قائد الثورة: المشروع القرآني حاضر بأقوى مما مضى وجادون في استهداف أي تمركز للعدو الإسرائيلي في “أرض الصومال”

الثورة نت /..

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن المشروع القرآني للسيد حسين بدر الدين الحوثي، حاضر في هذه المرحلة بأقوى مما مضى، وهو من المصاديق على وعد الله لعباده المؤمنين المستضعفين الصابرين.

واعتبر السيد القائد في كلمته اليوم بالذكرى السنوية لشهيد القرآن، هذه الذكرى محطة للاستفادة من معالم شخصيته في مقام الاقتداء.

وأشار إلى أن شهيد القرآن تحرك في مرحلة من الاستضعاف والمعاناة والأعداء كانوا على يقين بالاتكاء على السند الدولي من وأد المشروع القرآني، مؤكدًا أن الأعداء فشلوا في هدفهم من قتل شهيد القرآن، وفاز بأن تكون شهادته مرتبطة بأسمى وأقدس مشروع.

وقال “في ذكرى شهيد القرآن ما يرّسخ القضية المقدسة والمباركة والتضحية العظيمة ولكل قوافل الشهداء في المسيرة القرآنية والمظلومية لشهيد القرآن ورفاقه والأمة المجاهدة”.

وتوقف السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي عند محاولة العدو الإسرائيلي باستمرار لتحقيق هدفه في الصومال، باعتبار موقعها الجغرافي في مقابل خليج عدن وباب المندب، مؤكدًا أن سعي كيان العدو للسيطرة على الممرات المائية يهدد كل المنطقة، وبهدف تفكيك الأمة وبعثرتها.

وقال “زيارة المجرم ساعر إلى أرض الصومال أتت بطريقة خفية بالتسلل عبر إثيوبيا، زيارة بطريقة التسلل والتخفي إلى أرض الصومال جاءت بسبب خوفه من الموقف اليمني، وواضح أن المجرم ساعر كان خائفًا من موقف اليمن ومستوى الموقف العربي والإسلامي لا يخيفه”.

وجددّ قائد الثورة جدّية اليمن التامة في موقفه الداعم للشعب الصومالي المسلم الشقيق، مضيفًا “ما يجري في أرض الصومال بالنسبة لنا ذات أهمية كبيرة لأنه يشكل تهديدا ضد اليمن وشعوب المنطقة، وهذه مسألة لا يمكن أن نسكت عنها أبدًا”.

وقال “لا يكفي إصدار البيانات تجاه التحرك الإسرائيلي في أرض الصومال، لأن العدو لا يعيرها أي أهمية ولا أي قيمة أبدًا”، مؤكدًا الاستمرار في عملية الرصد، والعمل على تقوية عملية الرصد للتحرك الإسرائيلي في أرض الصومال.

وأضاف “جادون في استهداف أي تمركز إسرائيلي في أرض الصومال، قاعدة عسكرية أو ما شابه، أي تمركز ثابت صهيوني نجد أنه متاح لنا لن نتردد في الاستهداف العسكري له”.

واستهل السيد القائد، كلمته بالحديث عن شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، مبينًا أن المقام مع ذكرى الشهادة، مقام نصر حققه الله وجعل بالشهادة أثرها العظيم، فيما حققه الله من نصر عظيم للمشروع القرآني المبارك، مبينًا أن الشعب اليمني أحياء الذكرى على نحو واسع على المستويين الرسمي والشعبي.

وقال “إحياء الذكرى في إطار المشروع القائم والمنتصر والمتجذر، والمبارك والمقدّس، المشروع القرآني العظيم، إحياء في إطار ما منّ الله به من نقلات لهذا المشروع، كثمرة من ثمار العطاء العظيم لشهيد القرآن في جهوده وتضحياته ورفاقه الشهداء”.

وأوضح أن إحياء ذكرى سنوية شهيد القرآن، يأتي في إطار الحضور المبارك لشعب الإيمان والحكمة على مستوى العالم بصورة عامة والأمة الإسلامية بشكل خاص، في مرحلة من أهم المراحل، مضيفًا “نعيش ذكرى شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي، كل يوم نهجًا قرآنيًا يصنع الوعي ويُنير الدرب ويُلهم بالمعارف القرآنية، ويضيء البصيرة وبزخمها الجماهيري الحامل للراية”.

