أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،اليوم السبت، بأشد العبارات العدوان الأمريكي الغاشم الذي تتعرض له جمهورية فنزويلا البوليفارية، والذي تَمثل في غارات جوية وقصف صاروخي استهدف العاصمة كاراكاس ومنشآت حيوية ومدنية وقواعد عسكرية ومجمعات سكنية؛ معتبرة هذا العدوان فصلاً جديداً من فصول الإرهاب الأمريكي المنظم ضد الدول ذات السيادة.
وأعربت الجبهة في تصريح عن وقوفها التام واللامحدود مع فنزويلا، قيادةً وحكومةً وشعباً، وعلى رأسها الرئيس المناضل نيكولاس مادورو، موضحة أن فنزويلا التي انحازت دوماً لقضايا المظلومين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تواجه اليوم ضريبة مواقفها المبدئية الرافضة للهيمنة والاستعمار.
وقالت إن هذا الاعتداء الأمريكي على فنزويلا يشبه في جوهره وأهدافه العدوان الصهيوني الغاشم على شعبنا الفلسطيني؛ فالمجرم واحد، والعقلية الاستعمارية التي تسعى لكسر إرادة المقاومة هي ذاتها.
وأضافت أن تذرع الإدارة الأمريكية بـ “مكافحة التهريب” أو “حماية الديمقراطية” ما هو إلا غطاء زائف لممارسة قرصنة إمبريالية تهدف صراحةً إلى نهب ثروات الشعب الفنزويلي ومصادرة قراره السياسي المستقل؛ حيث تمثل هذه البلطجة التي تمارسها واشنطن في الكاريبي إرهاب دولةٍ منظم ومنفلت من عقاله، يتجاوز كافة المواثيق والأعراف الدولية والقيم الإنسانية.
وأكدت على الحق الأصيل وغير القابل للتصرف للشعب الفنزويلي في المقاومة بكافة أشكالها والدفاع عن وجوده وسيادته الوطنية، مشددة على أن تماسك الجبهة الداخلية هو الرد الأمثل على محاولات الترهيب واختراق الأجواء.
ودعت كافة القوى الحرة والتقدمية في أمريكا اللاتينية والعالم إلى صياغة موقف دولي موحد للتصدي لهذا العدوان الذي يهدد الاستقرار والسلم العالمي، مؤكدة أن غطرسة الإمبريالية ستتحطم حتماً أمام وعي وشجاعة الشعوب المنحازة لحريتها.
وحذرت من أن استمرار الولايات المتحدة في هذا الجنون العسكري سيفجر بؤر صراع جديدة في العالم؛ فالعدوان على فنزويلا هو اعتداء على كل دولة تتمسك بقرارها الوطني المستقل.
وجددت الجبهة ثقتها المطلقة بأن فنزويلا “بوليفار وتشافيز ومادورو” ستخرج من هذه المحنة أكثر قوةً وصلابة، وأن قوى الإمبريالية، مهما امتلكت من تكنولوجيا القتل، ستظل عاجزة عن تحقيق أهدافها الاستعمارية، أو كسر إرادة الشعوب.