كشف الباحث المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، عن واقع مدينة القدس خلال عام 2025، مؤكداً أن العدو الإسرائيلي اتبع سياسة مركّبة تستهدف الإنسان والحجر لإعادة تشكيل المدينة بما يخدم المشروع الاستيطاني التهويدي.
وأوضح أبو دياب في تصريح لوكالة صفا الفلسطينية، اليوم الجمعه،أن القدس تعيش “معركة مفتوحة” تهدد وجودها العربي والإسلامي والمسيحي، مشيراً إلى أن الاضطرابات السياسية شجعت العدو على تسريع الاستيطان وخلق واقع صعب التراجع عنه.
وقال ان الكيان، هدم 227 منزلًا ما أدى إلى تهجير نحو 670 مقدسيًا بينهم أكثر من 302 طفل، فيما منعت بلدية العدو المقدسيين من الحصول على تراخيص البناء، وسلمت أوامر هدم متواصلة في عدة أحياء، أبرزها حي البستان (13 منزلًا مهددة بالهدم) وحي الطور (54 منزلًا) وجبل المكبر (241 منزلًا ومنشأة).
وذكر ان سلطات العدو صادرت نحو 29,800 دونم لإقامة مشاريع استيطانية وشق طرق وأنفاق، وأقرت بناء 12,817 وحدة استيطانية في مناطق متعددة بالقدس، وحوّلت الأراضي إلى مستوطنات وحدائق توراتية. وبيّن أبو دياب أن 87% من أراضي شرقي القدس تمنع عن البناء لدفع السكان للهجرة، فيما يُعد مشروع E1 الأخطر، حيث يستهدف ضم “معاليه أدوميم” وطرد آلاف الفلسطينيين.
وأضاف أن الكيان نفذ أكثر من 874 عملية اقتحام ومداهمة واعتقل أكثر من 705 مقدسيين، إلى جانب تدمير 214 شجرة زيتون وسرقة 104 محاصيل، وإجبار السكان على دفع 65 مليون شيكل غرامات، وإنشاء 897 حاجزًا لتضييق الحركة.
وأشار الباحث إلى تصعيد العدو ضد التعليم، مع نقص أكثر من 5,000 مقعد دراسي وإغلاق مدارس وكالة الغوث، وإغلاق 302 محل وورشة بسبب الأوضاع الاقتصادية والضرائب، مؤكداً أن الاقتصاد المقدسي يعاني صعوبات كبيرة، وتجاوزت نسبة الفقر 75%.
وختم أبو دياب بأن عام 2025 يعد الأخطر على هوية المدينة، مع استمرار العدو في سياسات تهويد القدس بالكامل.