وتابع “في ذكرى شهيد القرآن ما يرّسخ القضية المقدسة والمباركة والتضحية العظيمة ولكل قوافل الشهداء في المسيرة القرآنية والمظلومية لشهيد القرآن ورفاقه والأمة المجاهدة”.

وبين، أن حال من يقفون ضد المشروع القرآني من الأنظمة العميلة لأمريكا وإسرائيل، هو حال المستكبرين في كل زمان ومكان، مؤكدًا أن الممارسات الظالمة ضد المنتمين للمشروع القرآني من سجون وقتل وتدمير وحروب كثيرة وهجمات إعلامية مضللة وبإمكانيات هائلة، فشلت وتنامى المشروع وتعاظم.

وتناول السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، “العناوين المهمة التي نحن في أمس الحاجة إليها في طبيعة ما نواجهه في المعالم الشخصية البارزة لشهيد القرآن وهو عنوان الثقة بالله تعالى”.

وأفاد بأن من أبرز ما تحلى به شهيد القرآن، هو ثقته بالله سبحانه وبرز في دروسه ومحاضراته وركز عليها في تشخيص واقع الأمة، مشيرًا إلى أن الشهيد القائد وضع أزمة الثقة بالله على أولويات مشاكل الأمة، لكن أزمة الثقة بالله أثرت على الأمة سلبيًا في مواقفها وواقعها.

وبين أن شهيد القرآن تحرك دون سند عسكري وتحرك في منتهى ظروف الاستضعاف ومن نقطة الصفر، مضيفًا “كانت ثقة شهيد القرآن بالله كبيرة جدًا وتجلّت هذه الثقة في انطلاقته، وقوة موقفه، والظروف التي تحرك فيها والأعداء في ذروة هجمتهم على أمتنا الإسلامية في بداية الألفية الثالثة”.

واستعرض السيد القائد، الحالة العامة للأنظمة العربية مع انطلاقة شهيد القرآن، والتي كانت حالة الهزيمة الشاملة في معظم الواقع العربي والإسلامي.

وقال “بعد الهجمة الأمريكية والإسرائيلية والغربية تحت عنوان مكافحة الإرهاب اتجهت الأنظمة مسارعة للتودد إلى الأمريكي بالإذعان له والطاعة له تحت عنوان التحالف معه”.

وأضاف “انعكست الحالة الرسمية على الواقع الشعبي لمعظم الشعوب فكانت الحالة هي، حالة الهزيمة العامة، والاستسلام، والرضوخ، وحالة الواقع المفتوح للأعداء، وكان صوت شهيد القرآن مختلفًا عن الآخرين، صوتًا يصدّع بالحق، وينطق بالقرآن الكريم، ويتحرك على أساس المسؤولية”.

وأوضح أن صوت شهيد القرآن كان بوجه الأعداء في هجمتهم التي تشكل خطورة بالغة على الأمة في دينها ودنياها وخسارة الحرية والكرامة، مشيرًا إلى أن الأمة تحوّلت من حالة العبودية المطلقة لأسوأ أعدائها من أذرع الصهيونية الأمريكي، الإسرائيلي، البريطاني إلى طمس هويتها الإسلامية والسيطرة عليها.

وتابع “ثقة شهيد القرآن بالله كانت واعية، فيها الثقة بأن في القرآن الكريم الهداية الشاملة لما يصلح واقع الأمة ويغير واقعها المزري والمؤسف، وثقة شهيد القرآن بالله كانت ثقة بالوعد الإلهي الصريح بالنصر، وعدم تحرك أكثر الأمة نابع من ضعف الثقة بالوعد الإلهي”.

ولفت قائد الثورة، إلى أن الأمة مستهدفة ويسعى الأعداء إلى إذلالها واستعبادها، ولذلك هي بحاجة إلى التحرك وفق منهج الله لتكون في وضعية تنتصر فيها على أعدائها، مبينًا أن ضعف الإيمان ينعكس على ثقة الأمة بوعد الله الصريح الواضح بالنصر.

وقال “هدى الله شامل في مواجهة كل التحديات والمخاطر والظروف وفي كل المراحل، والحالة السائدة في واقع الأمة هي الإعراض عن القرآن في مقام الاهتداء، والمواقف والتوجهات العملية”.

وأشار إلى أن من المعالم البارزة في شخصية شهيد القرآن هي التقوى لله والشعور العالي بالمسؤولية، موضحًا أن القرآن الكريم يُحيي فينا الشعور بالمسؤولية، كما في عناوين الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي مسؤوليات مقدسة ومشرفة للأمة.

