الثورة نت /..
أعلنت بلجيكا رسمياً، اليوم السبت، فرض حظر شامل على تصدير ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الكيان الإسرائيلي، بما في ذلك حظر عبور الطائرات المحملة بهذه المواد عبر أجوائها أو مطاراتها، وذلك بموجب مرسوم ملكي يدخل حيز التنفيذ الفوري.
ونقلت قناة “العالم” الإخبارية، عن متحدثة باسم وزارة الخارجية البلجيكية، تأكيدها أن هذا القرار يستهدف بشكل خاص الأسلحة والمعدات التي تستخدم في العمليات العسكرية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشددت على أن بلجيكا تسعى من خلال ذلك إلى عدم المساهمة، مباشرة أو غير مباشرة، في تفاقم النزاع أو زيادة حدة التوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويُغلق المرسوم الملكي المجال الجوي والمطارات البلجيكية أمام أي طائرات تنقل معدات عسكرية أو أسلحة متجهة إلى الكيان الصهيوني، ما يشكل ضغطاً لوجستياً وقانونياً حقيقياً على سلاسل الإمداد العسكرية الداعمة للكيان، ويُعد خطوة عملية لقطع دعم يُغذي العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.
وأوضحت الخارجية البلجيكية أن هذه الإجراءات تنبع من حرص الحكومة على تحمل مسؤوليتها الدولية، والنأي بنفسها عن المشهد العسكري المرتبط بالكيان الصهيوني، مع التركيز على خفض التصعيد وحماية المدنيين في كافة المناطق المتأثرة بالصراع.
وبهذا القرار تنضم بلجيكا إلى دول أوروبية اتخذت إجراءات ملموسة لمراقبة وتقييد صادرات الأسلحة، لتتجاوز التصريحات الدبلوماسية إلى أفعال عملية.
ويأتي هذا الحظر في سياق تصاعد المواقف الأوروبية الرافضة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ويعكس ضغطاً متزايداً على الدول الداعمة للكيان لإعادة النظر في سياساتها العسكرية والتجارية.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 71,654 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,391 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق.
