الثورة نت/..
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن صواريخ القوات الإيرانية أصابت أهدافها، سواء في القواعد الأمريكية بالمنطقة أو في الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن الاعتقاد بأنها قوة لا تُقهر تبيّن أنه ليس صحيحًا.
وقال، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الإيرانية ونشر نصها عراقجي على قناته في “تليجرام”: “بصفتنا جنودًا في هذا النظام، نؤدي واجبنا جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة. وفي خضم الحرب، يجب أن نكون صوت الشعب الإيراني في الخارج. وعلى الصعيدين القانوني والقانوني، يجب علينا الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني”.
وأضاف: “قوتنا مستمدة من دماء الشهداء. وحدهم أتباع سيد الشهداء، عليه السلام، يفهمون هذا المفهوم، كيف ينتصر الدم على السيف. الآن، ونحن نتحدث فيما بيننا، وقد استشهد قائدنا وقادتنا، نقف أمام ما يبدو أنه أقوى جيش في العالم، وجيش آخر يدّعي القوة أيضاً”.
وأوضح: “لم ننخدع. لم تُعر قواتنا المسلحة أي اهتمام لمعرفة ما نفعله. كانت القوات المسلحة تعمل وفق مبادئها، ولذلك عندما اندلعت الحرب، تحركت في غضون ساعة. كان هناك احتمال كبير للخداع، وشاركنا في المفاوضات لنؤكد أننا أصحاب عقل ومنطق”.
وتساءل وزير الخارجية الإيراني: “ما كانت نوايا الأمريكيين حين دخلوا المفاوضات؟ هل كان ذلك خداعًا؟. ربما أرادوا تحقيق أهدافهم عبر المفاوضات. قاومنا في ذلك أيضًا”.
وتابع: “توخينا الحذر الشديد في المفاوضات، التي أُجريت بحسابات دقيقة وتخطيط محكم ومداولات مستفيضة. نُوقشت أشكال المفاوضات ومراحلها وقضاياها، وحُسمت في اجتماعات عديدة للمجلس الأعلى للأمن القومي”.
وأردف: “سلكنا جميع السبل، وشاركنا في المفاوضات ولم نخسر، وأظهرنا للعالم أننا شعبٌ يُجيد التفاوض، بينما هم شعبٌ يستخدم القوة ويفرض مطالبه”.
وأكد أن الحرب باتت الآن أكثر شرعية وحقًا لإيران وشعبها، مضيفا: “لو لم نتفاوض، لربما لم تكن هذه الشرعية لتُخلق. الآن، بات الجميع على يقين بأننا لم ندخر جهدًا”.
وأشار إلى أن إيران لم تدخر جهدًا في الدفاع عن حقوق شعبها ومنع الحرب والحفاظ على السلام في المنطقة، مبيناً: “إذا كان هناك سبيل للتفاوض، فقد جربناه، وإذا كان هناك سبيل للحرب، فسنقاوم”.
ولفت عراقجي إلى الولايات المتحدة و”إسرائيل” تكنّان ضغينة للشعب الإيراني، مشيراً إلى أنهما خلال حرب الأيام الاثني عشر، حاولتا حشد الناس في الشوارع لإحداث تغيير، لكنهما فشلتا في تحقيق أهدافهما. ثم حاولتا إثارة الشغب في الشوارع، لكنهما فشلتا في تحقيق أهدافهما مرة أخرى، والآن بعد أن شنتا الهجوم، ظنتا أن الشعب سيتفاعل معهما، لكنهما أخطأتا مرة أخرى.
وجدد التأكيد أن إيران ليست ضد الدول المجاورة، بل ضد القوات الأمريكية المتمركزة في قواعد على أراضي هذه الدول، وإيران ضد الأمريكيين و”الإسرائيليين” الذين يهاجمونها ليل نهار.
وقال: “من الطبيعي أن يتمركز الجنود الأمريكيون في الفنادق. سندافع عن أنفسنا وشعبنا بكل الوسائل. يهاجمنا العدو من جهات مختلفة، ونهاجمه من جهات مختلفة. في رأينا، هذه ليست حربًا إقليمية، بل حرب بين إيران والولايات المتحدة امتدت إلى المنطقة”.
وأضاف: “ليس لدينا حرب مع دول المنطقة، باستثناء الكيان الصهيوني، ولكن للأسف، تنتشر القوات الأمريكية في مختلف دول المنطقة، مما يضطرنا لمواجهتها، وهذه هي مواجهتنا مع أمريكا، ونأمل أن تتفهم دول المنطقة ذلك”.
وتابع: “اليوم، تحطمت ثلاث طائرات أمريكية من طراز إف-15. ولا يزال سبب تحطمها مجهولاً. ادعاؤهم مثير للريبة، إذ يقولون إن السبب هو خطأ في منظومة الدفاع الكويتية. إذا صحّ هذا الادعاء، فإن منظومة الدفاع الكويتية ودول المنطقة كانت من تصميم الأمريكيين. إذن، فقد استهدفوا منظومتهم الخاصة، ويشككون في قوة جيشهم بإطلاق النار على ثلاث طائرات تابعة لهم في آن واحد”.
واستطرد: “زعموا أنهم لا يستخدمون دول المنطقة، وزعمت دول المنطقة أنها لن تسمح للولايات المتحدة بالوصول إلى أراضيها ومجالها الجوي، فكيف انتهى المطاف بهذه الطائرة في المجال الجوي الكويتي؟! إنها قصة غريبة تُظهر أنهم، على عكس الصورة التي يروجون لها، ضعفاء من الداخل وغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم”.
وأتم وزير الخارجية الإيراني: “بعد الحرب، يجب جمع الوثائق وتقديمها في المحافل القانونية والدولية، ومحاسبة مرتكبي الحرب وشركائهم. ويجب علينا، نحن والقوات المسلحة، اتخاذ تدابير لردع الهجمات الجارية”.
