بن حبتور يشارك في فعالية سنوية الشهيد الصماد وتكريم المدارس الفائزة في مسابقة أفضل إذاعة للعام 1447هـ
الثورة نت /..
شارك عضو المجلس السياسي الأعلى، الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، في فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح علي الصماد، وتكريم المدارس الفائزة في مسابقة أفضل إذاعة مدرسية للعام 1447هـ في أمانة العاصمة والمحافظات، نظمتها وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي ممثلة بقطاع التعليم الأساسي.
وفي الفعالية، نوّه الدكتور بن حبتور بشخصية الشهيد الرئيس الصماد المتميُزة، مشيرًا إلى أنه قدّم للوطن والمسيرة القرآنية أفضل ما لديه من إمكانات من الناحية السياسية والفكرية والإيديولوجية، وكذا التزامه الواعي والصارم تجاه قضايا وطنه ودينه.
وقال: “وجدت الشهيد الصماد، خلال تعاملي المباشر معه خلال ترأسي لحكومة الإنقاذ الوطني، إنساناً من نوع استثنائي، ملتزمًا بمنهجيته التي آمن بها وناضل من أجلها، وقدّم جزءًا أساسياً من عمره من أجلها، وإلى جانب قائد الثورة والمؤسس السيد حسين بدر الدين الحوثي”.
وأضاف: “كان الشهيد متواضعًا وقريبًا من الناس، متحسسًا لمشاكلهم وهمومهم، وقريبًا من التربويين والمدارس، تحدّث عنها في خطاباته، وعن كوادرها بشيء من التقدير مع التأكيد على دورها المحوري في بناء جيل قادر على حمل ومواصلة مسارات الثورة، واستقلال القرار والمسيرة القرآنية”، مؤكدًا أن “استشهاد القائد الصماد مثّل خسارة كبيرة على اليمن والأمة كلها، وليس فقط على أسرته وأنصار الله”.
وتطرّق الدكتور بن حبتور إلى وضع أجيال اليمن في ظل العدوان والحصار، مبينّا نشوء ثلاثة أجيال؛ الأول منها في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة، الذي يتم التعامل معه بمسؤولية عالية من أجل تحرير القرار السياسي والفكري، وجيل ثاني يعيش تحت الدولة التي اعتدت على اليمن وهي المملكة السعودية، ويتعلمون في ظلها الارتهان للخارج أكثر من السعي لتحرير قرارهم الوطني، وجيل ثالث في المحافظات الجنوبية والشرقية يتم تدجينهم على فكرة الانفصال”.
وأشار إلى أنه “وبعد شهرين من اليوم ستُحيي العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة الذكرى الـ12 لشن العدوان الأمريكي السعودي والإماراتي على اليمن الحبيب، في ظل احتدام الخلاف بين المعتدين والمحتلين السعودي الإماراتي كنتاج لاختلاف مصالحهما الخبيثة في اليمن”.
وتابع: “ما يسمى بالحوار الجنوبي – الجنوبي غايته توحيد العملاء والمرتزقة لمواجهة صنعاء؛ لأنهم يريدوننا أن نستمر في التقاتل الداخلي، وإطالة معاناة شعبنا اليمني في عموم الوطن، جراء استمرار العدوان والحصار والاحتلال”، مشددًا على أن “المرتزقة الذين يغيرون ولاءهم كما يغيرون ملابسهم لا يمكن أن يخدموا الوطن أو المشروع الوطني التحرري”.
ومضى عضو السياسي الأعلى بالقول: “من أراد أن ينفصل ويعمل له راية جديدة فعليه أن يستفتي 40 مليون يمني، فالشعب اليمني له دولة واحدة ودستور واحد وعلم واحد ونظام جمهوري واحد ورئيس واحد”.
