العدو الصهيوني يُخطر بهدم منازل ومنشآت في القدس وطولكرم

الثورة نت /..

أخطرت سلطات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، بهدم 14 منزلًا فورًا في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص، في خطوة تصعيدية جديدة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في أحد أكثر المواقع حساسية واستراتيجية في محيط الأقصى.

وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)،أوضحت محافظة القدس، في بيان صدر عنها ،مساء اليوم الأحد، أن المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية، ويأتي استهدافها في سياق مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل أراضي حيّ البستان إلى ما تُسمّيه سلطات العدو “حدائق توراتية”، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن، ما يهدد مصير نحو 120 مواطنًا مقدسيًا، في ظل سياسة تغوّل متواصلة تطال أراضيهم ومنازلهم القائمة منذ عشرات السنين، رغم تكبّد أصحابها خلال تلك السنوات عشرات آلاف الدولارات كغرامات ومخالفات فرضتها بلدية العدو.

وبيّنت المحافظة أن هذه الإخطارات تأتي ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة بحق حيّ البستان، إذ أقدمت بلدية العدو خلال شهر ديسمبر الماضي على إخطار الأهالي بنيتها مصادرة مساحات واسعة من أراضي الحي، شملت نحو 5.7 دونمات في الأول من يناير، إضافة إلى دونم و100 متر في الثامن عشر من الشهر ذاته، بذريعة تنفيذ مشاريع “تنسيق حدائق ومواقف سيارات”، على أراضٍ ادّعت أنها خالية، رغم أنها تعود لمنازل مقدسية هُدمت خلال العام المنصرم، في تجسيد واضح لسياسة “الأرض الفارغة” التي تُستخدم كأداة قانونية زائفة لشرعنة المصادرة وفرض واقع استيطاني دائم.

وأكدت محافظة القدس أن استهداف حيّ البستان يندرج ضمن المخطط الإسرائيلي الأوسع لتهويد مدينة القدس، القائم على محورين متلازمين: تغيير الواقع الديموغرافي لصالح المستوطنين، وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى المبارك، مشددة على أن بلدة سلوان تمثّل الحزام الجنوبي الدفاعي للأقصى، والحارسة التاريخية لأسواره، وأن المساس بها يُعد مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

ويعيش في حيّ البستان نحو 1500 مواطن مقدسي في قرابة 120 منزلًا، يواجهون هجومًا منظّمًا ومتعدد الأوجه، يتمثل في تهديد مباشر بالهدم، إذ تُصنّف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر هدم فورية بموجب ما يُعرف بـ”قانون كامينتس”، بما في ذلك تجديد مخالفات لمنازل سبق أن دفع أصحابها غراماتها قبل عام 2017.

كما يشهد حيّ البستان تصعيدًا غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023، شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام التي أقامها الأهالي وهدمها لاحقًا، ومنع التغطية الإعلامية ونشاط الجمعيات المحلية، إلى جانب هدم أكثر من 35 منزلًا منذ ذلك التاريخ، فضلًا عن سياسة ضغط يومي ممنهجة تتضمن إغلاق الطرق، ونصب الحواجز العسكرية، والاعتقالات التعسفية، وفرض ضرائب بلدية باهظة، إضافة إلى دور شبه رسمي للمستوطنين في مضايقة السكان عبر التصوير ورفع دعاوى الهدم وفرض أجواء ترهيب مستمرة.

وفي السياق ذاته، أجبرت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، الشقيقين كمال وكرم محمد أبو صوي على إفراغ منزليهما في حيّ واد قدوم ببلدة سلوان، تمهيدًا لهدمهما قسرًا.

وأفادت مصادر محلية لـ”وفا” بأن المنزلين يأويان 15 فردًا من عائلة أبو صوي، ويواجهان خطر الهدم في ظل سياسة العدو التي تفرض قيودًا مشددة على منح تراخيص البناء للفلسطينيين في القدس المحتلة.

على الصعيد نفسه قام جيش العدو الاسرائيلي، مساء اليوم الأحد، بوضع ملصقات أوامر وقف عن العمل لعدد من المنشآت والمباني قيد الإنشاء، الواقعة قرب مدخل بلدة قفين عند دوار قفين شمال مدينة طولكرم.

وأفادت مصادر محلية، بأن الإخطارات طالت شاليها يعود للمواطن منور محمد توفيق هرشة، الذي سبق أن تلقى عدة إخطارات مماثلة خلال فترات سابقة، إضافة إلى محطة محروقات مملوكة للمواطن محمود أحمد عمارنة، ومنزلين قيد الإنشاء يعودان لعائلة عمار.

وبحسب الإخطارات، فإن الأوامر جاءت تحت بند وقف العمل بذريعة البناء دون ترخيص، حيث ألزمت أصحاب المنشآت بوقف الأعمال فوراً، والتوجه إلى اللجنة الفرعية للتخطيط التابعة للمجلس الأعلى للتخطيط، إلى حين البت في الملف خلال جلسة مقررة بتاريخ 25 فبراير 2026، مع التهديد باتخاذ إجراءات قانونية إضافية قد تصل إلى الهدم في حال عدم الامتثال.

قد يعجبك ايضا