ما بعد الثانوية العامة ¿!
أحمد غراب

المجاميع في الثانوية العامة مثل الدولار الأميركي أمام الريال كلما جاء وقت تزيد المجاميع وتقل قيمتها المعنوية والتعليمية يعني زمان كان لما تقل واحد جاب سبعين بالمائة علمي الناس يستغربوا من فين جاب هذا الذكاء اليوم التسعين بالمائة كالسبعين بالمائة في تلك الأيام.
وأنا من هنا انصح خريجي الثانوية العامة عزيزي خريج / خريجة الثانوية العامة ايا كانت النتيجة لا تزعل الثورة بذاتها رسبت وأكملت بثلاث مواد اقتصاد وسياسة وأمن.
وهذا لا يعني تثبيطا للطلاب لا سمح الله ولكن يعني مراجعة السياسة التعليمية في بلادنا ومخرجاتها .
لما تمضي السنة والطلاب في معاناة مستمرة فرضتها ظروف البلاد وأسلوب التعليم المتجمد المعتمد على التلقين يبقى سلم لي على السنة الدراسية.
التعليم الحقيقي هو ما ينفعك في حياتك اليومية وأنا قلتها مرات ومرات اليمن في ظل عمليتها التعليمية الحالية تمشي باتجاه المجهول فخريجو الثانوية يزيدون كل عام والجامعات تتحول إلى خصخصة ونظام موازي.
لما طالب يجيب خمسة وتسعين بالمائة علمي وما يقدر يدخل كلية الطب ويتعقد من الدراسة ويشتغل في بوفية يبقى سلم لي على عصير المجموع.
يفترض ربط مخرجات التعليم بمتطلبات البلد والسوق وهذا يعني بالحرف الواحد إيجاد أهداف واقعية للعملية التعليمية وأنا اقترح أن الدراسة تكون نظرية إلى الصف السادس الابتدائي ومن بعد السادس يتم الحاق كل طالب لدراسة التخصص الذي يميل إليه ويبدع فيه يعني الطالب اللي يحب الرسم ادخله فنون جميلة والطالب اللي ميوله رياضة ادخله تربية مدنية وهكذا تستغل الوقت وتخلق المتعة التطبيقية للطالب وفي نفس الوقت تحقق أهم عامل في نجاح التعليم وهو أن الطالب يستمتع بالتعليم ذلك أنه لا يستطيع أن يبدع في شيء لا يحبه فلماذا نكعفه بمواد نظرية وتلقينية بعيدة كل البعد عن أهدافه واتجاهاته وميوله النفسية والإبداعية.
مهمتنا الحقيقية ان نبدع تعليم يربط النظري بالواقعي ويخلق لنا المبدع والمنتج والمخترع والرسام والفنان والطبيب والمهندس واقصد هنا جعل المرحلة الابتدائية مرحلة الاساس وتركيز الاهتمام عليها بشكل مكثف فهي تحدد مستقبل الطالب في التعليم وفي العمل ايضا.
وهذا الكلام لا اقوله عن مفاهيم نظرية بل عن تجربة في التدريس استمرت لسنوات قرأت من خلالها نفسيات الطلاب وعرفت مواضع الخلل في عمليتنا التعليمية .
اذكروا الله وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي
