الإرهاب لا دين له ولا وطن
علي محمد قايد
آخر ما كنا نتوقعه ولم يكن على البال ولا على الخاطر وعلى أرض اليمن أرض الإيمان والحكمة أن يتم تفجير المساجد وقتل المصلين وهذا ما يحدث مع الأسف الشديد ابتداء بتفجير جامع النهدين وتلاه جامع بدر وجامع آخر وأخيرا جامع المؤيد قبل أيام وهنا الكارثة لأن المسجد هو بيت الله وهو المكان الآمن الذي يشعر فيه المسلم بالأمن والأمان لأنه بين يدي خالقه ويؤدي الصلاة ثاني أركان الإسلام ولكن هكذا انعدم الأمان وتم الاعتداء على حرمات الله وبدلا من أعمار وتعمير المساجد يتم تفجيرها وقتل من فيها هذا هو الإرهاب وهذه هي نتائجه ومآسيه الإرهاب ظاهرة خطيرة لا دين له ولا وطن ولا تقبله أديان ولا أعراف ولا تقاليد لأنه يستهدف الأبرياء وقتل النفس المحرمة وبث الرعب والخوف والقلق وتوقف الحياة, الإسلام دين المحبة والرحمة والعدل والتسامح وقد حفظ للإنسان حق الحياة وحق العيش بأمان الله ومع كل ذلك يأتي من يسيء له وينسب له تلك العمليات الإرهابية هناك من يدعون الإسلام ويمارسون الإرهاب باسم الإسلام بينما الإسلام بعيد كل البعد عن ذلك الإسلام يحارب الإرهاب وقتل النفس المحرمة وترويع الآمنين والإسلام وتعاليمه واضحة للجميع لكن التطرف والتشدد والغلو آفة أصابت البعض فهناك جماعات انتهجت الإرهاب ومارست إجرامها في حق البشرية والأوطان وبلادنا اليمن إحدى الدول التي صار للإرهاب وللجماعات الإرهابية وجود فعلي عليها نتيجة الظروف والاختلالات والاضطرابات التي حدثت ونتيجة للاختلالات الأمنية استغلت الجماعات الإرهابية اليمن كبيئة خصبة لتفشي وانتشار إرهابها وظهرت العمليات الإرهابية في الشوارع والمعسكرات والمستشفيات والمساجد ونتيجة لذلك أزهقت أرواح الأبرياء وانتشر الخوف والقلق وصار المسلم يخاف من الذهاب لأداء الصلاة في المسجد أو المشي في الشوارع والجنود إحدى الضحايا التي يستهدفها الإرهاب لدرجة أنه يتم ذبح الجنود هكذا بدون وجه حق وفي هذا انتهاك واضح للإسلام وللإنسانية وبالتالي لابد من مواجهة ومحاربة الإرهاب والتطرف والغلو والحفاظ على شبابنا من الوقوع في مصائد الإرهاب فهناك من يستغلون ظروف وأوضاع الشباب ويقومون باستقطابهم وتشويه عقولهم وأفكارهم وغرس ثقافة الأحقاد والكراهية في قلوبهم واستغلالهم كأداة لتنفيذ العمليات الانتحارية بواسطة الأحزمة الناسفة التي تقتل المئات الجهات الأمنية ليست المسئولة الوحيدة عن محاربة الإرهاب بل يجب أن يتفاعل الجميع ابتداء بالأسرة من خلال الحفاظ على أبنائها والحرص على تعليمهم وتربيتهم تربية صحيحة وتعويدهم على الوسطية والاعتدال وكذلك هو دور المدرسة والجامعة والمسجد والإعلام والجهات المسؤولة بما في ذلك الحكومة من خلال توفير فرص العمل للشباب لأن الفقر والبطالة بئية خصبة للإرهاب.
