مكونات فلسطينية تُدين جريمة “أمن السلطة” في قتل طفلين وملاحقة المقاومين

الثورة نت/..

أدانت ورفضت فصائل ومكونات فلسطينية إقدام أمن ما تُعرف بالسلطة الوطنية الفلسطينية، على قتل طفلين خلال ملاحقتها أحد المقاومين للاحتلال الإسرائيلي؛ في جريمة تتماها فيها السلطة مع جرائم العدو الإسرائيلي، وتشترك في إزهاق الدم الفلسطيني؛ وقبل ذلك تمعن في تحولها إلى شرطي لحماية العدو الإسرائيلي في إجراء خياني واضح، وذلك من خلال ملاحقة المقاومين، والتعامل معهم كمجرمين؛ في تجاوز خطير؛ فتطلق عليهم النار، خلال ملاحقتهم، دون أي اعتبار لفداحة هذه الجريمة، التي أوغلت هذه السلطة، من خلالها، بدماء أبناء شعبها.

 

وقتل أمن السلطة، الأحد، الطفلين يزن سمارة وشقيقته ذات الثلاثة أعوام في طمون أثناء ملاحقة والدهما المطارد من العدو الصهيوني سامر سمارة إثر إطلاق نار بشكل مباشر على المركبة التي كانا يستقلانها يوم الاثنين، وتم أيضًا اعتقال الأب.

إرضاء للعدو الصهيوني

وقالت لجان المقاومة في فلسطين، في تصريح صحفي، إن هذه الجريمة البشعة والخطيرة تأتي نتيجة طبيعية للسياسة الإجرامية المرفوضة بملاحقة المقاومين والمجاهدين في الضفة الغربية إرضاءً للعدو الصهيوني.

وطالبت بمحاسبة المجرمين منفذي جريمة قتل الطفلين، داعية لوقف ملاحقة المقاومين فوراً والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين.

وأعلنت اللجان “تضامننا الكامل مع المطارد المجاهد سامر سمارة وعائلته” ، داعية “كل مكونات الشعب الفلسطيني في الضفة إلى إدانة واستنكار هذه الجريمة النكراء”.

التنسيق الأمني

كما استنكرت حركة المجاهدين الفلسطينية، بشدة، هذه الجريمة.

وقالت الحركة، في بيان، إن مواصلة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ملاحقة المقاومين ومطاردتهم يتساوق مع أهداف العدو الصهيوني بالقضاء على المقاومة وإصرار على المضي في طريق التنسيق الأمني العبثي.

وطالبت بمحاسبة فورية لمن اقترف هذه الجريمة، كما طالبت السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بوقف الملاحقة الأمنية للمقاومين وكافة أشكال الاعتقال السياسي المرفوضة من الكل الوطني.

وأكدت “حركة المجاهدين” على أن المطلوب اليوم هو تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وترسيخ مقاومته في وجه المخططات الصهيونية التي تستهدف الضفة الغربية وأهلها.

ودعت كافة قوى الشعب الفلسطيني وفصائله لاتخاذ موقف وحدوي إزاء هذه التصرفات اللامسؤولة من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية.

التبعية للعدو الصهيوني

كذلك، أدانت حركة الأحرار الفلسطينية، بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بقتل الطفلين يزن سمارة وشقيقته ذات الثلاثة أعوام في طمون بالضفة الغربية المحتلة.

واستنكرت الحركة في تصريح صحفي “مدى السقوط في ثقافة هذه الأجهزة بحيث تجعل من أطفال الشعب الفلسطيني هدفاً مشروعاً لتلبية رغبات العدو بمطاردة رجال المقاومة، للحفاظ على كراسي قيادات هذه الأجهزة وإبقاء التنسيق الأمني”.

وقالت إن ما اقترفته أجهزة أمن السلطة الفلسطينية من إطلاق النار على المقاوم سامر سمارة وعائلته، نتيجة حتمية لتبعيتها للعدو الصهيوني، كونها أداة تنفيذ وجعلت منها شريكاً للعدو في جرائمه ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وضوء أخضر للاستمرار في إبادته واستقطاع الأراضي في الضفة وتهويد القدس.

