باعتراف سمسار العقارات صهر ترامب (كوشنير) أن خطة استثمار غزة أُعدت قبل عامين من عملية طوفان الأقصى وتهدف إلى تأمين كيان الاحتلال وتأتي في سياق ما قيل إنها صفقة القرن .
وفي منتدى دافوس، أعاد عرض الفكرة على الحضور كمشروع استثماري خيالي وكل ذلك دون موافقة أصحاب الأرض، فمهتم بتأمين الإجرام والمجرمين من المعتدى عليهم وتعزيز نفوذهم المالي والأمني والسيطرة من خلال تلك الاستثمارات، أما الأمن فسيكون بتعاون الآخرين وخاصة الإمارات والمخابرات الصهيونية ومخابرات التحالف تحت إشراف مجلس الأمن.
ما طرحه التحالف هو ما يجري الآن الاتفاق عليه بين الإمارات وكيان الاحتلال وأعلنه الوزير علي النعيمي داخل الكنيست اليهودي كمشروع استراتيجي لتغيير خريطة المنطقة والشرق الأوسط لصالح التحالف الصهيوأمريكي الهندوسي باستكمال تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ.
التسريبات التي تحدثت عن تدمير غزة وتهجير سكانها وإقامة المشروع الاستثماري كانت قبل سنوات، لكنهم أجمعوا على تحميل طوفان الأقصى المسؤولية وفضائح ماخور الإجرام وعبدة الشيطان (إبستين) أكدت أن خطط الإجرام هي التي يتم تنفيذها من قبل الأنظمة المتصهينة .
المؤامرات واضحة والآن يتم تنفيذها بموجب الوصاية الدولية وقرارات مجلس الأمن الذي منح شريك الإجرام (ترامب) حق الوصاية على قطاع غزة كمكافأة على إفشال مهمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في حماية الشعب الفلسطيني وتمكين الإجرام من ممارسة أبشع الجرائم بحق شعب أعزل يحاول أن يحتمي بالشرعية الدولية والإنسانية من تحالف إجرامي يفتقد لأبسط القيم الحضارية والإنسانية وما ظهر للعلن لا يساوي شيئا مما تم إخفاؤه.
لم يعد الأمر خافيا على أحد ومع ذلك فإن الأنظمة المتصهينة والخونة والعملاء يسوقون الأكاذيب ويواصلون مشوار الغواية ويخدرون الشعوب ويقولون بأن هناك سلاماً يمكن تحقيقه مع أكلة لحوم البشر ولصوص المتاجرة بلحوم ودماء الأسرى من أبناء الشعب الفلسطيني، فقد كشف الإعلام عن تقارير طبية وشهادات أن كيان الاحتلال احتل المرتبة الأولى في التبرع بالأعضاء التي سرقها من الأسرى ومن الجرحى الذين أعدمهم وسلمهم جثثا بلا أعضاء؛ وعزز مخزونه من الأعضاء البشرية في بنوكه.
الأنظمة المتصهينة أصبحت تتفق مع التحالف الإجرامي في ضرورة التخلص من المقاومة ويدفعون فواتير الإجرام واستمراره، لأنهم ينفذون دورهم ضمن المشاريع الاستعمارية، يحافظون على القُطرية والتجزئة ويدمرون كل محاولة للتكامل بين أقطار الأمة الواحدة.
منذ إعلان ما قيل إنها خطة وقف إطلاق النار بمراحلها المتعددة، لم يتوقف الإجرام وما يتم تنفيذه هو ما يمليه الإجرام، أما ما يخص حماية الشعب الفلسطيني فإنه لا يتم الحديث عنه.
الكل عاجز أمام منع استمرار الإجرام ومواصلته، المرحلة الأولى بدأت وانتهت والإجرام مستمر وما أعلنه المجرمون انه سيتم إيقاف الحرب؛ وسيتم إيقاف تلك الجرائم حتى تتم عملية التبادل للأسري؛ الإجرام تواصل والحرب؛ ثم انتقل إلى تعليق وقف الحرب على استعادة جثث الهلكى من المجرمين وحين تم الانتهاء من تسليم جثثهم، كان المفروض -حسب تصريحاتهم- أن يتم وقف الحرب الإجرامية، لكن ذلك لم يتم.
الآن طوَّر كيان الإجرام وحدّث مطالبه وعلق إيقاف اجرامة على ما يقول إنه نزع سلاح المقاومة؛ مجرم الحرب نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية وكيانه الإجرامي والمتحالفون معهما من صهاينة العرب والغرب لم ولن ينفذوا شيئا مما التزموا به وفقا لمخططهم الإجرامي؛ لازالت المساعدات الإنسانية تستخدم كورقة مساومة ولازال الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال وما تم تسليمه من الجثث تم تشريحها وسرقه أعضائها وبعضها ظهرت عليها آثار التعذيب الوحشي والهمجي وحتى رئيس السلطة الفلسطينية الذي حمّل المقاومة مسؤولية العدوان الصهيوني وأن المقاومة اذا سلمت ما يقولون عنهم أسرى فإن الحرب ستتوقف.
