الثورة نت /..
نظمت وزارة العدل وحقوق الإنسان، اليوم، فعالية تأبينية للشهيد الوزير القاضي مجاهد أحمد عبدالله، بعنوان “مسيرة النزاهة والعدالة والصمود”.
وفي الفعالية، نوه مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين، بمناقب الشهيد القاضي مجاهد.. مؤكداً أنه ارتقى في أجلّ وأهم معركة من معارك الأمة، وهي مواجهة العدو الصهيوني، ودفاعاً عن الدين والوطن.
وذكر أن الاستشهاد في سبيل الله من أسمى مراتب الإيمان.. مشيراً إلى أن استهداف الكيان الصهيوني لليمن أرضاً وشعباً وحكومة، لن يزيد اليمنيين إلا قوة وإصرارا على مواصلة درب الشهداء حتى النصر في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس.
وأكد أهمية إحياء ذكرى الشهيد، لاستحضار عظمة الشهادة ومنزلة الشهداء عند الله تعالى، باعتبارهم مدرسة في الإيمان واليقين بالله واليوم الآخر، والصبر والشجاعة والعطاء والسخاء والإباء.
وحث مفتي الديار اليمنية، القضاة على التفاعل البنّاء والمستمر مع قضايا الدين والوطن والأمة باعتبارها قضايا مصيرية يهدف الأعداء من خلالها إلى أن يكون اليمن والأمة ضعيفة خانعة لهم.
من جانبه، أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أن هذه الفعالية تأتي في إطار الوفاء للشهيد القاضي مجاهد أحمد عبدالله، واستحضاراً لتضحياته، ووفاء لكل الشهداء الذين ارتقوا جرّاء العدوان الصهيوني الغادر على الحكومة في صنعاء، وفي مقدمتهم رئيس مجلس الوزراء أحمد غالب الرهوي ورفاقه.
وقال: “نستحضر في هذا المقام سيرة رجل كان قامة وطنية ومسيرة عدل، ونجدد العهد على دمٍ طاهر كتب بوضوح أن طريق العدالة هي طريق التضحيات، وأن حماية الدولة والسيادة لا تنفصل عن حماية القضاء والحق”.
ولفت نائب وزير العدل إلى أنه ورغم قصر المدة التي قضاها الشهيد مجاهد وزيراً للعدل وحقوق الإنسان إلا أنه حقق إنجازات ومبادرات رسّخت دعائم العدالة وعززت من حضور القضاء، ومن أبرزها قيادته لمعركة التحول الرقمي القضائي وإصلاح البنية التحتية والإدارية والقانونية الاهتمام بالإنسان، مستكملاً مسيرته قبل ذلك في مكافحة الفساد.
وذكر أن الشهيد الوزير كان ثابتاً في الموقف هادئاً في الطبع، عميقاً في الرؤية لا يرفع صوته إلا للحق، ولا يتراجع حين يتعلق الأمر بالعدالة، وشديد الحرص على أن تكون الوزارة حاضنة للقضاة وسنداً للعدالة لا عبئاً عليها.
فيما ألقى أحمد مجاهد نجل الوزير الشهيد، كلمة عبر فيها عن الشكر للقيادة على إقامة هذه الفعالية تقديرا لنضال وعطاء الشهيد القاضي مجاهد.
وأوضح أن الوزير الشهيد، نذر نفسه للحق حتى ارتقى شهيدا، وكان قلمه سيفاً من نور وتوقيعه شهادة للحق.. مؤكداً أن دمه الطاهر لم يكن مجرد قطرات سالت في دروب الفداء، بل كان بذوراً زرعت في أرض الوطن فنبتت عزة وأثمرت كرامة وستحصد نصراً بإذن الله.
وأشار إلى أن الشهادة ليست نهاية الحكاية، بل ذروتها المضيئة، وليست خسارة عمر، بل ربح خلود، هي شرف لا يناله إلا من اصطفاه الله، ومقام تتضاءل أمامه كل مقامات الدنيا، وقد شرف الله القاضي مجاهد بهذا الوسام، فصار حياً عنده.
وفي ختام الفعالية، التي حضرها رئيس الهيئة العليا للرقابة على المناقصات المهندس عبدالملك العرشي، وأعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد الدكتور عبدالعزيز الكميم، والدكتور أحمد الشيخ، والدكتورة مريم الجوفي، كرّم مفتي الديار اليمنية، ونائب وزير العدل وحقوق الإنسان، وعضو مجلس القضاء الأعلى القاضي علوي بن عقيل، أسرة الشهيد القاضي مجاهد أحمد عبدالله وفاءً وعرفاناً لتضحياته وجهوده في سبيل الارتقاء بالقضاء ومكافحة الفساد وحماية المال العام.
تخللت الفعالية قصيدة للقاضي محمد الشرعي، وعرض عن مسيرة الشهيد الوزير المهنية والجهادية، ودوره في تطوير العمل القضائي ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى عدد من الإنجازات التي حققها في مختلف الميادين التي عمل فيها.
حضر الفعالية، نائبا وزيري التربية والتعليم الدكتور حاتم الدعيس، والنفط محمد النجار، ورئيس الهيئة العامة للأراضي القاضي إبراهيم المنصور، ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور الحسن الذاري، ووكلاء وزارة العدل القاضي أحمد الكحلاني، وعبده راجح، والقاضي يحيى الجلال، وعميد المعهد العالي للقضاء القاضي الدكتور محمد الشامي، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى ورئيس محكمة استئناف أمانة العاصمة القاضي طه عقبة.
