أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ، في تقرير جديد أصدره ، اليوم السبت ، أن ما يجري في قطاع غزة بعد مرور أكثر من أربعة شهور على إعلان وقف إطلاق النار يمثل استمرارًا فعليًا لجريمة الإبادة الجماعية بأدوات أقل صخبًا وأكثر انتظامًا.
وأوضح المركز ، في التقرير الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن القتل لم يتوقف منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، حيث تتواصل عمليات القصف وإطلاق النار وأوامر الإخلاء القسري، بالتوازي مع إبقاء السكان تحت ظروف معيشية خانقة تشمل انهيار المنظومة الصحية، وتعطيل آليات فاعلة للإخلاء الطبي، والتسبب باستمرار أزمة الجوع والمأوى وتقييد العمل الإنساني.
وخلص التقرير الذي حمل عنوان “د”الإبادة مستمرة بأدوات أقل صخبًا”، إلى أن نمط الجريمة انتقل من التدمير العسكري واسع النطاق إلى إدارة ممنهجة لواقع يضمن استنزاف السكان وإبقائهم عند حافة الانهيار، بما يؤكد أن “مرحلة ما بعد الحرب” لم تبدأ فعليًا، وأن الإبادة مستمرة بأشكال مختلفة، ولكن بالنتيجة ذاتها.
وحذر المركز من خطورة تطبيع هذه الجرائم أو التعايش معها باعتبارها واقعًا اعتياديًا، مؤكدًا أن أي تقاعس دولي عن إلزام العدو باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان من شأنه أن يكرّس الإفلات من العقاب ويحوّل الانتهاكات الجسيمة إلى سلوك مقبول سياسيًا، بما يهدد منظومة الحماية الدولية برمتها ويقوّض الثقة في جدوى المساءلة.