قائد الثورة يعزّي أسر شهداء العدوان الإسرائيلي ويؤكد أن جريمة استهداف وزراء وعاملين مدنيين يضاف إلى رصيد كيان العدو في المنطقة

الثورة نت /..

توّجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بخالص العزاء والمواساة لكل أسر الشهداء ورفاقهم في المؤسسات الرسمية في الدولة، والشعب اليمني، في استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء وعدد من رفاقه إثر عدوان إسرائيلي غادر الخميس الماضي.

واعتبر السيد القائد في كلمة له عصر اليوم في استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء وعدد من رفاقه، شهداء الاعتداء الإسرائيلي من الوزراء العاملين في المجالات المدنية، شهداء اليمن، كل اليمن.

وأوضح أن استهداف العدو الإسرائيلي لورشة لحكومة التغيير والبناء يوم الخميس الماضي، أسفر عن استشهاد مجموعة من الوزراء والعاملين في الحكومة.

وأشار إلى أن كلمة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، معبرة عن الموقف الرسمي والشعبي بما فيه الكفاية، وقال “كلمتنا هي لرعاية حرمة ومقام الشهداء العظيم لنساهم في الحديث عن ذلك ومن باب التأكيد أيضا على الموقف”.

وجددّ قائد الثورة التأكيد على، أن المسار العسكري اليمني في استهداف العدو الإسرائيلي سواء بالصواريخ والطائرات المسيرة أو بالحظر البحري مسار مستمر وثابت وتصاعدي.

وقال “مسارنا في نصرة الشعب الفلسطيني مستمر في كل المجالات بكل ما نستطيع من خلال معركة مقدسة ضد كيان العدو في كل المجالات عسكريًا وأمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا”.

وأضاف “مساراتنا في الميادين والجبهات لها فرسانها ورجالها الذين يتحركون فيها بكل إيمان وثبات، وشعبنا العزيز بكله برجاله ونسائه بأطفاله، بكباره بصغاره، متوجه في إطار هذا الموقف العظيم توجها عظيما تشهد له كل الأنشطة الشعبية الواسعة المتنوعة المتعددة”.

وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأن العدو الإسرائيلي بإجرامه ووحشيته يستهدف حتى الأطفال والنساء والمدنيين العزل، مؤكدًا أن جريمة استهداف وزراء وعاملين مدنيين يضاف إلى رصيد العدو الإسرائيلي الإجرامي في المنطقة.

وأضاف “رصيد العدو الإسرائيلي، الإجرام الرهيب الفظيع، يقتل أبناء الشعب الفلسطيني، وفي لبنان، وسوريا، والعراق، وإيران، وفي مختلف أقطار الأمة”.

وذكر السيد القائد بأن العدو الإسرائيلي عدو مجرم يثبت وحشيته وإجراميته وعدوانيته بكل ممارساته الإجرامية التي لا ينضبط فيها بأي ضوابط ولا التزامات، ولا مواثيق ولا اعتبارات.

ولفت إلى أن الجريمة الصهيونية تؤكد أهمية الموقف اليمني الواعي المستبصر المستند إلى الثوابت والقيم والأخلاق الإنسانية والدينية وهو موقف مسؤول بكل ما تعنيه الكلمة، مبينًا أن العدو الإسرائيلي المتوحش المجرم يشكل خطرًا على الأمة بكلها.

وأشار إلى أن ما يرتكبه العدو الإسرائيلي يوميًا في فلسطين وفي قطاع غزة، من جرائم رهيبة لابد من موقف تجاهها، مؤكدًا أن الشعب اليمني انطلق في موقف الجهاد في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وباعتباره من أهم المسؤوليات الدينية والإنسانية والأخلاقية.

وتابع “نحن نعي أن الجهاد في سبيل الله والموقف الحق والقضية العادلة حينما نتحرك من أجلها لابد في ذلك من التضحية في سبيل الله التي لن تؤثر على موقف بلدنا لا رسميا ولا شعبيا ولن تؤدي إلى التراجع ولا إلى الضعف ولا إلى الوهن”.

وبين قائد الثورة أن التضحيات في سبيل الله إنما تزيد اليمنيين ثباتًا وعزمًا ويقينًا وصمودًا وتماسكًا، وأردف قائلًا “كنا نوطن أنفسنا من اليوم الأول على التضحية في سبيل الله تعالى وندرك في نفس الوقت أهمية الموقف وعظمته وشرفه وضرورته”.

