الثورة /قضايا وناس
منذ الإعلان عن الاتفاق بين الطرف الوطني وطرف تحالف العدوان في 23 ديسمبر لتنفيذ صفقة تبادل للأسرى تشمل الإفراج عن 1700 أسير للطرف الوطني مقابل 1200 من أسرى الطرف الآخر برعاية أممية، ما زال اليمنيون يترقبون موعد تنفيذ الصفقة التي تؤخرها التعقيدات التي يضعها الطرف الآخر.
ووفق رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى، فإن مرحلة تبادل القوائم والاتفاق على القوائم والأسماء، هي الأصعب في كل الاتفاقيات السابقة، وأيضًا في هذه الاتفاقية نظرًا للتعقيدات الكثيرة من قبل الطرف الآخر وتعدد الأطراف.
وحسب المرتضى، بالنسبة للطرف الوطني، فإن القوائم والأسماء لديه جاهزة، وكان يأمل أن يتم تنفيذ الاتفاق خلال شهر، لكن التعقيدات من قبل الطرف الآخر ستأخذ وقتًا قبل البدء بتنفيذ الصفقة.
وكانت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى قد نفت في 28 ديسمبر ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من كشوفات منسوبة للجنة على أنها القوائم المعتمدة للأسرى الذين ستشملهم الصفقة المتفق عليها في مسقط مؤخرًا.. مؤكدة أنها ستقوم بنشر القوائم الرسمية للأسماء بعد استكمال توقيع الاتفاق عليها مع الطرف الآخر.
مصير الطيارين السعوديين
ووفق التصريحات الأخيرة لرئيس اللجنة الوطنية للأسرى، فإن صفقة التبادل المقبلة، المتفق عليها مع الطرف الآخر، ستشمل الطيارين السعوديين الأسرى لدى صنعاء.
وبشأن الربط بين مصير الطيارين السعوديين والمعتقلين من حركة حماس لدى النظام السعودي، أوضح المرتضى أن رسالة وردت من كتائب القسام إلى القيادة في صنعاء، أعربت فيها عن شكرها لجهود السيد القائد عبدالملك الحوثي ومتابعته لقضية الإفراج عن معتقلي الحركة في السعودية.. مضيفاً: أن كتائب القسام أكدت في رسالتها أنه لم تعد هناك دوافع لربط مصير الطيارين السعوديين بمصير معتقلي حماس في السعودية، لكونهم قد استكملوا محاكماتهم وأُفرج عن عددٍ منهم، الأمر الذي فتح المجال أمام صنعاء للمضي قدمًا في التفاوض بشأن الطيارين السعوديين ضمن إطار صفقة التبادل القادمة.
محاولات إفشال الصفقات السابقة
ليست هذه المرة الأولى التي تؤخر فيها التعقيدات من قبل أطراف تحالف العدوان تنفيذ صفقات تبادل الأسرى، فقد سبق هذه المرة العديد من التعقيدات والتي كانت تؤخر تنفيذ الصفقات السابقة، ومنها الصفقة التي جرت في أبريل 2023م، حيث أجلت الأمم المتحدة وقتها تسليم القوائم والأسماء لعدة مرات بسبب التعقيدات وعدم جاهزية الطرف الآخر، ولم يتم تنفيذ الصفقة إلا بعد تعقيدات ومماطلات كادت أن تؤدي إلى توقف تنفيذ الصفقة.
تعنت وإغلاق باب الحوار
ومنذ تنفيذ صفقة التبادل في أبريل 2023م، حيث كان من المفترض مواصلة التباحث لإطلاق جميع الأسرى، أغلق طرف التحالف باب الحوار والرفض لأي إجراء لصفقة تبادل جديدة للأسرى، وهو ما ساهم في الإبقاء على معاناة الأسرى إلى اليوم.
رفض الدخول في صفقة كاملة
ليست العراقيل والتعقيدات الموجودة من قبل طرف تحالف العدوان هي السبب في استمرار معاناة الأسرى فحسب، فهناك إلى جانب هذا الرفض المستمر من جانب طرف تحالف العدوان لدعوات الطرف الوطني لتنفيذ صفقة شاملة للأسرى على قاعدة “الكل مقابل الكل” وإغلاق هذا الملف نهائيًا باعتباره ملفًا إنسانيًا، وهي دعوة ما زال يكررها الطرف الوطني إلى اليوم.
عدم الاكتراث لمعاناة الأسرى
يشار إلى أن الجولة التي جرت في سلطنة عمان للتفاوض حول الأسرى والتي أفضت إلى اتفاق الصفقة الأخيرة هي الجولة العاشرة بعد اتفاق السويد 2018م والذي تم بموجبه الاتفاق على تبادل الأسرى تحت إشراف الأمم المتحدة، حيث كان من المفترض إنهاء هذا الملف الذي بقي مفتوحًا نتيجة تعنت تحالف العدوان وإصراره في استخدام ملف الأسرى لتحقيق أجندات سياسية مع عدم الاكتراث حتى لمعاناة أسراه، على عكس القيادة في صنعاء التي أولت هذا الملف اهتمامًا خاصًا وسعت بشكل حثيث لإنهاء معاناة الأسرى من الطرفين.
