الحديدة‮.. ‬ العيش قسرا‮ ‬وسط زحف المخلفات‮ ‬

تحقيق/محمد محمد إبراهيم‮ – ‬خديجة بورجي


>‬تطل‮ ‬على الشاطئ فترتدي‮ ‬حدادك المؤلم على مدينة أحرمها البشر من الاغتسال في‮ ‬البحر من أدرانهم
> ‬في‮ “‬غليل والحوك العليا والسفلى‮” ‬اختلطت المجاري‮ ‬بالمخلفات فصارت مستنقعا‮ ‬يهدد الحياة ويهجöر الساكنين
>‬ ‬باب مشرف والمطرق تجارة عريقة في‮ ‬محشر المخلفات وبشر ألفوا التعايش في‮ ‬حضرة اليأس

أسوأ ما‮ ‬يكسر خاطر المرء هو تحطم الصور الفاتنة لأساطير الحواضر الجميلة التي‮ ‬عاشها بعشق عنيف‮ ‬ووجدان صادق‮ ‬ليشكل تحطمها بعدا‮ ‬ذهنيا‮ ‬للأحلام الاستثنائية المشنوقة على باب التمني‮. ‬حاصرتني‮ ‬هذه الفكرة القاسية دون رحمة‮ ‬وأنا أحاول أسد أنفي‮ ‬جراء الروائح الكريهة التي‮ ‬تنبعث من أمام ميناء الصيد الذي‮ ‬يغسل سافية قدميه في‮ ‬البحر‮ ‬ورقع وجهه وحل الادران‮ ‬كانت‮ ‬يدي‮ ‬الشمال على أنفي‮ ‬بينما‮ ‬يمúناي‮ ‬تتحسس عدسة الكاميرا بخوف لالتقاط أول صورة عن مأساة المدينة اللصيقة بهجس قصائدي‮ ‬منذ زمن‮ ‬لتتوقف نوافير الشجن على روائح ووجع ذلك الوضع الرث‮ ‬لحظتها باحت الحديدة إن مأساتها ليست محصورة في‮ ‬المجاري‮ ‬بل اجتمع طوفان المياه العادمة‮ ‬وكثبان الزبالة والمخلفات المتحركة كرمال السهل الساحلي‮ ‬حين تثور قسوة الجفاف‮.‬
وضع الحديدة اليوم‮ ‬طفح‮ ‬من المجاري‮ ‬وجروح‮ ‬من الزبالة في‮ ‬كل اتجاه‮ ‬من هذه النافذة سلطت صحيفة الثورة ضوء مهمتها الخاصة على واقع النظافة‮ ‬مظهرا‮.. ‬في‮ ‬سد أفق الجمال‮ ‬ومضمونا‮.. ‬في‮ ‬معاناة المواطن وتردي‮ ‬الخدمات العامة‮ ‬وزيادة طفح المجاري‮ ‬طبقا‮ ‬من ألم التراكم النتن‮.. ‬إلى سطور الحلقة الأولى من تحقيق النظافة‮.‬

‮‬تطل‮ ‬على الشاطئ فترتدي‮ ‬حدادك المؤلم على مدينة أحرمها البشر من الاغتسال في‮ ‬البحر من أدرانهم
> ‬في‮ “‬غليل والحوك العليا والسفلى‮” ‬اختلطت المجاري‮ ‬بالمخلفات فصارت مستنقعا‮ ‬يهدد الحياة ويهجöر الساكنين
>‬ ‬باب مشرف والمطرق تجارة عريقة في‮ ‬محشر المخلفات وبشر ألفوا التعايش في‮ ‬حضرة اليأس

تحقيق/محمد محمد إبراهيم‮ – ‬خديجة بورجي
أسوأ ما‮ ‬يكسر خاطر المرء هو تحطم الصور الفاتنة لأساطير الحواضر الجميلة التي‮ ‬عاشها بعشق عنيف‮ ‬ووجدان صادق‮ ‬ليشكل تحطمها بعدا‮ ‬ذهنيا‮ ‬للأحلام الاستثنائية المشنوقة على باب التمني‮. ‬حاصرتني‮ ‬هذه الفكرة القاسية دون رحمة‮ ‬وأنا أحاول أسد أنفي‮ ‬جراء الروائح الكريهة التي‮ ‬تنبعث من أمام ميناء الصيد الذي‮ ‬يغسل سافية قدميه في‮ ‬البحر‮ ‬ورقع وجهه وحل الادران‮ ‬كانت‮ ‬يدي‮ ‬الشمال على أنفي‮ ‬بينما‮ ‬يمúناي‮ ‬تتحسس عدسة الكاميرا بخوف لالتقاط أول صورة عن مأساة المدينة اللصيقة بهجس قصائدي‮ ‬منذ زمن‮ ‬لتتوقف نوافير الشجن على روائح ووجع ذلك الوضع الرث‮ ‬لحظتها باحت الحديدة إن مأساتها ليست محصورة في‮ ‬المجاري‮ ‬بل اجتمع طوفان المياه العادمة‮ ‬وكثبان الزبالة والمخلفات المتحركة كرمال السهل الساحلي‮ ‬حين تثور قسوة الجفاف‮.‬
وضع الحديدة اليوم‮ ‬طفح‮ ‬من المجاري‮ ‬وجروح‮ ‬من الزبالة في‮ ‬كل اتجاه‮ ‬من هذه النافذة سلطت صحيفة الثورة ضوء مهمتها الخاصة على واقع النظافة‮ ‬مظهرا&#

قد يعجبك ايضا