هيئة تنمية المشاريع الصغيرة تُكرّم المشاركين في البرامج التدريبية الفنية والإدارية من كلية الزراعة

الثورة نت/..

كرّمت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر اليوم بصنعاء 55 طالبًا من خريجي كلية الزراعة المشاركين في البرامج التدريبية الفنية والإدارية ضمن مشروع بناء نماذج معرفية لتعزيز قطاع الألبان.

ويأتي التكريم في إطار برنامج توطين صناعة مشتقات الألبان الممول من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بأمانة العاصمة.

وأكد رئيس هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر أحمد الكبسي، استعداد الهيئة دعم وتمويل بحوث التخرج لطلاب كلية الزراعة فيما يخص قطاع الألبان وتوفير كافة الأدوات المعملية التي تحتاج إليها الكلية بما يخدم تطوير سلسلة القيمة للألبان.

وأشار إلى أن هناك مشاريع مستقبلية ستعمل الهيئة على تنفيذها لضمان أن يكون خريج كلية الزراعة قادرًا على الانخراط في سوق العمل أو إنشاء المشروع الخاص به، لافتًا إلى أن الهيئة لن تقف عند مسألة التدريب فقط بل لديها مشاريع في تدريب منظمات المجتمع المدني على تصنيع الألبان بمشاركة عدد من الطالبات وبناء مدربين وباحثين للمستقبل لضمان إخراج بحوث ودراسات تطوير سلاسل القيمة إلى حيز الوجود.

واعتبر الكبسي، تخرج هذه الكوكبة من الطلاب خطوة مهمة، ضمن سلسلة القيمة لمنتجات الألبان التي تمتد من تهامة إلى العاصمة صنعاء وتبدأ بالمزارع البسيط وتنتهي بالمهندسين الزراعيين وبعد ذلك التصنيع وما يتبعها من مراحل.

ولفت إلى أن سلسلة القيمة لمنتجات الألبان ومشتقاته من أغنى السلاسل التي يتفرع منها سلاسل أخرى يمكن أن تعمل على نهضة المجتمع، مبينًا أن هناك دول أوروبية اقتصادها قائم على الألبان ومشتقاته وليست بحاجه للنفط او غيره.

وأوضح رئيس هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، أن الهيئة نفذّت مسحًا للمنتجين في محافظة الحديدة الذين يبيعون الحليب وكان من نتائجه وجود ١٣ ألفًا و٤٠٠ أسرة تبيع الحليب بشكل مباشر للمصانع وأصبح مصدر دخلها بفضل استراتيجية توطين الألبان.

وقال “ومع ذلك لم نصل حتى إلى ما نسبته ٨ بالمائة مما نحتاجه ونتطلع إلى أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي الذي سيتوفر معه مئات الآلاف من فرص العمل من سلسلة واحدة، فضلًا عن سلاسل القيمة المتفرعة منها، ما يوضح سبب تركيزنا على سلسلة القيمة للألبان مع أن لدينا سلاسل قيمة أخرى نعمل عليها”.

وأفاد الكبسي، بأن من ضمن نتائج عملية المسح أظهرت ما نسبته ٩٣ بالمائة ممن يمتلكون الماشية في تهامة لا تتوفر لديهم الخدمات البيطرية، ما يتطلب تأهيل كوادر بيطرية لردم هذه الفجوة وتوفير المئات من فرص العمل.

وأشار إلى أن الدراسات الميدانية التي أجرتها الهيئة بينت أن هناك فصل بين الخبرات العلمية والخبرات الفنية، ما دفع بالهيئة إلى تصميم هذه البرامج، مشيدًا بتعاون قيادة جامعة صنعاء وعمادة كلية الزراعة في دعم توجهات وخطط الهيئة للنهوض بالاقتصاد الوطني.

بدوره أوضح عميد كلية الزراعة الدكتور عادل الوشلي، أن الكلية شهدت خلال الأعوام العديد من الأنشطة التدريبية والتأهيلية في مجالات بحثية كان لها التأثير المباشر على المجتمع ومشاريع التنمية الوطنية.

وأكد أن التعاون بين الكلية وهيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر سيضاعف من تلك الأهمية وذلك التأثير خاصة في قطاع الالبان ومشتقاته.

واستعرض الدكتور الوشلي، مجالات التعاون مع مؤسسة بنيان لإحداث نهضة زراعية حقيقية انطلقت بفضل خريجي وطلاب الكلية، لافتًا إلى أهمية دور كلية الزراعة في تنفيذ الخطط والتوجهات التي تحقق تطلعات المجتمع على الواقع.

فيما أشار مدير الاستثمار في وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بأمانة العاصمة الدكتور مصطفى عطيف، إلى أهمية الجانب الزراعي والثروة الحيوانية كجبهة اقتصادية للبلاد.

وبين أن البدايات الأولى لكميات إنتاج الألبان ضمن هذا المشروع مبشرة، لافتًا إلى أن اليمن يستورد سنويًا ما يقارب ١،٨ مليون طن بقيمة ٣٣٠ مليون دولار وكمية الاستهلاك اليومي من الألبان في البلاد يبلغ اثنين مليون لتر، ما يكشف حجم الفجوة القائمة بين الاحتياج وكميات الإنتاج.

واعتبر عطيف، ذلك تحديًا أمام الجميع دون استثناء للعمل في أسرع وقت على تغطية الاحتياج وردم الفجوة القائمة بما يخفض من فاتورة الاستيراد ويسهم في النهوض الاقتصادي.

وتطرق إلى ما تحقق في سلسلة القيمة للألبان بفضل البرامج والمشاريع التي تنفذها هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر بدعم ومساندة وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بأمانة العاصمة والجهات الحكومية وفي مقدمتها كلية الزراعة بجامعة صنعاء.

من جهتها أشادت الطالبة بشارة العريقي في كلمة المشاركين في البرامج، بتوجهات الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر وأنشطتها ومشاريعها التي حرصت من خلالها على إشراك طلاب الجامعات في عملية التنمية الاقتصادية.

وتطرقت على مجمل الصعوبات والتحديات التي تواجه خريجو كلية الزراعة ودور الكلية والجهات ذات العلاقة في تذليل تلك الصعوبات.

وفي ختام الحفل تم تكريم الطلاب بشهادات التقديرية.

قد يعجبك ايضا