وأردف قائلًا: “لقد جربوا الانفصال في عام 1994م، فتصدّى لهم الشعب وحافظ على منجزه الكبير؛ لأنه يؤمن بأن الوطن اليمني وُلد وطنًا واحدًا، وأن التشرذم كان الاستثناء وليس السائد في حياة الإنسان اليمني عبر التاريخ”.
وعبَّر الدكتور بن حبتور في ختام كلمته عن الشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي على إقامة الفعالية، وإحياء الذكرى، ولجميع التربويين والتربويات الذين صمدوا وثبتوا وقدّموا أفضل ما لديهم طيلة السنوات الماضية، والذين نؤمن أنهم كلهم في مستوى واحد من المسؤولية والواجبات وفي الحقوق.
وفي الفعالية، أكد نائب وزير التربية والتعليم والبحث العلمي، الدكتور حاتم الدعيس، أهمية إحياء ذكرى الشهيد الرئيس صالح الصماد، الذي مثلّ عنوانًا للقيادة والإدارة ورمزًا في الإخلاص والتواضع والتضحية.
ولفت إلى أن الرئيس الصماد شكل حالة قيادية استثنائية ليس فقط من خلال موقعه الرسمي بل من خلال حضوره الأخلاقي والسياسي، وثباته على المبادئ وقدرته على استيعاب اللحظة الوطنية ومتطلباتها.
وتطرّق الدكتور الدعيس إلى أهمية مشروع الرئيس الصماد “يد تحمي .. ويد تبني”، الذي مثَّل بداية مرحلة تحوّل في إدارة الدولة خلال ظرف استثنائي عكس رؤية ثاقبة لإدارة دولة تخوض حربًا شاملة دون أن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه المجتمع.
وشدد على أهمية استلهام معاني التضحية والعطاء من سيرة الرئيس الصماد والمُضي في تنفيذ مشروعه، وتجسّيده عمليًا بالثبات على المبادئ، ومواصلة معركة السيادة والكرامة والتطوير العسكري بالتوازي مع تفعيل مؤسسات الدولة وبناء الإنسان، وترسيخ الوعي.
وأشار نائب وزير التربية إلى تزامن مسابقة أفضل إذاعة مدرسية، التي تقيمها الوزارة للعام الثاني على التوالي بمشاركة 171 مدرسة، مع ذكرى استشهاد الرئيس الصماد، ودورها في اكتشاف الطاقات الطلابية، وصقل المواهب، وتنمية روح التنافس في أوساط الطلاب، وتحفيزهم على البحث عن المعلومة والطريقة والأسلوب الأفضل.
وفي الفعالية، التي حضرها وكلاء قطاعات الوزارة ورؤساء أجهزتها ومؤسساتها التنفيذية وعدد من رؤساء الجامعات وأكاديميين، استعرض وكيل قطاع التعليم الأساسي في الوزارة، هادي عمار، مناقب ومواقف وتضحيات الرئيس الشهيد الصماد، الذي لم تغره السلطة أو المنصب، ما دفع قوى العدوان إلى استهدافه؛ حرصًا منها على إنهاء دوره الأساسي في مواجهة العدوان وأدواته.
وتطرَّق إلى دور مسابقة أفضل إذاعة مدرسية في إبراز وتشجيع المواهب وتنمية الإبداع والتميّز وتعزيز الهوية الإيمانية في أوساط الطلاب، لافتًا إلى أهمية الإذاعة المدرسية وإسهامها في بناء شخصية الطالب.
بدورها، أعربت كلمة المدارس المكرّمة، التي ألقاها مدير مدرسة الحرية في مديرية الرجم بمحافظة المحويت محمد حمزة، عن التقدير لقيادة وزارة التربية وكل من أسهم في إنجاح المسابقة، لافتًا إلى مسؤولية المدرسة في بناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة والهوية الإيمانية.
وفي التكريم، الذي تخلله قصيدة متميّزة للشاعر عبدالسلام ووصلات إنشادية وأوبريت عبّرت عن المناسبة، تم تسليم درع الوفاء لأسرة الرئيس الشهيد صالح الصماد.


