الثورة نت /..
بارك مجلس النواب في الجمهورية اليمنية الانتصار التاريخي الذي حققته الجمهورية الإسلامية في إيران ومعها أبطال محور المقاومة في اليمن ولبنان والعراق على العدوان الإسرائيلي الأمريكي الذي استهدف الشعب الإيراني ومقدراته لأكثر من 40 يومًا.
وحيا مجلس النواب في بيان صادر عنه اليوم، صمود القيادة والشعب الإيراني ومحور المقاومة في وجه العدوان الإجرامي الغادر، الذي شنته إسرائيل وأمريكا وعملائهما، وأثبتت فيه إيران أنها ليست هدفاً سهلاً كما كان يعتقد أعداؤها وعلى رأسهم نتنياهو وذيله ترامب.
وأشار البيان إلى أن القيادة والشعب الإيراني استطاعوا بصمودهم وثباتهم امتصاص الضربات الأولى للعدوان، التي أربكت العدو وتجاوزت حساباته لتتحول من الدفاع إلى الهجوم مكبدة العدو الإسرائيلي الأمريكي خسائر فادحة لم يكن يتوقعها، ومن ثم وجد العدو المتغطرس نفسه أمام جحيم حرب طويلة الأمد وحرب استنزاف تهدد كيانه المؤقت بقرب زواله.
ونوه إلى أن إيران استطاعت بالاستفادة من خبرتها السابقة خلال حرب الـ12 يوماً، الصمود وتشتيت الهجوم وإسقاط وهم الضربة الخاطفة والمحاولة البائسة لتغيير النظام في البلاد ومن ثم الانتقال إلى وهم مرحلة التقسيم وإحداث فوضى وفراغ، مؤكداً أن الاقتدار ومستوى الجاهزية والصمود لدى القيادة في الجمهورية الإسلامية كان بمستوى التحديات والاستعداد لخوض غمار حرب طويلة الأمد وهو مالم تحتمله إسرائيل وأمريكا اللتان أخفقتا في تحقيق أهدافهما.
وأضاف البيان أن أمريكا وإسرائيل لم تحققا ولم تتمكنا من إحراز أي من تلك الأهداف المعلنة رغم ما ارتكبتاه من جرائم مروعة بحق مقدرات الشعب الإيراني واستهداف المدنيين بما فيها استشهاد قائد الثورة الإسلامية المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي وعدد من رفاقه القادة العظماء الذين سطروا بدمائهم الزكية أروع التضحيات في سبيل الدفاع عن إيران وقضايا ومقدسات الأمة وأذاقوا كيان العدو المحتل الجحيم الذي يهدد به دول المنطقة..
وأكد فشل إسرائيل وأمريكا في تحقيق أهدافهما المعلنة من هذه الحرب العدوانية ومنها تغيير النظام الإيراني وأوهامهما وحساباتهما وتقديراتهما الخاطئة من أن اغتيال المرشد وكبار القادة سيؤدي إلى انهيار النظام بالكامل وأن الحرب ستنتهي خلال ثلاثة أيام..
واستطرد مجلس النواب في بيانه “لكن إرادة الله وثبات القيادات الفذة في إيران وإصرار وإرادة وعزيمة الشعب الإيراني أربكت تلك الحسابات باستخدام استراتيجية خط الدفاع السياسي الذي جنب إيران الفراغ الدستوري وأكسبه القدرة على منازلة العدو رغم امتلاكه أحدث الأسلحة واستخدامه للأسلحة المحرمة دولياً واستهدافه للبنية التحتية ومقدرات الشعب الإيراني”.
ولفت إلى خروج إيران ومحور المقاومة في اليمن ولبنان والعراق بهذا النصر الكبير الذي يعزز من دور المحور كقطب مقاوم للغطرسة والهيمنة الغربية مدعوماً من روسيا والصين اللتان طالبتا بوقف العدوان فوراً وأجهضتا قراراً أممياً مجحفًا بشأن مضيق هرمز..
وتابع المجلس في بيانه “إن النصر الذي أحرزه محور المقاومة وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية في إيران ليس مجرد انتصار عسكري فحسب بل هو انتصار حضاري وأخلاقي وثقافي في وجه عصابة نظام أبستين الساقط حضاريًا وأخلاقياَ وهو الانتصار الذي أعاد الاعتبار لكرامة الأمة”..
وتطرق إلى الحالة المعنوية العالية للشعب الإيراني وشعوب محور المقاومة وأحرار العالم في مستوى مواجهة أخطار وتحديات العدوان الإجرامي، مشيراً إلى أن هذا العدوان شكل حرباً وجودية في تبني استراتيجية “الدفاع الهجومي”، وبذلك يكون محور المقاومة والشعب الإيراني قد قصم ظهر الكيان الصهيوني وذيله الأمريكي في هذه الحرب..
ودعا مجلس النواب، الشعب الإيراني وأحرار الأمة للمزيد من اليقظة والحذر لإفشال مخطط العدو الذي بدأ الحرب بكل غدر وغطرسة وصلف، وهو الذي أصبح اليوم يتوسل الوسطاء في عمان وباكستان طلباً لوقف إطلاق النار لأنه تكبد خسائر لم تكن في حسبانه..
كما أشار إلى الفشل الذريع في جر دول المنطقة للصراع والدخول في حرب استنزاف مع الجمهورية الإسلامية في إيران ومحور المقاومة ومدى إدراك البعض لأبعاد المخطط الإجرامي في تحويل الصراع بين دول المنطقة..
وأشاد المجلس بالصحوة لبعض العقلاء التي ظهرت في تصريحاتهم في وسائل الإعلام وإن أتت متأخرة بإدراك بعض السياسيين في دول الخليج لأبعاد المؤامرة التي لن تستثنيهم ولن تجرهم إلا إلى حرب بالوكالة لصالح إسرائيل وأمريكا وعلى حساب مقدرات ومصالح دول المنطقة..
وندد بالمعايير المزدوجة التي أدانت دفاع إيران عن نفسها بينما أخفقت في إدانة العدوان الإسرائيلي الأمريكي الإجرامي الإرهابي الغادر على إيران.
