مزامير داوودية

صلاح محمد الشامي

 

 

إلى سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
غُبارُ نَعْلَيْكَ تَاجٌ فَوقَ أَبْرَاجي
أيَا سَنَا كُلِّ قُدْسٍ شَفَّ مِعراجي
أهِيْمُ في مَهْبِطِ النَّجْوَىٰ عَلىٰ نَغَمٍ
السِّرُّ فِيهِ طَلِيْقٌ يا هُدَىٰ النَّاجِيْ
قَلبي بِحُبِّكَ مَفطورٌ على لُغَةٍ
أُخْرَىٰ، سَماواتُهَا تَأتيْ بِأَفْوَاجِ
أَفْوَاجِ فَحْوَىٰ المَعَانِي البِيْضِ.. مَا انْفَلَقَتْ
إلاّ لِبُشْرَاكَ يَا قُدْسَ الهُدَىٰ السَّاجي
يا مَن إذا مَا سَرَى حَرْفِي، أشَارَ لَهُ:
قِفْ أيُّها العاشِقُ.. المِحْرابُ رَتَّاجِي
…….. …….
……..
تَلَجْلَجَ الوَقْتُ وَالأَسْحَارُ هَائِمَةٌ
وَخَرَّ قَلبِيَ مِنْ سُلْطَانِ رَجَّاجِي
وَهادَنَتْ نَفْسِيَ الرُّوْحَ الَّتِيْ عَبِقَتْ
بِطِيْبِ عَرْفِكَ لَمَّا حَانَ إفْرَاجِيْ
تَفَرَّجَ الكَرْبُ بِالرُّؤْيَا، فَما شَهِدَتْ
عَيْنٌ كَنُوْرِكَ يَا نُوْرَ الدُّجَىٰ الدَّاجِي
أبْلَغْتَ بِيْ في شَواهِينِ النُّهَىٰ صِفَةً
تَجْثُوْ لَها النَّفْسُ في أعتَابِ أبْرَاجِ
أبْرَاجِ نُورٍ مُطِلَّاتٍ عَلى شَغَفٍ
وَلِلْمَرَايا حَكايا غُصْنِهِ العَاجِيْ
……… ………
………
يَا لَلرُّؤَىٰ أينَ عَاجَتْ.. إِنَّهُ لُغَةٌ
أُخْرَىٰ.. بِهَا المَاءُ أَجْرَىٰ سِرَّ ثجّاجِ
ثَجَّ المَعانِي فَما أَبْقَىٰ.. وَمَا اشْتُمِلَتْ
أَدْنَى مَعانِيْهِ.. يَا رَجْوَىٰ الهُدَىٰ الرَّاجِيْ
عُجْ بِي لِلُقْيَاهُ وَاحْمِلْنِيْ عَلى مَهَلٍ
فَبِيْ مِنَ الضَّعْفِ مَا يَرْبُوْ لِعَجَّاجِيْ
شَنِّفْ لِذِكْرِ الحَبيبِ الرُّوحَ.. إنّ رُؤَىٰ
هٓذِيْ المَزَامِيْرِ دَاوُوُدِيَّةُ التَّاجِ
وَاحْمِلْ نَشِيْدِيْ عَلى أَلْطَافِ سَامِعِهِ
فَلَيْسَ في القَلبِ إلاّ نُورُ وَهَّاجِيْ
…….. ………
………
يَا خَيْرَ مَنْ تَحْمِلُ الأَرْضُوْنَ وَطْأَتَهُ
وَخَيْرَ مَنْ في الوَرَىٰ نادَى بِمِنْهَاجِ
مِنْهَاجِ نُوْرٍ.. كِتابِ اللهِ .. مَا ارْتَفَعَتْ
إلَّا بِهِ أُمّةٌ سَارَتْ بِنَهَّاجِ
وَحَالَمَا اعْوَجَّتِ انْهارَتْ.. فَمَا مَدَدٌ
تَناهَبَتْها حِجاجاتٌ كَأَمْشاجِ
فَصارَ أَوْهَىٰ اختِلافٍ بَيْنَها لُجَجَاً
وَصارَ أقوىٰ ائتِلافٍ فَجَّ أجَّاجِ
أجَّتْ بِها فِتَنٌ.. مَاجَتْ بِحَاضِرِها
ثَقافَةُ الغَرْبِ.. صَارَتْ قَيْدَ مَجَّاجِ
بِسْمِ التَّحَضُّرِ وَالحُرِّيَّةِ انْقَلَبَتْ
حَضارَةُ اليَوْمِ تَرْوِيجاً لِرَوَّاجِ
لَمْ يَبْقَ لِلنَّاسِ إنْسَانِيَّةٌ.. مُسِخَتْ
كَرَامَةٌ طَالَما دَانَتْ لِهَرَّاجِ
وَسارَعَتْ لِلسُّقوطِ الأُمَّةُ.. انْطَفَأَتْ
مَشَاعِلُ العِزَّةِ.. انْهَارَتْ لِعَجَّاجِ
لَمْ يَبْقَ إلَّاكَ يَا طٓاهٓا يُضِيْءُ لَها
طَرِيْقَها إنْ هِيَ الْتَاعَتْ لإسْراجِ
إسْراجِ نورٍ على دَرِبِ الهِدَايَةِ في
مَحَجَّةٍ لَمْ يَزُغْ عََنْهَا سِوَىٰ الدَّاجِي

قد يعجبك ايضا