الثورة نت /..
قال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، الباحث رياض الأشقر، إن العامين الأخيرين شهدا أعلى نسبة إعدامات بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون العدو الإسرائيلي، في تصعيد خطير لسياسات القتل خارج إطار القانون.
وأوضح الأشقر، في بيان اليوم الخميس، أن سلطات العدو الإسرائيلي أعدمت خلال العام 2025 نحو 32 أسيرًا فلسطينيًا معلومَي الهوية، مقارنة بـ43 أسيرًا أُعدموا داخل السجون الصهيونية خلال العام 2024، حسب وكالة “سند” للأنباء.
وأضاف أن العدو واصل خلال العام الماضي قتل الأسرى العُزّل داخل سجونه، تحت سمع وبصر المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، دون أي رادع أو مساءلة.
وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي صعّد منذ السابع من أكتوبر 2023 جرائم قتل الأسرى الفلسطينيين بوسائل متعددة، أبرزها التعذيب، والإهمال الطبي المتعمد، والتجويع، والضرب المبرح، إلى جانب جرائم الاغتصاب والانتهاكات الجسدية الخطيرة.
ووفق الأشقر، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 323 شهيدًا منذ عام 1967، من بينهم 86 أسيرًا ارتقوا خلال الـ27 شهرًا الأخيرة فقط، بينهم 32 شهيدًا خلال العام 2025، ولا تزال سلطات العدو الإسرائيلي تحتجز جثامينهم وترفض تسليمها لذويهم.
وبيّن أن من بين شهداء الحركة الأسيرة المعروفَة هوياتهم خلال العام الماضي، 15 شهيدًا من أسرى قطاع غزة، و7 من جنين، و4 من بيت لحم، و3 من الخليل، إضافة إلى شهيد من كل من طولكرم ورام الله ونابلس.
ولفت إلى أن ستة من الشهداء كانوا من كبار السن، بينهم خمسة أسرى من قطاع غزة تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، إضافة إلى أسير مسن من جنين.
كما تطرق الأشقر إلى جريمة استشهاد الفتى الأسير وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد شرق رام الله، مؤكدًا أن استشهاده جاء نتيجة سياسة التجويع الممنهجة، بعد حرمانه من كميات كافية من الطعام، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل تدريجي ووفاته داخل السجون الصهيونية.
ولفت إلى أن محققي العدو الإسرائيلي يستخدمون وسائل تعذيب مميتة بحق الأسرى في مراكز التحقيق المختلفة، وتزداد خطورة هذه الممارسات في المعتقلات التابعة مباشرة لجيش العدو، والتي تفتقر لأي رقابة، وعلى رأسها معتقل “سديه تيمان”، والأقسام المستحدثة في سجني “عوفر” و”النقب”.
وأوضح أن أساليب التعذيب شملت الصعق بالكهرباء، والضرب العنيف، خاصة في المناطق العلوية من الجسد، وإجبار الأسرى على التعري في البرد القارس لساعات طويلة، وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم، فضلًا عن سياسة التجويع والجرائم الطبية بحق المرضى، ما أدى إلى وفاة عدد منهم لغياب العلاج والرعاية الصحية اللازمة.
وأشار الأشقر إلى أن العام الماضي شهد انكشافًا علنيًا لجرائم الاغتصاب بحق الأسرى، والتباهي بها عبر اعترافات الجنود وتسريب مقاطع مصورة، ما تسبب بوفاة عدد من الأسرى وإصابة آخرين بصدمات نفسية حادة.
وحذّر من استمرار مسلسل قتل الأسرى داخل السجون، في ظل إصرار العدو الصهيوني على مواصلة سياساته القمعية، معتبرًا سجون العدو الإسرائيلي بيئة خصبة لارتكاب جرائم القتل.
وطالب الأشقر المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتدخل الفوري لتشكيل لجان تحقيق دولية لتوثيق جرائم القتل والتعذيب بحق الأسرى، باعتبارها جرائم حرب مكتملة الأركان.
كما دعا محكمة الجنايات الدولية إلى ملاحقة قادة العدو الإسرائيلي وتقديمهم للمحاكمة، لتحملهم المسؤولية المباشرة عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
