أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني “علي لاريجاني” أن طهران مستعدة لتفاوض نووي منصف يبدد المخاوف دون المساس بأمنها.
وقال “لاريجاني” في حوار مع قناة “الجزيرة”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” اليوم الاثنين،: إن طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة تعالج المخاوف دون المساس بأمنها، معلنا في الوقت نفسه أن إيران قد رفعت مستوى استعدادها وجاهزيتها.
وفي حديثه عن مفاوضات مسقط الأخيرة، نفى لاريجاني أن يكون قد حمل ردا مكتوبا على مطالب أمريكية، موضحا أن ما جرى هو تبادل أفكار لا يزال مستمرا، وأن دول المنطقة تدعم الوصول إلى تسوية سياسية للملف النووي.
ولفت إلى أن طهران تنظر بإيجابية إلى التفاوض بشرط أن يكون “منصفا ومعقولا”، وألا يتحول إلى أداة لتأجيل أو لفرض ملفات خارج الإطار النووي.
وصرح لاريجاني بأن إيران تقبل إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).
وأضاف قائلاً: إن الحديث عن التخصيب الصفري لليورانيوم أمر غير واقعي لأن المعرفة النووية لا يمكن القضاء عليها سياسياً، ولدى إيران احتياجات طبية وبحثية مشروعة.
وقال إن البرنامج الصاروخي لم يُطرح في المفاوضات الأخيرة، معتبرا أنه جزء من منظومة الأمن القومي وأکد أن الردع الدفاعي ليس محل مساومة.
وفيما يتعلق باختراقات الكيان الصهيوني، ميّز لاريجاني بين حجم النفوذ الفعلي وبين ما وصفه بالتهويل، قائلا إن “ما حدث لم يكن نتيجة “نفوذ خارق”، بل بسبب انخفاض مستوى الحيطة والحذر داخل بعض الأجهزة”.
وأضاف أن “الدولة عالجت هذه الإشكاليات ووجهت ضربات لشبكات التجسس ورفعت مستوى الحذر، رافضا الخوض في تفاصيل الإجراءات المتخذة”.
وعن الضربات التي طالت حزب الله اللبناني، قال “لاريجاني” إن “حزب الله “استعاد إمكاناته” وبات يمتلك طاقة كبيرة لمواجهة الكيان الصهيوني”.
واعتبر أن توجيه ضربة لا يعني الحسم، قائلا إن الحرب بطبيعتها تبادل للضربات، وإن “إسرائيل” نفسها تعرضت لضربات صاروخية أجبرتها على التراجع، مضيفا أن “معيار الصمود ليس حجم الخسائر بل القدرة على الاستمرار”.
وفيما يخص قطاع غزة، أشار إلى ان الكيان الصهيوني دمر القطاع وارتكب جرائم واسعة، لكنه لم ينهِ وجود حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مؤكدا أن الحركة لا تزال تدير القطاع رغم مرور أكثر من عامين من القصف المكثف.