وأكد “أن الشر يأتي إلى واقع الأمة عبر الأشرار فيسعون في الأرض فسادًا، وسياسات وتوجهات وممارسات الأشرار هي طغيان وإجرام وظلم وإفساد وهذا ما عليه قوى الطاغوت والاستكبار في عصرنا وزماننا المتمثلة باللوبي الصهيوني اليهودي، وأذرعه، أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ومن معهم”.

وبين السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن المسؤولية الراسخة والثابتة لأنبياء الله وأولياء الله أن يتحركوا في إقامة القسط والتصدي للشر والطغيان، مؤكدًا أن السعي للدعوة إلى الخير، من المسؤوليات المقدسة والعظيمة على امتداد التاريخ.

وقال “حالنا في هذا الزمن ليس بدعًا ومسؤوليات حُملناها لم يحملها غيرنا فنأتي لنستغرب لماذا نحن نتحمل في هذا الزمن ما لم يتحمله غيرنا قبل زماننا؟، معتبرًا خط الطغيان والإجرام والظلم والفساد امتدادًا مرتبطًا بالشيطان، للطغاة، للمجرمين، للظالمين، للمفسدين في الأرض.

وأفاد بأن حالة الصراع بين الحق والباطل، هي صراع بين المنتمين للحق والمنتمين للباطل في إطار المسؤوليات المهمة والمباركة والمقدسة، مؤكدًا حاجة الإنسان إلى أن يستشعر أهمية المسؤولية المقدسة وخطورة التفريط بها.

وجددّ التأكيد على أن مسؤولية الأمة في أن تكون ثابتة على الحق وتحمل مسؤوليتها في التصدي للأعداء لا أن تقبل بهم وتخنع لهم وتمكنهم من السيطرة عليها.

وشددّ السيد القائد على “أن القيام بالمسؤولية لا بد منها حتى يبقى انتماؤنا الإسلامي صافيًا ونقيًا وراسخًا وحاضرًا في واقع حياتنا وإلا فأولئك الأشرار يضلون ويفسدون”، مؤكدًا أن الأمة أحوج ما تكون إلى أن تستشعر مسؤوليتها وتدرك مخاطر التفريط فيها وما يترتب عليها من عقوبات وأضرار كبيرة جدًا.

وبين أن سيطرة الطغاة والمجرمين والمضلين والمفسدين على المجتمعات البشرية ليست مسألة بسيطة ولا هينة، خاصة وأن الطغاة يتجهون للسيطرة على حرية الإنسان واستقامته ولا يتركون المجال للانطلاق في مسيرة الحياة على أساس تعليمات الله تعالى.

وأكد أن شهيد القرآن تحرك بأعلى مستوى يستطيعه من التحرك، وعمل على استنهاض الأمة بشكل كبير في ذلك، ومن أبرز المعالم لشخصية شهيد القرآن هي البصيرة والوعي العالي جدا، وهي من أهم المكتسبات من القرآن الكريم.

وركزّ على موضوع الوعي الذي هو من أهم ما تحتاجه الأمة في مواجهة التضليل الذي يمارسه أعداؤها، وهو من أبرز ما يستخدمونه للسيطرة على الناس، مؤكدًا أن جبهة الشر من اليهود والنصارى وأعوانهم، هي جبهة ضلال وإفساد وظلم وطغيان.

وذكر قائد الثورة، أن الأعداء يملكون نشاطا هائلا للتضليل من خلال وسائل الإعلام والتثقيف، ومن خلال أساليب وعناوين كثيرة، مشيرًا إلى أن حملة الإضلال والتزييف للحقائق، واللبس للحق بالباطل في هذا الزمن، هي بأقوى من أي عصر في كل تاريخ البشرية.

وقال “نحن بحاجة إلى نور الله والبصيرة العالية والوعي الكبير لمواجهة كل الحملات الظلامية، سيما وحجم تأثير ذلك الإضلال في واقع أمتنا بشكل رهيب جدا، وشواهده واضحة من خلال حالة التيه في معظم أبناء الأمة دون أي موقف تجاه تحركات الأعداء”.

وأرجع حالة الفراغ في واقع الأمة وعدم تحصنها بالوعي، إلى ابتعادها عن القرآن الكريم، مبينًا أن البدائل الأخرى عن القرآن الكريم هشة ضعيفة، لا تستطيع أن تصنع للأمة الرؤية الكافية ولا تقدم لها النور الذي يقدمه القرآن.

