البرش: أكثر من نصف مصادر المياه في غزة غير صالحة للشرب وتهدد حياة السكان

 

الثورة نت/

حذّر المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، اليوم الاثنين، من تدهور الوضع الصحي لمياه الشرب في القطاع، مشيرًا إلى أن أكثر من نصف مصادر المياه غير مطابقة للمواصفات الصحية.

وأرفق البرش، في منشور على صفحته بمنصة “فيسبوك”، ، نتائج لمختبر الصحة العامة في قطاع غزة لفحوصات المياه للعام 2025، أظهرت أن 57.1% من العينات المأخوذة من مصادر المياه غير صالحة للشرب، وأن أكثر من نصف هذه المصادر لا تتوافق مع المعايير الصحية.

وأوضحت النتائج أن 21.6% من العينات تعاني تلوثًا ميكروبيًا يشمل القولونيات البرازية والإشريكية القولونية (E. coli)، في حين سجل 36.2% تلوثًا كيميائيًا مع ارتفاع كبير في الأملاح الذائبة وغياب ملحوظ للكلور المطهّر.

أما التوزيع الجغرافي للعينات غير الآمنة، فبيّن أن مدينة غزة سجلت أعلى نسبة خطورة بلغت 62.6%، تلتها المناطق الوسطى بنسبة 59.4%، وخان يونس 51.5%، وشمال غزة 20%، بينما لم تتوفر بيانات مكتملة عن رفح.

وأشارت النتائج إلى أن 85 فحصًا كيميائيًا أجريت على العينات، كانت 92% منها مطابقة للمواصفات القياسية، ما يدل على استمرار مراقبة الجودة رغم ظروف الطوارئ والانهيار الخدمي في القطاع.

وحذّر النتائج من أن المياه الملوثة تشكل خطرًا مباشرًا على المستشفيات ومراكز الإيواء، والأطفال، والحوامل، وكبار السن، وتزيد من احتمالية انتشار الإسهالات الحادة، والتهاب الكبد الوبائي (A)، والأمراض المنقولة عبر المياه

وأوضح البرش أن أكثر من نصف مصادر المياه غير صالحة للشرب، وأن حرمان المجتمع من الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية يشير إلى سياسة مقصودة لتدمير مقومات البقاء.

وأشار إلى أن تلويث المياه وتعطيل محطات المعالجة ومنع مواد التطهير لا يؤدي فقط إلى المرض، بل يسبب موتًا تدريجيًا، ويستهدف الفئات الأضعف أولًا، من الأطفال والحوامل والمرضى، محولاً العطش والمرض إلى أدوات قتل صامت.

وذكر المدير العام لوزارة الصحة أن ما يجري في قطاع غزة يرقى إلى جريمة إبادة صحية (Healthocide) وفق المعايير العلمية والقانونية، حيث يُستخدم الحرمان من الماء الآمن كسلاح جماعي ضد شعب بأكمله، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والحق الأساسي في الحياة والصحة والماء.

قد يعجبك ايضا