اليمن من شعوب المنطقة بينما أمريكا هي أتت من أقصى الأرض للتدخل في شؤون الشعوب بالعدوان.

 

مراسل قناة “ITV”: هل تدرس جماعة أنصار الله حالياً القيام بعمل هجومي ضد السفن التجارية من مضيق باب المندب أو في ممرات بحرية أخرى؟

 

محمد علي الحوثي: اليمن يتصرف في ذلك وفق مسؤولياته في الحفاظ على أمن البحر الأحمر والذي يهدد أمن الملاحة والبحر الأحمر هي الأعمال العسكرية العدوانية من جهة أمريكا وإسرائيل.

 

مراسل قناة “ITV”: كيف ترد جماعة أنصار الله على الانتقادات المتعلقة بتأثير العمليات البحرية السابقة على التجارة العالمية وسبل عيش المدنيين؟

 

محمد علي الحوثي: أمريكا وإسرائيل هما مصدر التهديد للتجارة والملاحة البحرية، وهما من يثيران الحروب ويستهدفان المدنيين والمدن والشعوب في منطقتنا بكل أنواع الجرائم كما فعل ذلك في اليمن وفلسطين وإيران وغيرها وما يقومون به إرهاب وعربدة بلا قيود.

 

مراسل قناة “ITV”: كيف تفسر جماعة أنصار الله موقف المملكة المتحدة ولا سيما وصفها لأعمالها بأنها دفاعية واثناء مشاركتها في العمليات العسكرية؟

 

محمد علي الحوثي: سيتم تقييم تطورات الموقف بحسب تطورات الأحداث ولكل حادث حديث.

 

مراسل قناة “ITV”: ما الرسالة التي تود جماعة أنصار الله توضيحها من موقف دول الخليج بما فيها قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة في ضوء التطورات الأخيرة؟

 

محمد علي الحوثي: كان المفروض أن تمنع العمليات العدوانية من أراضيهم وأجوائهم كما فعلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.

 

مراسل قناة “ITV”: ما هي رسالة أنصار الله للمدنيين داخل المنطقة وخارجها والذين تأثرت حياتهم وسبل عيشهم بالنزاع؟

 

محمد علي الحوثي: عليهم معرفة أن مشكلتهم هي في السياسات العدائية الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية التي ينطلقون منها في هذا العالم ونحملهم المسؤولية في ذلك.

 

مراسل قناة “ITV”: كيف يوازن أنصار الله بين أهدافهم الإستراتيجية والتبعات الإنسانية لأعمالهم؟

 

محمد علي الحوثي: التبعات هي نتيجة لأفعال العدوان الأمريكي، الإسرائيلي، وعليكم تسمية الأسماء بمسمياتها، والمفترض أن تضع قناتكم هذه الأسئلة على الرأي العام وصانعي السياسات العدوانية في أمريكا وإسرائيل ومن يلف في فلكهم، حتى يفهم العالم التبعات الإنسانية الناتجة عن قراراتهم وعدوانهم العسكري والحصار الاقتصادي الذي يقومون به هؤلاء الأعداء من اجل تحقيق أهدافهم في احتلال بلداننا ومصادرة حرية شعوبنا والاستباحة الصهيونية لأمتنا، وأن الخسارة التي تنتج عن تمكينها من السيطرة على أمتنا ستكون خسارة للعالم وإجرام مستمر، ولدى العالم صورة واضحة يمكن الاستفادة من تجربة الشعب الفلسطيني الذي كان نتيجة الخداع البريطاني في بداية تمكين الصهاينة من احتلال فلسطين ووعده المشؤوم الذي لازال الكل يرزح تحت إجرامهم.

 

أما حول الوضع النهائي والنظام الإقليمي فلن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار حتى تتمكن من الخلاص من المخطط الصهيوني العنصري.

 

مراسل قناة “ITV”: كيف يقيّم أنصار الله جدوى دعوات الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير النظام في إيران؟

 

محمد علي الحوثي: فاشلة والنتيجة للعدوان هي التفاف الشعب الإيراني حول نظامه أكثر من أي وقت مضى، والاستبيانات تؤكد ذلك.

 

مراسل قناة “ITV”: إذا بقيت القيادة الإيرانية الحالية في السلطة كيف يتوقع أنصار الله أن يؤثر ذلك على ميزان القوى الإقليمي ورؤيتها الإستراتيجية؟

 

محمد علي الحوثي: اختلال ميزان القوى هو نتيجة للغطرسة الأمريكية والعنصرية البغيضة التي تمارسها أمريكا، وقد بدأت تشعر أوروبا بذلك من تصريحات الأمريكيين ضد الناتو وضد كندا وغيرها، ومن يعتقد غير ذلك فهو لا يرى الواقع، أما بقاء القيادة الإيرانية فالنتيجة إيجابية لشعبها وأمتها كونها تستند إلى التأييد الشعبي الحقيقي والشعب الإيراني المسلم ثابت وقوي ومن حقه أن يحضَ بقيادة وطنية لا ترضخ للأعداء ولا تقبل بهيمنتهم.

 

مراسل قناة “ITV”: لقد تدخل أنصار الله في الصراع عبر ضرب إسرائيل بالصواريخ لماذا؟ ما الذي جعل جماعة أنصار الله تتخذ هذا الموقف الحالي؟ وما هي الاعتبارات التي استند على هذا الموقف؟

 

محمد علي الحوثي: اليمن رسمياً اتخذ هذا الموقف وقد تم شرح ذلك في كلمات السيد القائد، وكون الأسئلة أُرسِلت قبل الخطاب بتاريخ 28 مارس 2026م بالإمكان العودة إلى الخطاب ففيه تفصيل لكل ذلك.

 

مراسل قناة “ITV”: شكرا لكم.

قد يعجبك ايضا