وأضاف “القرآن يجلّي كل الظلمات مهما كانت كثافتها ويضيء الدرب ويري الحقائق للناس حتى تكون ماثلة أمامهم ويحصّن الأمة بالبصيرة ويتجلى الوعي العالي في محاضرات ودروس شهيد القرآن ويُبرز أيضًا عظمة القرآن الكريم فيما يقدمه من شواهد”.

وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأن الدراسة لشخصية شهيد القرآن والمعالم البارزة في شخصيته تبيّن فعلًا كيف كان قرآنيا في مسيرة حياته وفيما تحلى به، مضيفًا “في مقدمة مميزات المشروع القرآني ضرورة المشروع، وأن يكون لنا كأمة مسلمة مشروع نتحرك على أساسه في مواجهة ما يستهدفنا كأمة مسلمة”.

ومضى بالقول “نحن أمة مسلمة مستهدفة وأكبر وأخطر استهداف لنا هو الاستهداف اليهودي الذي يتحرك في إطار أذرع كبرى في هذا العالم”، لافتًا إلى أن الأمة مستهدفة من قوى دولية، أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، قوى متمكنة، لديها إمكانات هائلة، يتحالف معها الغرب الكافر.

وأردف قائلًا “داخل ساحتنا الإسلامية هناك أنظمة وقوى وتيارات كثيرة تتحرك مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا عسكريًا وإعلاميًا وثقافيًا واقتصاديًا وفق مخطط يرسم لها، وتتنافس أنظمة وقوى إقليمية في ساحتنا العربية فيما بينها وتتنازع وتختلف في إطار من يخدم أمريكا أكثر، وفي ساحتنا العربية من يتنافس على من يقدم أكثر لصالح المؤامرات الأمريكية”.

وعبر الشهيد القائد عن الأسف في أن الأمة مستهدفة من هجمة يهودية صهيونية بأذرع عبارة عن كيانات وقوى متمكنة تمتلك كل الإمكانات، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي الذي زرعه الأعداء في قلب المنطقة العربية والإسلامية ليكون جبهة متقدمة، تخترق ساحتنا في عمقها وتفرض سيطرتها التامة.

وأكد أن الأعداء في حركتهم يتحركون وفق مشروع له أهداف وعناوين محددة، ويعملون لتحقيق تلك الأهداف، وهي أهداف تستهدف الهوية الإسلامية، وثقافة الأعداء وتوجهاتهم قائمة على الاستباحة لنا بالقتل، والإبادة، والأعراض والأوطان والثروات.

وأشار إلى “أن ثقافة الأعداء تسعى لطمس الهوية التي يرون فيها عاملا يحفظنا ويحفظ لنا ثباتنا وتماسكنا، ومن أهم ما سهل للأعداء السيطرة الكاملة، هو الهوية الهشة للشعوب المستهدفة، والهوية الإسلامية هي في أصلها، وجوهرها عظيمة، وراسخة، وقوية، وصلبة”.

وقال “ثقافة القرآن هي بالشكل الذي تصبح الأمة في مستوى مواجهة أي أخطار وتحديات وتصلها بالله وبهدايته ونصره، والأعداء يعملون على ألا تبقى الأمة مرتبطة بالقرآن الكريم لفصلها عن الله ومعونته ونصره وتأييده”.

وأضاف “هناك استهداف لأمتنا من عدو له خطة وأهداف ومشروع، وللمشروع الصهيوني عنوانان “إسرائيل الكبرى” و”تغيير الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى أن المشروع الصهيوني موثق ومكتوب ومعروف، وهناك من زعماء الغرب من يفتخر بالانتماء للصهيونية.

وبين أن الأعداء يتحركون بمشروعهم وأهدافهم، وهي كلها عدوانية تشكل خطورة بالغة علينا كأمة مسلمة، مؤكدًا أن الأحداث التي تحصل في إطار تحرك الأعداء لاستهداف الأمة ليست مجرد أهداف عارضة، تحصل فجأة بدون سياق، حتى نتعامل معها بشكل لحظي.

ولفت قائد الثورة إلى أن الحالة التي ضربت العرب هي في تعاملهم مع مخططات العدو وكأن المسألة مجرد مشكلة في مدينة معينة أو موضوع معين، مبينًا أن العرب يتحركون بشكل منفصل عن سياق مخططات العدو ومشروعه، من خلال مؤتمرات أو مواقف محدودة هامشية لحظية سرعان ما تتلاشى ويلتف عليها الأعداء.