وحملت الحركة قيادة السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن حياة المجاهد سامر سمارة، مطالبة بالكشف عن مصيره والإفراج الفوري عنه وملاحقة المنفذين.

ودعت “الأحرار الفلسطينية” القوى الوطنية والإسلامية، وكافة أبناء الشعب الفلسطيني ومكوناته، لوقفه جادة أمام تغول واستهتار أجهزة السلطة الفلسطينية، وإمعانها في جرائمها بحق الشعب الفلسطيني من اعتقالات سياسية، ومطاردة المقاومين، وتنفيذ أجندة العدو الصهيوني، وتعميق الانشقاق الوطني.

 

تجاوز الأعراف الوطنية

أيضا، أكدَّت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أن “إقدام عناصر من أجهزة أمن السلطة على إطلاق النار على مركبة كان يستقلها المطارد سامر سمارة مع زوجته وأولاده في طوباس، مما أدى إلى استشهاد نجله علي، طفلته (3 أعوام) ، هو حدث مؤلم وخطير يتجاوز الأعراف الوطنية والمجتمعية، ويُمّثل مساساً بالتضحيات التي يُقدمّها شعبنا يومياً في مواجهة العدو”.

وقالت الجبهة في تصريح صحفي،  إن” الدماء التي سُفكت اليوم تستوجب تحقيقاً جاداً ومساءلة واضحة لكل من ثبت تورطه في هذه الحادثة؛ إذ لا يمكن التعامل مع هذه الواقعة دون إجراءات قانونية ومسؤولة”.

وطالبت “السلطة وأجهزتها الأمنية بوقف كل أشكال الاعتقال السياسي، وبمراجعة هذه السياسة الأمنية التي تثير رفضاً وغضباً واسعاً، والتي تتسبب في إحداث توترات داخلية، وتدفع بساحتنا الفلسطينية نحو انقسام داخلي لا يخدم سوى العدو”.

ودعت” القوى الوطنية والإسلامية وفعاليات شعبنا في طوباس وكافة محافظات الضفة، لاتخاذ موقف مسؤول يساهم في معالجة هذا الوضع، وبما يحمي أبناءنا المناضلين وعائلاتهم من الملاحقات الأمنية المرفوضة”.

وأكدَّت أن” بوصلة السلاح يجب أن تظل موجهة نحو العدو الصهيوني وحده، وأن أي انحراف عنها يُمّثل خطوة بالغة الخطورة على مسار قضيتنا ووحدتنا الوطنية”.

الخطر الوجودي

في السياق، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تمادي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في اعتداءاتها على المقاومين المطاردين من قبل العدو الإسرائيلي، ونصبها الكمين في بلدة طمون في محافظة طوباس الذي استهدف مركبة المقاوم المطارد من قبل العدو”سامر سمارة بني عودة” التي كانت تستقلها العائلة، وإطلاق وابل من الرصاص عليها، مما أدى إلى استشهاد نجله الفتى علي وطفلته ذات الثلاثة أعوام واعتقال المطارد سامر بعد إصابته.

وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان،  إنها تنظر بخطورة بالغة إلى هذا المنحنى الخطير في سياسة السلطة وأجهزتها الأمنية، ولنهجها القائم على التنسيق الأمني وملاحقة المقاومين إرضاءً للعدو، في ظل هجمة شرسة من العدو ومستوطنيه في الضفة المحتلة على المواطنين وممتلكاتهم، دون استشعار الخطر الوجودي للشعب الفلسطيني، والحاجة إلى تمتين الجبهة الداخلية واستعادة الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي وتمساك النسيج الاجتماعي كشرط أساسي لصمود الشعب على أرضه.

انتهاك جسيم للحق في الحياة

كما أدانت ورفضت هذه الجريمة مؤسسات مدنية قانونية واعتبرت ما حصل جريمة خطيرة.

وقالت مجموعة “محامون من أجل العدالة”، إن استهداف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساءً باستخدام القوة المميتة يشكّل جريمة خطيرة وانتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية.

وأشارت المجموعة، في بيان على موقعها الإلكتروني، إلى أنها تُتابع جريمة قتل الطفلين علي وروزان سمارة من بلدة طمون، نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل عناصر قوة تابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية على مركبة مدنية تقل أطفالًا ونساءً بحسب شهادة نجل المعتقل خلال اعتقال والده ووفقًا لما ورد في البيان الصادر عن عائلة سمارة.

