الثورة نت/..
نظمّت السلطة المحلية والتعبئة بمحافظة تعز اليوم، حفلًا تكريميًا لألف و770 من طلاب مدارس جيل القرآن الكريم للعام 1447هـ.
وفي التكريم الذي حضره مسؤول التعبئة بالمحافظة محمد الخليدي، ووكلاء المحافظة، أكد عضو رابطة علماء اليمن الحبيب طاهر الهدار، أن القرآن الكريم يظل المنهج الجامع والدستور القيمي الذي تستمد منه الأمة عزتها وثباتها.
واعتبر شهر رمضان المبارك، محطة إيمانية متجددة لتعزيز الارتباط بكتاب الله تلاوةً وتدبراً وعملاً، مؤكداً أن التمسك بالقرآن الكريم سبيل هداية وعدل ونجاة.
ودعا الحبيب الهدار طلاب القرآن إلى صون النعمة الربانية بالحفاظ على نقاء السلوك وهيبة الانتماء لأهل القرآن، لافتاً أن تعظيم القرآن ومدارسه في رمضان يمثلان أساس البناء الروحي والأخلاقي للأجيال.
بدوره عبر الباحث الفلسطيني الدكتور عبدالله البحيصي، في كلمة الضيوف، عن الفخر والاعتزاز بالجيل القرآني في محافظة تعز، مؤكداً أن تخريج جيل من حفظة كتاب الله يجسد حضور القرآن الكريم كمنهج حيٍّ لبناء الإنسان وصناعة الوعي وترسيخ منظومة القيم.
وأفاد بأن القرآن الكريم، يمثل مصدر هداية ونور وعزة، وحفظه ودراسته يمثل منطلقاً عملياً لتزكية النفوس وتهذيب السلوك وتعزيز القوة المعنوية للأمة.
وأشار الباحث البحيصي، إلى أثر المشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، باعتباره رؤيةً نهضويةً أعادت الاعتبار للقرآن كمرجعية شاملة في مواجهة العدوان الأمريكي، الصهيوني والتحديات، التي أسهمت في تعزيز الحضور اليمني الفاعل في قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وثمن موقف اليمن المبدئي الداعم للشعب الفلسطيني، لا سيما في غزة وكل فلسطين، معتبراً ذلك امتداداً طبيعياً لهوية قرآنية ترى نصرة المستضعفين واجباً إيمانياً وأخلاقياً.
وأشاد البحيصي، بدور المعلمين في إعداد جيل واع ومستنير بنور الهدية، داعياً الخريجين إلى تجسيد القيم القرآنية في الواقع العملي، وحمل رسالة العلم والأخلاق والوعي.
فيما أكدت كلمات طلاب خريجي مدارس جيل القرآن، للطالبين محمد الحساني وعبدالرحمن المغبش، أن تخرج طلاب المدارس محطة مهمة في مسيرتهم العلمية والإيمانية، كونه لا يُعد نهاية مرحلة دراسية فحسب، بل انطلاقة واعية لمستقبل يستند إلى ثقافة القرآن الكريم.
وأوضح الحساني والمغبش، أن التعليم بمدارس جيل القرآن لا يقتصر على الحفظ والتلاوة وإتقان أحكام التجويد، بل امتد ليشكل بناءً متكاملاً للشخصية، واستيعاب المعاني القرآنية وتجسيدها في السلوك والمواقف العملية.
وأشارا إلى أن مرحلة التعليم بمدارس جيل القرآن، تؤسس لمسؤولية يتحملها الطلاب تجاه أنفسهم ومجتمعهم وأمتهم، ما يتطلب الصبر والثبات والعلم والعمل.
وعبر الحساني والمغبش، عن تقديرهم للدور الذي يضطلع به السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في رعاية طلاب مدارس جيل القرآن والذي أسهم في ترسيخ الوعي وتعزيز الهوية الإيمانية.
تخلل الحفل بحضور عدد من مدراء المكاتب التنفيذية والمديريات، وشخصيات اجتماعية وقيادات علمائية وتربوية وعسكرية وأمنية، تقديم نماذج من تلاوة القرآن الكريم لثلة من طلاب مدارس جيل القرآن، وفقرات من التراث الشعبي.
