محافظة القدس تكشف عن تصاعد انتهاكات العدو الصهيوني ومستوطنيه خلال يناير

الثورة نت /..

كشفت محافظة القدس عن إحصائية لانتهاكات العدو الصهيوني ومستوطنيه خلال شهر يناير المنصرم.

وقالت محافظة القدس، في بيان اليوم الاثنين، إن شهر يناير2026 شهد تصعيدًا نوعيًاً وممنهجًا في انتهاكات العدو الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث رصدت اقتحام 4397 مستوطنا لباحات المسجد، إلى جانب 7868 آخرين دخلوا تحت غطاء ما تُسمّى “السياحة”.

وأشارت إلى أن هذه الاقتحامات رافقها خطوات رسمية وخطيرة، شملت اقتحام وزير الحرب الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، وتوزيع أوراق صلوات يهودية، وتنفيذ رقصات وما يسمى بـ”السجود الملحمي”، إضافة إلى توصيات من “الكنيست” الصهيوني بتقييد وصول المصلين في شهر رمضان المقبل، في انتهاك مباشر للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة مكشوفة لفرض سيادة العدو على المسجد الأقصى المبارك.

ورصدت محافظة القدس خلال شهر يناير المنصرم ما مجموعه 31 إصابة لفلسطينيين، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب، وإصابات بحروق نتيجة قنابل الغاز السام، وتركزت الإصابات في صفوف العمال، لا سيما في بلدة الرام ومحيط جدار الفصل العنصري.

وأوضحت أن المستوطنين نفذوا 53 اعتداءً، منها 4 اعتداءات بالإيذاء الجسدي، شملت اقتحام أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم في سلوان والتجمعات البدوية في الخان الأحمر ومخماس، وتنفيذ أعمال استفزازية في البلدة القديمة، والهجوم على المواطنين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية.

وذكرت أن الانتهاكات توزعت بين؛ الاستيلاء على منازل مهجّرة وإقامة بؤر استيطانية جديدة، وتحطيم شواهد قبور، وإشعال النيران في مركبات المواطنين الفلسطينيين ومساكنهم.

وأفادت بأن شهر يناير شهد تصاعدًا لافتًا في سياسة القمع والاعتقال التي تنتهجها سلطات العدو الإسرائيلي بحق المقدسيين، حيث وثّقت اعتقال 103 مواطنين فلسطينيين، من بينهم 5 أطفال وامرأتان، ضمن حملة ممنهجة تستهدف مختلف مناطق مدينة القدس المحتلة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتقالات رافقتها اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، واعتقالات ميدانية عند الحواجز والطرقات، مع استخدام القوة المفرطة والضرب.

وبحسب بيان المحافظة، توزعت الاعتقالات على مناطق متعددة من القدس، أبرزها: بلدة حزما، ومخيم شعفاط، وعناتا، وسلوان، والعيسوية، ومخيم قلنديا، وكفر عقب، وبيت دقو، وحي باب العمود، إضافة إلى محيط المسجد الأقصى المبارك، حيث تعرّض المرابطون والمرابطات والشبان للاستهداف المباشر.

ورصدت صدور 29 حكمًا وقرارًا بحق الأسرى المقدسيين، منها 19 بالاعتقال الإداري، بينما صدرت 10 أحكام بالسجن الفعلي تراوحت مددها بين أربعة أشهر وحتى ست سنوات، ورافقت بعضها غرامات مالية وصلت إلى 5000 شيقل، شملت قاصرين ونساءً ومرابطين، في استمرار واضح لسياسة القمع والإرهاب المغلفة بالقوانين والتشريعات ضد المقدسيين.

وأوضحت محافظة القدس أنها رصدت خلال يناير المنصرم أربعة قرارات بالحبس المنزلي، في خطوة تهدف إلى تقييد نشاط المقدسيين المدني والإعلامي وتكميم أصواتهم.

كما رصدت خلال هذا شهر يناير، 100 قرار بالإبعاد، بينها 95 قرارًا عن المسجد الأقصى المبارك، مشيرة إلى أن أعداد قرارات الإبعاد الفعلية قد تكون أعلى من الموثق، في ظلّ تعمّد سلطات العدو فرض قيود مشددة على المبعدين، تشمل تهديدهم بتجديد قرارات الإبعاد في حال الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام أو الحديث العلني عن ظروف إبعادهم، ما يصعّب عملية الحصر والتوثيق الدقيق.

وأوضحت أن سلطات العدوالإسرائيلي واصلت خلال يناير، استخدام منع السفر أداة عقابية تعسفية بحق المقدسيين، مستهدفة شخصيات دينية ووطنية وأسرى محررين، أبرزهم خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري والأسير المحرر يعقوب أبو عصب وزوجته، في سياق استهداف متواصل يشمل الإبعاد والملاحقة القضائية والسيطرة على حركة المقدسيين.

ورصدت 86 عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع خمس عمليات هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و79عملية هدم نفذتها آليات العدو، إضافة إلى عمليتي تجريف استهدفتا أراضي زراعية.

وذكرت أن المعطيات تشير إلى أن 70 عملية هدم من إجمالي عمليات الهدم سُجّلت في حي المطار وذلك ضمن ما أطلقت عليه سلطات العدو مسمّى “عملية درع القدس”، التي شكّلت واحدة من أوسع حملات الهدم الجماعية في المنطقة.

ووثقت محافظة القدس خلال شهر يناير المنصرم إصدار العدو 62 إخطارًا، توزعت بين 44 قرارًا بالإخلاء، و14 أمرًا بالهدم، و4 قرارات بالاستيلاء،ما يعكس تصعيدًا خطيرًا ولافتًا في وتيرة الاخلاءات القسرية، لا سيما في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، الذي شكّل بؤرة الاستهداف الأبرز لصالح الجمعيات الاستيطانية، وفي مقدمتها جمعية “عطيرت كوهنيم”.

وبحسب البيان، شهدت محافظة القدس استمرار سياسة العدو الإسرائيلي الممنهجة في استهداف القيادات الدينية والوطنية الفلسطينية، عبر قرارات المنع والإبعاد والتقييد التعسفية وملاحقات قضائية وإدارية، في محاولة لخنق الخطاب المقدسي وعزل الشخصيات المؤثرة مثل محافظ القدس، عدنان غيث، وخطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري ووزير شؤون القدس أشرف الأعور.

وقالت إن محافظة القدس شهدت تصعيدًا خطيرًا في الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة التي طالت الأماكن الدينية مثل المقابر والأماكن المقدسة، وإغلاق مؤسسات أممية، واقتحام المراكز الثقافية والفنية، والتضييق على العملية التعليمية، إلى جانب استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام، وفرض تشريعات عنصرية تمسّ جوهر الحق في التعليم والعمل، ما يعكس انتقال العدو من سياسة التضييق الميداني إلى الهجوم المنهجي على البنية المؤسسية والحقوقية للفلسطينيين في المدينة.

كما وثّقت المحافظة، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن بلدية العدو الإسرائيلي في القدس، إضافة إلى ما وثّقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه 20 مخططًا استيطانيا خلال يناير المنصرم.

وبيّنت المعطيات أن من بين هذه المخططات سبعة مخططات تم إيداعها، وتشمل بناء 571 وحدة استيطانية على مساحة إجمالية تبلغ 86.79 دونم، فيما تمت المصادقة على ثلاث مخططات استيطانية تشمل بناء 807 وحدات استيطانية على مساحة 37,722 دونمًا، إلى جانب طرح مخططين للمناقصة يتضمنان بناء 3751 وحدة استيطانية.

قد يعجبك ايضا