أحيت وزارة النقل والأشغال العامة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، اليوم، الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه.
وفي الفعالية، أكد نائب وزير النقل والأشغال العامة يحيى السياني أهمية إحياء هذه الذكرى الخالدة في حياة الشعب اليمني.
وقال”إنها ذكرى رجلٍ لم يكن مجرد قائدٍ عابر في تضاريس الزمن، بل كان صرخة حق دوت في آفاق الصمت، ومشروع حياةٍ انبثق في زمن الارتهان، ونوراً هادياً انبلج ليبدد ظلمات الوهن التي أحاطت بأمتنا”.
وأوضح أن إحياء هذه الذكرى يتجاوز البعد العاطفي ليكون تجديداً للعهد والولاء، من خلال التمسك بالمنهج القرآني ووحدة الصف ونصرة قضايا الأمة لتحويله إلى واقع ملموس في السلوك الفردي وبناء مؤسسات الدولة.
وأشار السياني إلى أن الشهيد القائد نهض في مرحلة ساد فيها الانكسار، فكسر بقيادته حاجز الرهبة، وأطلق شعار الصرخة ليعيد للأمة ثقتها بربها ودستورها الخالد (القرآن الكريم).
وأكد أن مشروع الشهيد القائد لم يكن مذهبياً أو فئوياً، بل قدم مشروعا قرآنيا كمنهاجٍ عالمي يستنهض الهمم، ويحرر الشعوب من قيود التبعية والذلة، مفضياً بها إلى رحاب السيادة والحرية المطلقة.
وبين أن الشهيد القائد رسخ في الوجدان أن القرآن الكريم ليس مجرد آيات للتلاوة، بل هو خارطة طريق وعمل، ودليل بناء متكامل، وسلاح فتاك في وجه الطغيان، ومن خلال الملازم والدروس التي صاغها بوعيٍ وبصيرة، استطاع تشخيص الداء الذي أصاب جسد الأمة، واضعاً الدواء الناجع في العودة الصادقة إلى الله والتمسك بالثقلين.
وأشار نائب الوزير إلى أن الدماء الطاهرة التي روت جبال مران لم تكن بحثاً عن جاه أو سلطة، بل لكي تحيا الأمة بكرامة، ولتبقى راية الإسلام خفاقة لا تنحني أمام قوى الاستكبار العالمي.
كما أكد أن الصمود الأسطوري الذي نشهده اليوم، والمهابة التي يفرضها اليمن، ما هو إلا ثمارٌ يانعة لتلك التضحيات العظيمة والوعي الذي غيّر مجرى التاريخ.. مجددا العهد بالمضي على درب الشهيد القائد، واقتفاء نهجه في نصرة الحق وإعلاء كلمة الله مهما كانت التحديات.
من جانبه أكد الناشط الثقافي أحمد الوشلي أن الذكرى السنوية لشهيد القرأن تمثل محطة وعي مهمة لاستحضار مشروعه القرآني، الذي أعاد لكتاب الله حضوره الحي في واقع الأمة.
وأوضح أن الشهيد القائد لم يتعامل مع القرآن كنصٍ للتلاوة فقط، بل كمنهج حياة متكامل، يُعالج قضايا العقيدة والهوية، ويصحح المفاهيم الخاطئة التي علقت بالأمة عبر مراحل طويلة من التضليل والانحراف.. مؤكدًا أن المشروع القرآني كان في جوهره مشروع تصحيح وبناء للإنسان والمجتمع.
وأشار إلى أن الشهيد القائد دعا للعودة إلى الإسلام الواقعي الأصيل، المستمد من القرآن الكريم والذي يعيد للأمة عزتها وكرامتها، ويحرر وعيها من التبعية والارتهان.
ولفت إلى أن مسؤولية حمل هذه الرسالة لا تقتصر على فئة دون أخرى، بل تقع على عاتق الجميع، وفي مقدمتهم العلماء والمثقفون والقيادات الاجتماعية.
وبيّن الوشلي أن من أبرز ما ركز عليه الشهيد القائد هو مسألة الهوية، باعتبارها الأساس في مواجهة مشاريع الإفساد والهيمنة.. مشددًا على أن ما يشهده اليمن اليوم من صمود ووعي هو ثمرة لذلك المشروع القرآني الذي تجاوب معه الشعب اليمني بصدق وإيمان.
وأكد أن إحياء هذه الذكرى هو مسؤولية مستمرة لاستكمال مسيرة الوعي، وترسيخ القيم القرآنية في واقع الحياة.. لافتا إلى أن من يرحل جسدًا يبقى حاضرًا بمشروعه وفكره وأثره في وجدان الأمة.
تخلل الفعالية التي حضرها وكيل الوزارة لقطاع الأشغال المهندس علي راجح، ورئيس المؤسسة العامة للطرق والجسور المهندس عبدالرحمن الحضرمي، ومدراء وموظفو الوزارة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، عرض عن حياة الشهيد القائد.