تدشن رؤية جديدة لانطلاقة استثمارية واعدة في المنطقة الصناعية بالحديدة

الثورة نت / يحيى كرد

نظمت الهيئة العامة للاستثمار في محافظة الحديدة اليوم  فعالية موسعة تحت عنوان “رؤية جديدة نحو انطلاقة استثمارية في المنطقة الصناعية بالحديدة” وذلك لاستعراض المزايا والتسهيلات والإعفاءات غير المسبوقة التي تضمنها قانون الاستثمار الجديد رقم (3) لسنة 2025، في خطوة تهدف إلى تحفيز رؤوس الأموال الوطنية  وتعزيز البيئة الاستثمارية بالمحافظة.

و في الفعالية أكد وزير المالية عبدالجبار الجرموزي،  أن الرؤية الجديدة للمنطقة الصناعية تمثل نقلة نوعية في مسار النهضة الصناعية بمحافظة الحديدة، مشيرا إلى أن المشاريع المستهدفة ستوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى أضعاف هذا العدد من الفرص العمل الغير مباشرة في القطاعات المساندة.

وأوضح أن قانون الاستثمار الجديد تضمن حوافز غير مسبوقة في تاريخ اليمن، من بينها إعفاء تصل إلى  100% للمعدات والآلات وخطوط الإنتاج من الرسوم الجمركية، وإعفاءات ضريبية كبيرة  على مدخلات الإنتاج، مؤكدا أن الدولة تنازلت عن إيرادات سنوية تتجاوز 100 مليار ريال دعما للاستثمار وتحفيزا لتوليد فرص العمل.

وأشار الجرموزي إلى أن الحديدة تعد من المحافظات الواعدة في المجالات الصناعية والزراعية والسياحية والسمكية  والخدمية، لافتا إلى أن المنطقة المنطقة الصناعية  تمثل نموذجا عمليا للإنتاج المحلي، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي مثل الذرة الشامية وفول الصويا، ما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد.

و دعا وزير المالية إلى التعامل مع المستثمر كشريك حقيقي في عملية التنمية، مؤكدا أن حكومة البناء والتغيير تتبنى نهج التشجيع والتحفيز بدلا من التعقيد، وأن مسؤولية تهيئة البيئة الاستثمارية مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والسلطة المحلية والقطاع القضائي.

كما أعلن وزير المالية عن توجيهات صادرة من رئيس المجلس السياسي الأعلى تقضي بتوفير التيار الكهربائي للمستثمرين في المنطقة الصناعية بسعر تشجيعي يبلغ 60 ريالا للكيلو واط، في خطوة تهدف إلى دعم القطاع الصناعي وتحفيز بيئة الاستثمار.

كما تضمنت التوجيهات الإسراع في توفير وتجهيز قدرة كهربائية إضافية بواقع 22 ميجاوات، إلى جانب تركيب بطاريات ليثيوم لإنتاج 26 ميجاوات، وذلك لمواجهة  فصل الصيف القادم في محافظة الحديدة.

وفي الفعالية بحضور القائم باعمال وزير الاقتصاد والصناعة و الاستثمار،  سام البشيري ، أكد محافظ الحديدة اللواء عبدالله عطيفي أهمية  تنظيم هذه الفعالية لعرض و تبسيط الإجراءات وتنفيذ مضامين قانون الاستثمار الجديد، لا سيما ما يتعلق  بالحماية الأمنية والقضائية للمستثمرين.

وأوضح أن السلطة المحلية ستوفر الأراضي عبر نظام النافذة الواحدة، وستعمل على تذليل كافة  الصعوبات أمام رجال المال والأعمال في مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية، مشيرا إلى انه تم اليوم تسليم أحد المشاريع الزراعية في مديرية التحيتا، في مؤشر عملي على جدية الدولة في دعم المشاريع الاستثمارية على أرض الواقع.

وفيما أكد رئيس هيئة الاستثمار محمد أبو بكر إسحاق أن المنطقة الصناعية بالحديدة تمثل نموذجا استثماريا يجب استغلالة  والمساهمة المباشرة في رسم مستقبل اقتصادي مشرق لليمن، مشيرا إلى إصدار العدد الأول من مجلة “يمن الاستثمار” تزامنا مع الفعالية.

و أشار إسحاق إلى  أن المنطقة الصناعية بالحديدة تدخل مرحلة تاريخية جديدة عنوانها “الحديدة قطب الصناعة القادم” مدعومة بإطار قانوني مرن وحديث، وحوافز جمركية وضريبية غير مسبوقة، وضمانات قانونية راسخة، بما يؤهلها لتكون مركزا رئيسيا للصناعات الغذائية والسمكية ومواد البناء والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والطاقة.

من جهته، أكد وكيل وزارة الاقتصاد سامي مقبولي أن الحديدة تمتلك موقع استثماري  استراتيجي، داعيا المستثمرين إلى أن يكونوا شركاء في قصة النجاح القادمة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تحويل المنطقة الصناعية إلى بيئة إنتاجية بمعايير عالمية، من خلال تفعيل نظام النافذة الواحدة لتجميع كافة الإجراءات والتراخيص في نقطة اتصال واحدة، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتوفير حلول للطاقة البديلة والربط اللوجستي، وتقديم الدعم الفني والحماية القانونية الكاملة للمستثمرين.

وأشار الوكيل  إلى أن قانون الاستثمار الجديد ألغى كافة الفوارق بين المستثمر اليمني والأجنبي، وكرّس مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، كما منح المستثمرين حرية تحويل الأرباح والعوائد إلى الخارج دون قيود، ونص صراحة على حظر التأميم أو المصادرة أو الحجز على أموال وممتلكات المستثمرين، بما يعزز الثقة ويؤسس لشراكات طويلة الأمد.

بدوره، استعرض وكيل هيئة الاستثمار محمد الفرزعي أبرز ملامح قانون الاستثمار رقم (3) لسنة 2025، مبيناً أنه يقوم على فلسفة تنمية الموارد ويركز على الأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، خاصة تلك التي تسهم في خلق فرص عمل كثيفة وتدعم التحول نحو الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن القانون لأول مرة يميز بين القطاعات وفق أولويات التنمية، ويمنح حوافز تفضيلية طويلة الأمد قد تصل إلى أكثر من 20 عاماً في مشاريع البنية التحتية وتوليد الكهرباء والاستثمار المجتمعي، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والأصغر.

كما تم خلال الفعالية عرض فيلم مرئي تضمن الأهداف والضمانات والحوافز والفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات الحيوانية والسمكية والصناعات التحويلية، مع  التكلفة التقديرية مع آلاف من فرص العمل المرتبطة.

حضر الفعالية. عدد من أعضاء مجلس النواب ووكلاء المحافظة أحمد مهدي البشري،  ومحمد حليصي،  علي قشر و محمد النهاري،  ورئيس هيئة المواصفات والمقاييس عبدالله العطافي، ورئيس المؤسسة اليمنية لصناعة وتسويق الاسمنت، يحيى عطيفة ، وعدد من القضاة ورجال الأعمال والمستثمرين.

قد يعجبك ايضا