لماذا.. يا محافظ عدن¿
محمد عبدالله قائد
محمد عبدالله قائد –
من يقم بزيارة إلى عدن هذه الأيام سيصاب بالدهشة والغرابة والحزن لما لحق هذه المدينة من تشوه كبير في إلقاء القمامات المتراكمة بمساحات طويلة ولا يكاد يكون هناك مكان إلا وقد امتلأت به الأوساخ والقاذورات وبدون استثناء.
لماذا لا يحرك الأخ وحيد علي رشيد محافظ المحافظة ساكنا ولماذا لا ينزل إلى الميدان ويتابع مدراء البلديات ليقوموا بواجباتهم¿.
كيف سيبدأ العام الدراسي لطلابنا وطالباتنا وأمام بوابات معظم المدارس مقلب قمامة من مختلف أنواع القاذورات¿
كيف يستطيع الناس التعايش وسط كل هذا الاهمال واللامبالاة بصحتهم وصحة أطفالهم وصحة الكبار أيضا¿.
الحقيقة أن لا عذر مقبولا لمحافظ عدن على أن يبرر ذلك بقيام بعض المتقطعين لبوابير البلديات وأخذها فمن باب أولى أن يقوم بتوجيه الأمن بحراستها طالما قد وصلت المدينة إلى هذا الوضع المأساوي الذي يمكن أن ينتج عنه مآس كبيرة لو لم تكن هناك مواقف جادة من قبل قيادة المحافظة.
لماذا إذا وجد المحافظ إذا كان سيستسلم لمثل هذه الأمور ولا يعمل بدائل لها فمهمة المحافظ لا تقتصر فقط على التعيينات لأشخاص بدلا من اشخاص أو لاجتماعات في الغرف المغلقة بل يجب أن يكون له رأي ورؤية وله قراره النافذ وله قوته وله من البدائل ما تجعله يتغلب على أكبر المشاكل وليس فقط أمام مشكلة النظافة¿.
صراحة يشعر الشخص بحزن شديد حينما يشاهد مساحات طويلة من القمامات المتراكمة على طول الخط وفي الأحياء وفي الشوارع الرئيسية والأزقة وعلى بوابات المطاعم وجوار الفنادق وأمام المحلات وفي كل مكان ومع كل هذه المأساة ليس هناك أية حلول قائمة سوى قيام البعض من الأهالي بإحراق هذه القمامة التي تتواجد أمامهم لدرجة أن بعضها قد وصلت مساحتها إلى ما يقارب العشرين مترا عرضا.
يا محافظ عدن يجب أن تأخذ القدوة من الأخ عبدالقادر هلال الذي استطاع خلال فترة وجيزة أن يحل مشاكل كبيرة ويجب أن تأخذ القدوة من محافظ تعز الأستاذ شوقي أحمد هائل سعيد أنعم الذي راهن على أن تكون تعز مع احتفالات بلادنا بالعيد الخمسين لثورة سبتمبر من أنظف مدن اليمن وأروعها وهو قد بدأ ذلك رغم ما يعتصر المحافظة من مشاكل بين الحين والآخر ولم يستسلم لأية ضغوطات بل وضع لنفسه أهدافا وبدأ بتنفيذها فيا ترى ماهو برنامج الأستاذ وحيد علي رشيد ومتى سيبدأ تنفيذه إذا لم يكن حتى اليوم قد بدأ بحل مشكلة النظافة التي تجاوزتها العديد من المحافظات في اليمن¿.
أقول أن من العيب والمخزي أن يدخل أول يوم من شهر الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوب ومحافظة عدن تعاني ما تعاني من تشوه في صورتها الجميلة التي أصبحت اليوم مشوهة وكئيبة وتحتاج إلى انقاذ سريع من جميع جهات الاختصاص ولكنني أبدأ بمسؤولية المحافظ لأن من واجباته الرئيسية أن تكون عدن مدينة نظيفة كما يجب أن تكون مدينة آمنة.
نتمنى أن يخرج المحافظ إلى الميدان ويعمل على وضع الحلول السريعة بمايكفل نظافة عدن من يوم غد دون تأخير أو تسويف أو تبرير فمهما كانت التبريرات فلن يقبل أحد منه ذلك.
أقول أن على الأخ محافظ عدن أن يعلنها صراحة بقدرته أو عدم قدرته فإن قام بواجبه فالشكر موصول إليه وإن لم يقم بذلك فعليه أن يكون شجاعا ويقول لهم لا استطيع أن أخدم أبناء هذه المدينة ويعلن استقالته فربما يأتي من هو أجدر وأقدر على تحمل المسؤولية عظمت أو صغرت فالمسؤولية تكليف لا تشريف.