الكشف عن تفاصيل مخطط ترامب الكبير في غزة: بناء قاعدة عسكرية ضخمة محاطة بـ 26 برجا وعشرات الملاجئ تحت الأرض

الثورة/متابعة/محمد هاشم

يوما بعد آخر تتكشف نوايا الولايات المتحدة من مساعيها الحقيقية في قطاع غزة متخذة من شعارات السلام والاستقرار غطاء لمخططاتها.

وأكدت صحيفة الغارديان البريطانية وفقا لوثائق حصلت عليها أن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية تضم 5000 شخص في غزة، تمتد على مساحة تزيد عن 350 فدانًا، وفقًا لسجلات التعاقدات الخاصة بمجلس السلام.

ويُتوقع أن يكون الموقع قاعدة عمليات عسكرية لقوة استقرار دولية مستقبلية، مُخطط لها كقوة عسكرية متعددة الجنسيات مؤلفة من جنود ملتزمين.

وتُعدّ هذه القوة جزءا من “مجلس السلام” المُنشأ حديثا والمُكلف بإدارة غزة. ويرأس مجلس السلام دونالد ترامب، ويشارك في قيادته جزئيًا صهره جاريد كوشنر.

وتتضمن الخطط التي استعرضتها صحيفة “الغارديان” إنشاء موقع عسكري على مراحل، سيبلغ حجمه النهائي 1400 متر في 1100 متر، محاطًا بـ 26 برج مراقبة مدرعًا محمولًا على مقطورات، وميدانًا للأسلحة الصغيرة، ومخابئ، ومستودعًا للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات. وسيُحاط الموقع بالكامل بأسلاك شائكة.

من المقرر إقامة التحصينات في منطقة قاحلة من السهول جنوب قطاع غزة، وقد اطلعت صحيفة الغارديان على مقطع فيديو للمنطقة. وأفاد مصدر مطلع على التخطيط للغارديان بأن مجموعة صغيرة من الشركات المتقدمة بعطاءات – وهي شركات إنشاءات دولية ذات خبرة في مناطق النزاع – قد زارت الموقع بالفعل.

وأفادت التقارير أن الحكومة الإندونيسية عرضت إرسال ما يصل إلى 8000 جندي. وكان الرئيس الإندونيسي واحداً من أربعة قادة من جنوب شرق آسيا كان من المقرر أن يحضروا الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن العاصمة يوم الخميس.

أذن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمجلس السلام بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة.

وستُكلف هذه القوة، وفقاً للأمم المتحدة، بتأمين حدود غزة والحفاظ على السلام داخلها. كما يُفترض بها حماية المدنيين، وتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية المعتمدة .

من غير الواضح ما هي قواعد الاشتباك التي ستتبعها قوات الأمن الإسرائيلية في حال نشوب قتال، أو تجدد القصف الإسرائيلي، أو شنّ حماس هجمات. كما أنه ليس من الواضح ما هو الدور الذي يُفترض أن تضطلع به هذه القوات في نزع سلاح حماس، وهو شرط إسرائيلي للمضي قدماً في إعادة إعمار غزة.

رغم انضمام أكثر من 20 دولة كأعضاء في مجلس السلام، إلا أن معظم دول العالم امتنعت عن الانضمام. وعلى الرغم من أن تأسيسه تم بموافقة الأمم المتحدة، إلا أن ميثاق المنظمة يبدو أنه يمنح ترامب قيادة وسيطرة دائمتين

وبحسب الخطط فإنه سيكون هناك شبكة من المخابئ يبلغ طول كل منها 6 أمتار وعرضها 4 أمتار وارتفاعها 2.5 متر، مع أنظمة تهوية متطورة يمكن للجنود اللجوء إليها طلباً للحماية.

ينصّ المستند على أن “يقوم المقاول بإجراء مسح جيوفيزيائي للموقع لتحديد أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض في كل مرحلة”. ومن المرجح أن يشير هذا البند إلى شبكة الأنفاق الكبيرة التي بنتها حماس في غزة.

يصف أحد أقسام الوثيقة “بروتوكول الرفات البشرية”. وينص على أنه “في حال اكتشاف رفات بشرية أو قطع أثرية يُشتبه في وجودها، يجب إيقاف جميع الأعمال في المنطقة المجاورة فوراً، وتأمين المنطقة، وإبلاغ مسؤول التعاقد على الفور لتلقي التوجيهات”.

ويُعتقد أن جثث نحو 10 آلاف فلسطيني مدفونة تحت الأنقاض في غزة، وفقاً لجهاز الدفاع المدني في غزة .

لا يزال من غير الواضح من يملك الأرض التي من المقرر بناء المجمع العسكري عليها، لكن معظم منطقة جنوب غزة تخضع حالياً للسيطرة الإسرائيلية .

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني نزحوا خلال الحرب.

وكان ترامب افتتح امس في واشنطن الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، الهيئة التي شكلها لتعنى بالأساس بإعادة إعمار قطاع غزة، غير أن طموحاتها توسعت لتشمل حل النزاعات في العالم.

وأعلن الرئيس الأمريكي جمع مساهمات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من عدة دول كحزمة إنقاذ لقطاع غزة حسب زعمه.

وأتى الاجتماع في ظل توتر بين الولايات المتحدة وإيران رغم التفاوض غير المباشر بين البلدين. وأمهل ترامب في كلمته خلال الاجتماع، طهران عشرة أيام لإبرام “صفقة مجدية” أو مواجهة “أمور سيئة”، مع مواصلة واشنطن حشدها العسكري في المنطقة.

وشاركت في الاجتماع 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة “مراقب”، وبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة.

وصرّح ترامب بأن عدة دول، معظمها من الخليج، تعهدت بتقديم “أكثر من سبعة مليارات دولار” لإعادة إعمار غزة.

كما أعلن عن مساهمة أمريكية بقيمة 10 مليارات دولار لـ”مجلس السلام” الذي تبقى مهمته الكاملة يشوبها الغموض.

قد يعجبك ايضا