وتطرق إلى استمرار الأعداء في تحقيق إنجازات تراكمية مع الوقت وصلت بهم إلى مستويات تشكل خطورة كبيرة على الأمة، مضيفًا “ما بعد عام 2000م دخلت الهجمة الصهيونية مرحلة متقدمة في سعيها لتحقيق مطامعها وفي مستوى الخطورة على واقع الأمة.

وأشار إلى أن الأعداء تحركوا بشكل مكثف لتحقيق مشروعهم تحت عنوان “مكافحة الإرهاب” ثم أضافوا عناوين أخرى مع كل مرحلة، مؤكدًا أن الحالة الخطيرة على الأمة هي في أن تبقى دون مشروع، ومعنى ذلك أن يسعى الأعداء لاحتوائها في مشاريعهم بما يخدمهم.

وأوضح أن “الكثير من الأنظمة الإسلامية تعمل مع الأعداء ضد أمتها، فيما يخدم الأعداء ويمكنهم ويعزز من سيطرتهم أكثر، وعنوان التطبيع أتى في سياق تمكين العدو الإسرائيلي في المنطقة ليكون في موقع السيادة والتحكم بهذه الأمة”.

وأضاف “نرى حاليًا أنشطة مستمرة في تعزيز حضور العدو الإسرائيلي وربط واقع المنطقة به، سياسيًا، واقتصاديًا، وعسكريًا، وكل المجالات الاقتصادية والأمنية، وحتى الثقافية والتعليمية في الدول العربية هي بما يخدم العدو الإسرائيلي ويعزز من سيطرته”.

وتابع “أن تبقى الأمة دون مشروع معناه أنها قابلة لأن تحتوى في مشاريع تخدم الأعداء واستهلاك بعضها في مشاريع فاشلة ليس لها أي قيمة”، مؤكدًا أن الاتجاه التكفيري بات يخدّم الأعداء ويوجّه كما يريدون في تدمير بنية الأمة من الداخل بعناوين مذهبية وطائفية.

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن شهيد القرآن تحرك في إطار مشروع قرآني لمواجهة المشروع الصهيوني، ومن مميزات المشروع القرآني أصالته، وأي أصالة أعظم وأسمى وأقدس من أن يكون المشروع قرآنيا.

وأفاد بأن المشروع القرآني هو أصالة الأصالة ومرتبط بهوية الأمة المسلمة وبانتمائها للإسلام وليس مشروعًا مستوردًا من خارج هوية الأمة، مضيفًا “ساحتنا العربية والإسلامية شهدت الكثير من المشاريع المستوردة في عناوينها ورموزها من خارج هوية الأمة”.

وأشار إلى أن الأمة دفعت الكثير من أثمان باهظة في جهدها وتضحياتها للمشاريع المستوردة ثم تلاشت ولم تشكل أي حصانة للأمة، ولم يكن للمشاريع المستورة أي ثمرة عظيمة في واقع الأمة، مبينًا أن هناك مشاريع استهلاكية من جهة الأعداء وتخدمهم بشكل مباشر مرتبطة بهم بشكل تام لتمكينهم من السيطرة على الأمة.

وجددّ التأكيد على أن المشروع القرآني هو مشروع أصيل لأنه من القرآن الكريم ومن هوية الأمة وثقافتها الأساسية وهذه ميزة عظيمة جدا، ومن مميزات المشروع الصفاء والنقاء ويتطابق العنوان والمحتوى.

وقال “عندما نعود لدروس ومحاضرات شهيد القرآن نجد فيها الصفاء والنقاء، وفيها مفاهيم نقية وصافية، ومن المميزات الراقية للمشروع القرآني قوته، لأنه يمتلك قوة الحق، والحجة، في البرهان، والشواهد، لكن بعض المشاريع تقدّم بعناوين جذابة ومخادعة لكن المحتوى مغشوش”.

وأكد السيد القائد، أن المشروع القرآني واقعي، ومرتبط بالواقع، وقابل للتطبيق، يتحرك فيه الجميع، ويستنهض الجماهير والنخب، والجميع يتحرك فيه، وليس مشروعًا بعيدا عن واقع الناس وهو مشروع حكيم ومجدٍ، وجدوائيته مهمة في تحصين الأمة من الداخل في ولاءاتها ومواقفها وتوجهاتها ووعيها.