من شروط نجاح خطط التحالف الشيطاني تفتيت أقطار الأمة الواحدة والقضاء على المقاومة وهي ذاتها الأهداف المعلنة التي يتفق عليها صهاينة العرب والغرب والبداية من غزة، مرورا بلبنان وسوريا واليمن وإيران والعراق.
المفكر الأمريكي (نورمان فنكلشتاين) الذي رفض عروض ماخور الإجرام (إبستين) قال: (على مدى سنتين أُبيدت غزة وتحولت إلى ركام؛ كيان الاحتلال لن يسمح بإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية لن يتم السماح بها، فقد وضعوا سكانها بين خيارين إما البقاء والموت أو الرحيل ).
أعذار وحجج التحالف الشيطاني الإجرامي، لن تنتهي، لكنهم في بعض الأحيان قد يعلنوا عن بعض الأكاذيب كذرائع لامتصاص احتجاجات الرأي العام كما حصل في غزو العراق سابقا وفنزويلا حاليا، لكن كيان الاحتلال يمتلك الآن من خلال ملفات الإجرام التي وفرها –إبستين ما يمكنه من تدمير كل من يعارض الإجرام والمجرمين ومن ذلك تهديد رأس الإجرام والشيطان الأكبر ترامب للتحرك ضد ايران ما لم فالملفات جاهزة .
قادة كيان الاحتلال وحاخاماته يأمرون ويفتون بمواصلة جرائم الإبادة لأبناء الشعب الفلسطيني غير آبهين بأي شيء.
مجرم الحرب «النتن» المطلوب للعدالة الدولية، هو من يدير سياسة الشيطان الأكبر وترامب لا يخالف ما يملونه عليه، فقد أغروه بامتلاك غرينلاند التي صرح عنها «النتن» عام 2018م والاستيلاء على نفط فنزويلا كان بإيعاز من كيان الاحتلال واللوبي الصهيوني الصليبي والآن يتم التحريض على إيران، لأنهم يرونها خطرا على استكمال مشاريعهم وخططهم الإجرامية.
«النتن» وكيانه يسيران على خطى الطغاة والمجرمين، فمن ربط استمرار الإجرام باستعادة الأسرى إلى استعادة الجثث والآن (نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح )، فالبداية بحماس ثم غزة عموما، وصولا إلى الانفاق؛ ويستعير من شريك الإجرام (ترامب) بعض خطابه (اتفقت مع ترامب وسمعتم ذلك مرارا وتكرارا منه ومني هناك خياران إما أن يتم نزع السلاح بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة وسيحدث في كل الأحوال؛ لن نسمح بإعادة الإعمار قبل نزع السلاح ولن نسمح بدخول جنود من تركيا وقطر؛ ولن نسمح بقيام دولة فلسطينية؛ فقد منعت أنا وزملائي إقامتها من خلال الحكومات التي ترأستها؛ سنسيطر على كل المنطقة أمنيا من النهر إلى البحر).
التحالف الإجرامي الصهيوأمريكي لا يمتلك الثقة في إمكانياته وقدراته، رغم أنه يمتلك أحدث الأسلحة المحرمة وغيرها ويمتلك كل النوازع الإجرامية ومع ذلك يريد تجريد الأبرياء من سلاح بسيط لا يذكر وكل ذلك من أجل استكمال جرائمه وهي ذاتها الخطة التي نفذتها بريطانيا في بداية توطينها اليهود على أرض فلسطين، فقد صادرت أسلحة الفلسطينيين وحكمت على كل من يقتني السلاح بالإعدام لكنها سلحت العصابات الإجرامية ونفذوا أبشع الجرائم معا.
يطرحون المبرارات التعجيزية والكاذبة لكي يواصلوا إجرامهم باعترافهم، فضابط الموساد عوديد ايلام يقول : (نظام ترامب مبني على تفكير وهم متفائل غير واقعي، المقاتلون الفلسطينيون لن ينتحروا في وضح النهار ولن تنزع غزة سلاحها، علينا أن ندع هذا الوهم يتلاشى)، ويقترح الاستعانة بالإمارات وإندونيسيا لكي تقوما بمهمة نزع سلاح المقاومة وهو ما تسعى إليه الإمارات لتولي الإشراف على الأمن في قطاع غزة، لأنها خير من ينفذ أجندات كيان الاحتلال، سواء من خلال المليشيات التي تمولها أو من خلال الجواسيس والعملاء الذين تتحكم فيهم ويخضعون للإشراف المباشر من قبل المستشار الأمني للنظام الإماراتي (دحلان).
