عراقجي يشارك في مؤتمر أممي بجنيف ويعرض مواقف إيران إزاء القضايا المدرجة

الثورة نت/وكالات

شارك وزير الخارجية الإيراني ، عباس عراقجي، الذي يزور جنيف لإجراء مفاوضات نووية غير مباشرة بين إيران وأمريكا بشأن رفع العقوبات، عصر أمس الثلاثاء ،في اجتماع مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، حيث عرض مواقف بلاده إزاء القضايا المدرجة على جدول أعمال هذه المنظمة الدولية.

وأشار وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كلمته التي نشرت على حساب وزارة الخارجية الإيرانية على منصة “إكس” إلى أن الأسلحة النووية تمثل أكبر تهديد للبشرية، مؤكداً أن العالم لا يزال يعيش تحت ظل الخوف الناجم عن وجود نحو 12 ألف رأس نووي، كثير منها في حالة تأهب قصوى، ومندرجة ضمن عقائد عسكرية تنظر في إمكانية الاستخدام السريع، بل وفي بعض الحالات الاستخدام الأول لهذه الأسلحة.

وأضاف أن استمرار الاعتماد على مثل هذه الترسانات يتعارض بشكل مباشر مع التزامات نزع السلاح الواردة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).

وشدد وزير الخارجية على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني قائلاً إن إيران لا تسعى إلى إنتاج السلاح النووي ولا إلى امتلاكه، وإن هذه الأسلحة لا مكان لها في العقيدة الأمنية الوطنية للجمهورية الإسلامية.

وأكد أن حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو حق أصيل وغير قابل للتصرف لجميع الدول الأعضاء في معاهدة عدم الانتشار، ولا يمكن ربطه باعتبارات سياسية.

وانتقد وزير الخارجية أداء أمريكا وتكرار نقضها للعهود وخرقها للقانون في الملف النووي الإيراني، معتبراً أن انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي، ومن ثم الهجوم على المنشآت النووية السلمية الإيرانية، يشكل ضربة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وللدبلوماسية والتعددية.

ولفت إلى أن العقوبات والتهديدات العسكرية ضد إيران تتنافى كلياً مع القوانين الدولية ويجب وقفها.

كما انتقد وزير الخارجية النهج المتناقض لأمريكا وبعض الدول الأوروبية في تجاهل تهديدات الكيان الصهيوني للسلم والأمن الدوليين، بما في ذلك ترسانته النووية، في الوقت الذي يتم فيه تصوير البرنامج النووي السلمي الإيراني على أنه تهديد.

وأكد أن الكيان الإسرائيلي ارتكب خلال العقود الثمانية الماضية، وبحصانة كاملة، أبشع الجرائم، مشيراً إلى أنه شن خلال أقل من عامين هجمات على سبع دول في المنطقة، وقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة ضمن إبادة جماعية استعمارية، مؤكداً أنه لا توجد جريمة لم يرتكبها هذا الكيان ولا خط أحمر لم يتجاوزه.

و أشار وزير الخارجية إلى انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات النووية الإيرانية-الأمريكية في جنيف، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية دخلت هذا المسار الدبلوماسي بجدية وحسن نية، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه المحادثات إلى حل مستدام قائم على التفاوض.

و شدد عراقجي على ضرورة إخراج مؤتمر نزع السلاح من حالة الجمود الراهنة، داعياً إلى بدء مفاوضات بشأن اتفاقية شاملة للأسلحة النووية، وقال: إما أن نفكك الأسلحة النووية، أو أنها ستقضي علينا يوماً ما.

وأكد وزير الخارجية في ختام حديثه أنه إذا توفرت الإرادة السياسية اللازمة، فمن الممكن تحقيق هدف عالم خالٍ من الأسلحة النووية.

قد يعجبك ايضا