وأضاف “نحتاج للمشروع القرآني في هذا العصر بشكل كبير جدًا لبناء الأمة على المستوى العملي وفضح مخططات أعدائها وإفشالها، ويفي هذا المشروع بكل المتطلبات، ومنها المتطلبات المتعلقة بالموقف من الأعداء والصراع معهم”.

وتحدث عن جدوائية المشروع القرآني التي تجلّت في منتسبي المشروع كيف ارتقى بهم من نقطة الصفر إلى مستوى الحضور والفاعلية العالية جدًا، وما تحقق من نتائج في أرض الواقع وهو مواكب للمتغيرات والأحداث بوضوح.

وتابع “تشهد كل الأحداث للمشروع القرآني بأنه لم يتحول إلى مشروع من الماضي يبلى ويصبح بعيدًا عن الواقع، وكلما تأمل الإنسان المحاضرات والدروس التي قدّمت هذا المشروع القرآني يراها وكأنها لوقتها، وهذا من بركة القرآن الكريم”.

وأشار إلى أن من الإيجابيات المهمة للمشروع القرآني هي القيمة الكبيرة للجهاد والتضحية، وهي في إطار مشروع يصلنٍا بالله سبحانه، مؤكدًا أن المشروع القرآني يواجه أكبر وأخطر مساعي الأعداء لتفريغ الإنسان المسلم من المحتوى الإنساني والإيماني والأخلاقي.

وجددّ قائد الثورة، التأكيد على أن الأعداء يسعون إلى تحويل الإنسان المسلم إلى خاضع لهم يصنعون له فكره وثقافته وتوجهاته، ليتحول كل مسار حياته في خدمة نفوذهم وسيطرتهم، مبينًا أن المشروع القرآني يحصّن الإنسان، ولا يكون من تلك النوعية التي تبيع ولاءها في مزاد المساومات السياسية، ولا يكون من تلك النوعية التي تخدع بكل بساطة فتتجه فيما يخدم الأعداء.

وقال “نتحرك في المشروع القرآني ونحن نعي أهميته والحاجة إليه وبأنه ليس مشروعًا عبثيا ولا إشكاليا في الواقع، بل أتى ليلبي حاجة ضرورية نعيشها في واقعنا، ومن المؤسف جدًا أن الكثير من أبناء الأمة لم يصلوا بعد إلى التفكير بحالة الاستهداف وبالواقع والمخاطر رغم كل الأحداث من جهة أمريكا وإسرائيل”.

وأضاف “لا تزال حالة الكثير من الناس، حتى من النخب، هي حالة الإعراض والانتظار للمجهول، بل البعض منهم مواقف سلبية تجاه المشروع القرآني أو مواقف عدائية، والكثير يتجاهلون تمامًا أن ينظروا أي نظرة موضوعية للمشروع القرآني وإلى أصالته القرآنية وإلى الحاجة إليه، بل يتجه البعض وفق دعايات الأعداء في نظرته إلى المشروع”.

وخاطب السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الأمة بالقول “الحجة كبيرة عليها تجاه المخاطر التي تستهدفها، والعدو الأمريكي والإسرائيلي واضح، وهو في ذروة انكشافه خلال المرحلة الراهنة، وحالة الانكشاف والفضيحة للأمريكي والإسرائيلي والتوجه الصهيوني غير مسبوقة، والأعداء يجهدون كثيرًا في التغطية على جرائمهم وتوجهاتهم بعناوين مخادعة”.

وقال “منذ العدوان على غزة كان الانكشاف الكبير للأمريكي والإسرائيلي في أهدافهم التي يتحدثون عنها بكل وضوح، وتصريحات الأعداء الرسمية عن (إسرائيل الكبرى) وتغيير (الشرق الأوسط) كشفت أهداف الأمريكي والإسرائيلي بكل وضوح”.

ولفت إلى أن الأمريكي والإسرائيلي انكشفا في حجم الجرائم والإبادة الجماعية لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة وأحدثت صدمة عالمية حتى لشعوب وبلدان بعيدة، والصدمة الكبيرة جدًا من الإجرام الصهيوني، أحيت الضمير الإنساني وجعلت الشعوب تدرك بشاعة ما يفعله الأمريكي والإسرائيلي.