ومضى “نُدرك أن المصلحة الحقيقية لبلدنا وأمتنا هي في موقف شعبنا وفي أن نكون أحرارًا ونحافظ على حريتنا، فالمخطط الصهيوني هو استعباد الأمة بكلها وهذا ما لا يمكن أن يقبل به يمن الإيمان أبدًا، فيمن الإيمان لا يقبل بأن يكون أبنائه عبيدًا إلا لله ربنا سبحانه وتعالى”.

وأكد أن المخطط الصهيوني بلا شك مخطط استعباد واستباحة للأمة وهذه حقيقة مؤكدة وليست مبالغة في الكلام ولا تعبيرا عن حالة انفعال أو سخط، خاصة وأن الكثير يعرف المخطط الصهيوني ما يستند إليه من معتقدات وثقافة وأفكار تدرس في المناهج الصهيونية اليهودية وتبنى على أساسها المواقف والسياسات والتوجهات.

وأوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الكيان الصهيوني اليهودي بني من يومه الأول على أساس المعتقدات لتنفيذ المخطط الذي يهدف للاستباحة والسيطرة والاستعباد للأمة.

وقال :”نحن في أقدس معركة وأعظم موقف ولا نعتبر التضحيات فيه خسائر ضائعة بل نعتبر كل ما قدمناه في إطار هذا الموقف هو في سبيل الله تعالى وخير مما يمكن أن يخسره الآخرون”، مؤكدًا أن الخسائر الحقيقية التي لا ثمرة ولا نتائج لها هي لمن قبلوا بمعادلة الاستباحة، والاستعباد والخنوع للعدو الإسرائيلي.

وأضاف “من قبلوا الاستباحة يقتلهم العدو الإسرائيلي ويحتل أوطانهم ويعمل فيهم ما يريد دون أي رد فعل ولا أي موقف، فنحن في الموقف العظيم المشرف في إطار الاستجابة لله سبحانه وتعالى والجهاد في سبيله، وفي الموقف الذي لكل تضحية فيه قيمتها عند الله، وأثرها العظيم في نصرة القضية ودعم الموقف وتحقيق نتائج مهمة في المعركة”.

وعد ما قدّمه ويقدّمه الشعب اليمني في سبيل الله ليس خسارة، ومقام الشهادة في سبيل الله هو مقام عظيم ومقدس وفوز حقيقي، موضحًا أن المسار في سبيل الله هو فوز ونجاح وفلاح ومسار للشرف والعزة والكرامة وهذه قيم عظيمة يعرف قدرها كل إنسان بقيت له إنسانيته.

وعبر السيد القائد عن الاعتزاز والفخر بما يقدّمه الشعب اليمني في سبيل الله تعالى في إطار الموقف الحق المشرف الذي يبيض الوجه أمام الله تعالى في الدنيا والآخرة، في مقابل من كان خيارهم ورهانهم على أساس الخنوع والاستكانة والتفرج تجاه جريمة القرن.

وتابع “شعبنا بإيمانه وانتمائه الإيماني الصادق أبى له إيمانه وضميره وشرفه وقيمه العظيمة أن يكون متفرجًا مع المتفرجين على الجرائم الوحشية، وشرف شعبنا الإنساني وانتماؤه الإيماني أبى أن يتفرج والأعداء اليهود الصهاينة يدنسون باحات المسجد الأقصى وينتهكون حرمته، ويسعون لاحتلاله وهدمه والسيطرة عليه بشكل كامل”.

وأكد أن الشعب اليمني يعظم المقدسات الإسلامية، ويعي موقعها في المعتقد الإيماني والديني، ويُدرك في الوقت ذاته ما يرمي إليه العدو الإسرائيلي من وراء استهداف المقدسات والهوية الإسلامية وما يسعى إليه لتجريد الأمة من هويتها.

وأفاد بأن النتيجة الأخطر لما يرمي إليه العدو الإسرائيلي هي في الارتداد بالأمة وفي تفريغها من مضمونها ومحتواها الإنساني والديني والمبدئي، مضيفًا “ما قدمناه يأتي في إطار الموقف العملي، نواجه العدو، نستهدفه، نكبّده الخسائر، ننفذ العمليات بشكل مستمر”.