وأوضحت أنه وبحسب الإفادات، فإن وحدة أمنية بلباس مدني كانت تستقل سيارات مدنية أطلقت دون أي إنذار أو تحذير النار على مركبة مدنية يستقلها المواطن سمارة وأفراد عائلته، ما أدى إلى مقتل طفلين وإصابة أفراد آخرين من العائلة بجراح متفاوتة، واعتقال المطارد من قوات العدو الصهيوني سامر سمارة الذي أصيب أيضًا نتيجة الاستهداف.

وذكرت أن هذه الجريمة تأتي في سياق مقلق من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة والتي بلغت ذروتها منذ مقتل الناشط السياسي نزار بنات.

ولفتت مجموعة “محامون من أجل العدالة” إلى أن مؤسسات حقوقية وعائلات وثقت اتهامات أكثر من عشرين عائلة للأجهزة الأمنية بالتورط في قتل أبنائها في حوادث مشابهة أو نتيجة التعذيب، ما يشير إلى نمط ومنهجية خطيرة في استخدام القوة المفرطة والمميتة خارج إطار القانون، وفي ظل غياب أي مسائلة فعالة.

وأكدَّت أن السلطة الفلسطينية، بانضمامها إلى اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية، بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ملزمة قانوناً بضبط سلوك أفرادها واحترام حقوق الإنسان، وحظر التعذيب وسوء المعاملة، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وقالت المجموعة إن الاستمرار في نهج الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الانتهاكات يقوّض سيادة القانون، ويعزز ثقافة الانتقام والتنكيل بالمعارضين والنشطاء ويهدد السلم الأهلي والمجتمعي.

وطالبت بالكشف عن أسماء أفراد الدورية الأمنية التي نفذت إطلاق النار وعن الجهة التي أصدرت الأوامر، وتحويل جميع المتورطين إلى التوقيف الفوري، تمهيدًا لمحاكمتهم أمام القضاء المختص.

ودعت المجموعة إلى فتح تحقيق جنائي في كافة جرائم القتل المشابهة خلال السنوات الثلاث الماضية منذ اكتوبر 2023، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 22 مواطنًا في مدن شمال الضفة الغربية المحتلة وإحالة كافة المتورطين للمحاكمة.

وشددت على ضرورة وقف استخدام القوة المميتة لإنفاذ القانون دون مبرر، ومراجعة قواعد وتعليمات إطلاق النار.

وطالبت بمراجعة شاملة لسلوك الأجهزة الأمنية من قبل مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الرقابية، ووضع آليات فعالة للرقابة والمساءلة لضمان عدم استهداف المعارضين والنشطاء أو الانتقام منهم.

وأكدَّت “محامون من أجل العدالة” أن الحق في الحياة حق مصان ولا يجوز المساس به تحت أي ذريعة، وأن التهاون أمام هذه الجرائم يفتح الباب لتكرارها ويهدد السلم الأهلي ويقوّض ما تبقى من الثقة بمنظومة العدالة.

التنسيق الخياني

كما أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، هذه الجريمة الخطيرة التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في طمون جنوب طوباس.

وحسب وكالة صفا الفلسطينية، قالت اللجنة في بيان، إن ما جرى هو نتاج سياسة ممنهجة تقوم على ملاحقة المقاومين والمطاردين للعدو، ولو كان الثمن سفك الدم الفلسطيني من أجل إرضاء العدو والاستمرار في سياسة التنسيق الخياني، في ظل هجمة شرسة من العدو ومستوطنيه في الضفة المحتلة.

وأكدَّت أن “استمرار هذا النهج الأمني الخياني، القائم على تعقب وملاحقة من يضعهم العدو على قوائم الاستهداف، يمثل انحرافاً خطيراً في البوصلة الوطنية، ويضع الأجهزة في موقع الاشتباك مع أبناء شعبها بدلاً من حمايتهم”.

وشددت اللجنة على أن هذه الجريمة تتحمل مسؤوليتها الكاملة كل جهة أصدرت الأوامر، أو شاركت في التنفيذ، أو وفرت الغطاء السياسي لها.

قد يعجبك ايضا