إجراء خفض الدعم ليس اعتباطيا وهدفنا إيقاف انهيار الصندوق !
لقاء / محمد صالح الجرادي
أدى قرار خفض نسبة الدعم الشهري للمبدعين أدباء وفنانين الى احتجاج واسع خلال الأيام الفائتة في حين قالت الإدارة التنفيذية لصندوق التراث والتنمية الثقافية إن الصندوق يوشك على الانهيار والتوقف جراء عجزه المالي ..
(ثقافي الثورة ) تابع مجريات ما حدث وحاول معرفة التفاصيل عبر لقاء صريح وشفاف مع المدير التنفيذي للصندوق الروائي وليد دماج ..
*هناك حالة استياء واحتجاجات داخل الوسط الأدبي والفني جراء خفض الدعم الشهري الممنوح لهم من الصندوق” ما تعليقكم¿
-في الواقع أرجو أن يتفهم زملائي الأدباء والفنانين أن هذا القرار ليس اعتباطيا..بل فرضته ظروف تقود الصندوق إلى الانهيار ..وبالفعل بدون هذه الإجراء سيكون انهياره وتوقفه فعليا .
*لكن الصندوق لم يصل إلى مرحلة كهذه ¿
-كان سيصل حتى مع استمرار الإدارة التنفيذية السابقة ودعني أقول لك إنني جئت إلى الصندوق منذ 6 أشهر وكان مجيئي لغرض إجراء إصلاحات ومعالجة الوضع الكارثي الذي وصل إليه.
*عفوا..لكن الإصلاحات تقتضي رفع نسبة الدعم الضئيلة التي يتلقاها الأدباء والفنانون وليس خفضها.. ¿
-يبقى هذا طموح بالنسبة لواقع الصندوق الآن وهذه الخطوة أيضا مرهونة بإعادة النظر في جوانب كثيرة من الإشكالات التي يواجهها.. ومرهونة بصورة أساسية بحزمة من الإجراءات التي تقدمنا بها إلى مجلس إدارة الصندوق برئاسة الدكتور عبد لله عوبل وزير الثقافة .. وكان ضمنها هذا الإجراء الذي لامس دعم الأدباء والفنانين مع أننا نتألم لهذا .
*نريد أن نتعرف على حزمة الإجراءات هذه¿
-قبل أن أخوض في التفاصيل دعني أشير إلى أننا حاولنا تفعيل تحصيل الإيرادات خلال الفترة الوجيزة الماضية أو بمعنى أوضح تحصيل الإيرادات المتأخرة والتي لم تتمكن الإدارة السابقة من تحصيلها .. لكن هذه الخطوة لا تكفي أمام تضخم المصروفات من النفقات الثابتة التي تصل مابين 55-50 مليون مقابل إيرادات تصل مابين 42الى 45 مليون شهريا .. هنا الفجوة واضحة وهائلة وبالتالي كان لابد من جملة من إجراءات لتفادي انهيار الصندوق وفشله وتوقفه.
*وهي ¿
-إجراء خفض نسبة الدعم بواقع 25 للأدباء والفنانين والمتعاونين والمستشارين ثم إعادة النظر في طبيعة الوضع الإداري للصندوق وهذه إشكالية كبيرة ثم إجراء تعديلات على قانون الصندوق وقد رفعناها إلى مجلس الوزراء.
*مامضمون هذه التعديلات ¿
-مضمونها بلاشك سينتشل واقع الصندوق من ظروفه الراهنة وسيحقق قفزة كبيرة في مسألة تعزيز إيرادات الصندوق..فإذا كانت إيراداته سنويا بواقع 550مليون ريال فإن هذه التعديلات سترفع الإيرادات لتصل مابين 4-6 مليار ريال سنويا.. وبالتالي فإننا نراهن على ذلك وأرجو أن يراهن معنا كل الأدباء والفنانين لإنفاذ هذه التعديلات لأنها في صالحهم وستضاعف من مبالغ الدعم الممنوحة لهم . وسيتمكن الصندوق من العمل على جزء كبير من أهدافه.
*أشرتم إلى مصروفات ضخمة للنفقات الثابتة مقابل نسبة إيرادات أقل ..هل نستمع الى توضيح أكثر ¿
-سأشرحها لك بالتفصيل وبشفافية (20)مليون لدعم الأدباء والفنانين والاستشاريين والمتعاونين مع ملاحظة أن 450الى 500اسم ما يزالون في الانتظار .
هناك ايضا13 مليون ريال مرتبات وأجور العاملين في الصندوق و 6 مليون إيجار ومصروفات تشغيلية .
*من هم هؤلاء المتعاونون¿
-هم موظفون إداريون في الوزارة وليسوا كل موظفي الوزارة وهؤلاء يحصلون على أوامر بالدعم الشهري.. وأنا أستغرب أنهم يحتجون على قرار خفض نسبة الدعم في حين لا يمنحهم قانون الصندوق الحق بذلك. إلى جانب هؤلاء متعاونون من المحافظات في ما يتعلق بتحصيل الموارد .
*هناك معلومات تفيد باستثناء المستشارين والوكلاء من قرار خفض الدعم الشهري ¿
-اللجنة التي شكلت قبل أيام برئاسة نائب الوزير هدى ابلان أوصت باستثناء الرموز الأدبية وكبار الفنانين وكذلك المستشارين وشخصيا أنا كنت مع أن يطال هذا القرار الجميع واعتقد أن القرار سرى لهذا الشهر على الكل لكن اللجنة أوصت باستثنائهم من الشهر القادم.
* هل هذا كل ما جاءت من أجله اللجنة ¿
-لا ليس هذا فقط اللجنة التي تظم في عضويتها أدباء وفنانين ستعمل على غربلة الأسماء المستفيدة من الدعم الشهري وهناك رأي بأن الأدباء والفنانين الذين حالتهم ميسورة يفترض بهم التنازل عن مبلغ الدعم الضئيل لصالح آخرين يستحقون ان يضاف إلى مستحقاتهم او لمن لم يدخل كشوفات المستفيدين من الأدباء او من الفنانين .
أيضا اللجنة أوصت بتفعيل عمل الإيرادات من خلال تشكيل لجنة متابعة بالإضافة إلى لجنة تعمل على ترتيب الوضع الإداري للصندوق وغربلة الموظفين والعاملين فيه بحيث ان لا تكون نتائج ذلك سببا في فقدان احد لمصدر عيشه لكن لابد من وضع إداري جديد يمكن الصندوق م