واعتبر الأعمال التي يقوم بها الشعب اليمني، لا مثيل لها في أي قطر من أقطار المعمورة ولا مثيل لها في ماضيه، مؤكدًا أن اليمن يخوض المعركة في أعلى مستويات النفير استجابة لله تعالى والتحرك غير المسبوق.

وأوضح قائد الثورة أن نفير أبناء اليمن ينبئ عن وعي ويشهد على مصداقية انتمائهم الإيماني، ولن يؤثر عليه أي شيء مما يعمله العدو الإسرائيلي، فالشعب اليمني صابر وثابت لا يتراجع ولا يمل ولا يكل عن الموقف الحق والتمسك بالقضية العادلة.

وعدّ ما صدحت به حناجر اليمنيين في كل المظاهرات والمسيرات الأسبوعية منادين للشعب الفلسطيني “نحن معكم وإلى جانبكم”، موقفًا مبدئيًا إيمانيًا ثابتًا لا يمكن التراجع عنه في منتصف الطريق.

وجددّ التأكيد على أن موقف اليمن راسخ، يسنده عزم إيماني راسخ ولذلك هذا الموقف الصلب موقف مستمر على كل المستويات.

وتحدث عن المعركة الأمنية التي هي معركة أساسية ورديفة للمعركة العسكرية، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تبذل جهدها وحققت نجاحات كبيرة ومهمة في تحصين الجبهة الداخلية.

وتطرق إلى أن الأجهزة الأمنية مستمرة بإسناد شعبي كامل، والشعب اليمني سواء بتوقيع وثيقة الشرف القبلي، أو كذلك بإعلان البراء في المظاهرات يؤكد على إسناد ودعم الأجهزة الأمنية في مهمتها العظيمة الجهادية التي ستسهم في تحصين الجبهة الداخلية من الاختراق.

وتابع “لا يمكن لأي خائن أن يحظى بأي شكل من أشكال الحماية، وشعبنا سيقف بالمرصاد لأي محاولات من هذا القبيل، ومن يعمل لخدمة العدو الإسرائيلي ومخططاته ويسعى لتمكينه من تنفيذ جرائم بحق هذا الشعب لا يقف معه ولا يسانده إلا خائن مثله”، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ماضية في أداء مهامها وحققت نجاحات مهمة ونجاحاتها بإذن الله ستستمر.

وكشف السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأن الأيام القادمة ستشهد الأجهزة الأمنية نجاحات إضافية لها أهمية كبيرة في إفشال العدو الإسرائيلي فيما يسعى له من تنفيذ جرائم ضد اليمن سواء ما يتصل بمؤسساته الرسمية أو الأوساط الشعبية.

وقال “نحن في الربيع المحمدي وشعبنا العزيز يُحيي الكثير من الفعاليات والأنشطة الواسعة في التحضير للمناسبة المباركة ذكرى المولد النبوي الشريف”، مشيرًا إلى الخروج المليوني لأبناء اليمن بجمعة الربيع المحمدي الماضية نصرة للشعب الفلسطيني وجهادًا في سبيل الله.

وأضاف “هذه النهضة المباركة والعظيمة لشعبنا والتحرك الجهادي الواسع هو موقف ثابت عظيم امتدادا لأصالته الإيمانية، ومسار شعبنا ممتد ولن يتراجع عنه ولن يتأثر أبدًا، لا بحجم المعركة، ولا بمستوى التحديات، ولا بالهجمات الإعلامية، ولا بأي شيء”.

وأشار إلى أن استمرار ثبات الموقف اليمني يأتي انطلاقًا من الثقة التامة بالله تعالى بنصره الموعود، ونحن نلمس منذ بداية الموقف وما قبله رعاية الله تعالى في الوفاء بوعده الحق، وموقف اليمن في إطار هذه المعركة موقف قوي يبيض الوجه في الدنيا والآخرة.

واختتم السيد القائد كلمته بالقول “يكفي شعبنا أنه في ذروة العزة الإيمانية لا يعيش حالة الخزي التي يعيشها المتخاذلون واليائسون والمستسلمون والموالون للأعداء”.

قد يعجبك ايضا