إخلاص ومعاناة
■ عائشة الطويلي
جمله تتكرر مع بداية كل عام دراسي وحتى نهايته ..! لكن يا ترى هل نصدق في قولنا ¿
وهل بإمكاننا ترجمة الأقوال إلى أفعال دون أي معوقات ¿¿
نادرا ما يتوفر ذلك الأمل عند القليل من أصحاب الضمائر الحية من مدرسين ومدرسات , من يحتويهم جدار ذلك المكان ” المدرسة “إنه يكاد يفشل دائما في عقد مصالحة جادة بين أوراقها المتقلبة وبين روح إنسان كلت وملت تلك التقلبات والعواصف والآهات ..!!
ذلك أنها روح إنسان تميل للهدوء والسكون والراحة وتبغض جميع الضغوطات النفسيه والتمادي والإلتواءات وهي بذلك تتمنى رغم قسوة الظروف – أن تهزم تلك المعوقات التي تتكرر عند بداية كل فصل دراسي فمنذ اليوم الأول وجدول الحصص في حالة تصاعدية وتنازلية تتوه بين أحرفه المتقاطعة , ناهيك عن تعدد الاختصاصات وتداخلها مع بعضها البعض…..
إذ أن المعلمه لا تقوى على تدريس أكثر من تخصص ولا تقوم حتى بتدريس مادة واحدة بل لابد لها من تجاوز كل الاختصاصات فلا يهم قدر الكفاءة أو سعة الاستطاعة من قبل المعلمة المهم هو توزيع المواد جميعها على المدرسين وتلقينها للطلاب وسكب محتوياتها على الرغم عدم التأكد من صحة تلك المحتويات , فلا بد من سد الحاجة وملئ أماكن الفراغ…!!!!
هذا جانب من الهم وهناك جوانب أخرى أكثر تعقيدا فعدد الطلاب المتزايد يعيق المعلم أثناء عملية الشرح فلا تقييم ولا ضبط حتى نهاية الحصة وكأنة دخل معركة أفقدته وعيه وقواه وخرج منها يتخبط في الطريق متحول إلى جثه هامدة , ناهيك عن انقطاع الأحبال الصوتية بالكامل….
كل هذه المشاهد يتحملها المعلم بمفرده ولا يدري متى سيخلص في عمله ¿¿¿¿ طالما تلك الظروف مستمرة ولا وجه لتحسينها إلا أن الأمل يظل معقودا بالثبات والصبر والمجاهدة …
فلهم كل التقدير وكل الامتنان والاحترام لأولئك الأوفياء الذين لم تثنö عزيمتهم تلك المعوقات فلا تزال أرواحهم تجدد النوايا كل يوم بأنه لابد من الإخلاص ولابد من الإتقان ….
سعادة المرء في السراء إن رجحت
والعدل أن يتساوى الهم والجذلö