وأعرب عن الأسف في أن الكثير من الأنظمة والشعوب مع الأسف ما تزال متأخرة تمامًا عن أن تتفاعل بما ينبغي وتدرك خطورة ما يحدث، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي ما يزال مستمرا في جرائمه واعتداءاته على الشعب الفلسطيني.

وتابع “ما يفعله العدو الإسرائيلي في غزة والضفة وانتهاكه لحرمة المسجد الأقصى وضد مسجد الخليل جرائم تشاهدها الأمة يوميًا، ولا يجوز أن تتحول جرائم العدو وانتهاكاته في فلسطين إلى مشاهد اعتيادية فهذه حالة خطيرة على الأمة”.

وعرّج السيد القائد، على استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته على لبنان واستباحته لسوريا، مضيفًا “مع إعلان المرحلة الثانية من اتفاق غزة، انظروا ماذا يعمله العدو الإسرائيلي في المرحلة الأولى من الاتفاق”.

وأكد أن العدو الإسرائيلي لا يفي بمعظم ما تضمنه الاتفاق وحالة حصار مستمرة إلى حد كبير، وحالة قتل يومي، واعتداءات وتدمير مستمرة، وكل أشكال الجرائم يمارسها العدو الإسرائيلي في غزة بشكل يومي.

وقال “عندما نسمع عناوين اتفاقيات، لا يجوز أبدا أن ننظر إلى المسألة وكأنها انتهت، لأن العدو الإسرائيلي مستمر في احتلاله وجرائمه واعتداءاته ويشكل خطورة بالغة على الأمة، ولا يجوز أن تنخدع أمتنا عندما تسمع عناوين السلام يرددها الأمريكي وقوى أخرى”.

ونبه من أن الخطر الصهيوني قائم، والاحتلال والممارسات الإجرامية يومية في الضفة الغربية والقدس، والاحتلال لكل فلسطين قائم، لافتًا إلى ما فعله الأعداء في الجمهورية الإسلامية في إيران واستهداف الأمريكي والإسرائيلي لها من خلال عصابات إجرامية.

وأشار قائد الثورة إلى أن العصابات الإجرامية في إيران قتلت الشعب الإيراني ورجال الأمن وأحرقت المساجد، ومارست تلك العصابات الإجرامية في إيران جرائم بشعة مطبوعة بالطابع الأمريكي من الذبح، والإحراق لبعض الناس وهم على قيد الحياة.

وتابع “الإحراق لعشرات المساجد في إيران وغير ذلك من الجرائم من الواضح ارتباطها بالأمريكي والإسرائيلي، وكل من الأمريكي والإسرائيلي يتبنى ويحرض على جرائم العصابات في إيران وهو فعلًا داعم، بل هو من صنعها”.

وأكد أن الأمريكي واضح في تكتيكه لاستهداف شعوب الأمة من خلال صناعة الأزمات والاستثمار فيها، موضحًا أن الأمريكي يفرض العقوبات الاقتصادية على إيران ويحاصر الشعب الإيراني، ثم يحاول أن يوظف الأزمة التي صنعها في إثارة مشاكل ويرسل عصابات إجرامية لتكون رأس الحربة لتلك المشاكل وهدفه في النهاية السيطرة على إيران.

وجددّ التأكيد على أن الأمريكي فشل في إيران بيقظة ووعي الشعب الإيراني الذي خرج خروجًا مليونيًا مهيبًا وعظيمًا، يعبر عن هويته الحقيقية وتمسكه بثورته، ونظامه الإسلامي، وتوجهه التحرري، كما يُعبر عن أنه لن يخضع لأمريكا، ولن يرضخ ولن يستسلم لها.

وتناول التوجه الأمريكي العالمي القائم على الطغيان والاستكبار والظلم، مبينًا أن ذلك التوجه مفضوح كما حصل في عدوانه على فنزويلا واختطاف مادورو وزوجته والمجاهرة بهدف نهب الثروة للشعب الفنزويلي.

وأوضح السيد القائد، أن الأمريكي يجاهر بهدفه المكشوف للسيطرة على “غرينلاند” بما فيها من المعادن النادرة والثروات الهائلة، والبلطجة والطغيان والانفلات الأمريكي يشكل خطرًا على كل شعوب العالم، وهو يشهد على أهمية أن يكون التحرك على المستوى العالمي.

وتابع “ما فعله الأمريكي في فنزويلا، وما يريده في غرينلاند، هو عبرة لأمتنا التي يحقد عليها وله أهداف ومشروع يسعى لتحقيقه في منطقتنا”، لافتا إلى أن كل الأحداث تشهد على صحة توجه وموقف وتحرك الشعب اليمني العظيم والواسع فيما كان في إطار نصرة الشعب الفلسطيني وإسناده في العدوان الإسرائيلي على غزة وما هو قائم في سياق تعبئة عامة ونشر للوعي استعداد للجولة القادمة.

ومضى بالقول “نعيش الظروف العالمية التي يتحرك فيها طغاة العالم والمستكبرون فيه بكل هذه الهمجية والوحشية والطغيان وهم يبررون بشكل علني إنهم يريدون احتلال هذا البلد أو احتلال ذاك الوطن”، مؤكدًا أن الأعداء يتحركون بكل وقاحة بشكل مكشوف في طغيانهم وعدوانهم وإجرامهم.

واستطرد قائلًا “نحن في هذه المرحلة نتحرك بإطار عنوان الاستعداد للجولة القادمة لأن الصراع حتمي مع العدو الإسرائيلي، الأمريكي، سواء بالشكل المباشر أو تحريك الأدوات”، مشيرًا إلى أن تحرك الأدوات الإقليمية هو في إطار الدور والنشاط والتوجه والأهداف الأمريكية، وارتباطها بالأمريكي واضح ومكشوف.

وأشاد السيد القائد بالأنشطة القائمة في إطار عنوان الاستعداد للجولة القادمة، خاصة أنشطة التعبئة العامة في الدورات العسكرية، والوقفات القبلية التي شملت كل القبائل في المحافظات الحرة، والوقفات في يوم الجمعة.

ونوه بمستوى الأنشطة التوعوية والثقافية، والفعاليات التي ينشط فيها العلماء والخطباء والمثقفون، الأنشطة أيضا التعليمية.

وقال “في إطار النشاط الواسع والاستعداد العسكري، والاستعداد على كل المستويات، نحن نتحرك في إطار الارتباط بالقرآن الكريم بما يشهد كل الواقع، والأحداث، والمتغيرات على أهميته وضرورته، وتحركنا ونحن في إطار التوجه العظيم المبدئي الإنساني الأخلاقي القرآني، ونحن نثق بالله، نُدرك أهمية ما نحن فيه وضرورته”.

وحذر من أن الارتباط بالأمريكي لن يشكل للأنظمة أي وقاية أبدًا، لأن ارتباطها بالأمريكي يجعل وضعها هشا له، لافتًا إلى أن بعض الأنظمة لا تستفيد مما حصل لزعماء سابقين ارتبطوا بالأمريكي وفي الوقت الذي يريد يتخلص منهم بكل سهولة.

وبين قائد الثورة، أن الارتباط بالأمريكي والإسرائيلي يجعل وضع الأنظمة الداخلي هشًا ولا يمتلكون أي منعة أو قوة تحصن وضعهم الداخلي، وقال “عند الاستهداف الأمريكي والإسرائيلي لتلك الأنظمة لن يراعي أي اعتبار كما نرى في غرينلاند فهو لا يراعي حتى حلفاءه الأوروبيين، وكل الذين يرتبطون بالأمريكي ويتحركون ضد أمتهم وضد الشعب اليمني هم خاسرون”.

وأكد أن مآلات التوجهات القائمة على الارتباط بالأمريكي والتحرك في إطار مؤامراته وأجنداته هي الخسارة والتفكيك والتلاشي، مضيفًا “من يمكّن الأمريكي والإسرائيلي من اختراقه على المستويات العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية لا يبقى له أي ركيزة في مواجهة السيطرة الكاملة”.

وتابع “نحن في إطار المشروع القرآني ثابتون، مستمرون واثقون مما نحن عليه وأي شيء أعظم من أن نكون متمسكين بكتاب الله، ونحن في إطار توجه تحرري فيه العزة الإيمانية، فيه الكرامة الإنسانية ونحن نرى من حولنا الشواهد كبيرة عن حقيقة أعدائنا”.

وأفاد بأن ذكرى الإسراء، ذكرى عظيمة ومفيدة وتستحق الاهتمام وفيها دروس متعلقة بالمسجد الأقصى الذي هو من أهم محاور الصراع مع العدو الإسرائيلي.

واختتم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمته بالقول “هناك بعض من العناوين نتحدث عنها إن شاء الله في ذكرى الشهيد الصماد رحمة الله تغشاه”.

قد يعجبك ايضا