موقف يمني حازم أمام التهديدات.. القبيلة خط أحمر واستهدافها سيجر على العدو السعودي عواقب كارثية

الثورة/ قضايا وناس
تكتسب التهديدات الأخيرة الصادرة عن نظام آل سعود باستهداف الوقفات واللقاءات القبلية اليمنية أبعاداً استراتيجية تتجاوز كونها مجرد تصعيد عسكري عادي؛ إذ إن إعلان تحويل التجمعات القبلية واللقاءات المسلحة لأبناء اليمن إلى “أهداف عسكرية” لم يكن إلا انعكاساً صريحاً لحالة العجز الميداني والعمى السياسي الذي يخيم على غرفة عمليات العدو السعودي.
إن التهديد المباشر للقبيلة اليمنية — التي تمثل الحاضنة الشعبية والخزان الاستراتيجي للرجال والعتاد — يعكس بوضوح جلي فزع العدو السعودي وحجم خوفه الشديد من بركان “النكف القبلي” المتصاعد، والذي يُعد الشريان الأساسي لمساندة القوات المسلحة في معركة إنهاء العدوان ورفع الحصار التي يخوضها الشعب اليمني اليوم ضد العدو السعودي.
وثيقة الإدانة الدامغة
من الناحية القانونية والأخلاقية، تشكل هذه التهديدات إدانة قطعية ومباشرة للنظام السعودي أمام العالم، إذ تمثل اعترافاً صريحاً بالتخطيط المسبق لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي هذا السياق، أدان ناطق الحكومة الدكتور عمر البخيتي بأشد العبارات هذا التصعيد الإجرامي، محذراً أشد التحذير من مغبة المضي قدماً في ارتكاب مثل هذه الحماقة، ومؤكداً أن الرد عليها سيختلف عن كل ما سبق.
ووفق تصريحات الدكتور البخيتي، فإن “النكف القبلي” ليس مجرد تجمع عابر، بل هو عرف اجتماعي أصيل، وتجمع مدني سلمي، وحق مكفول شرعاً وعرفاً وقانوناً، متجذر في تاريخ الحضارة اليمنية قبل ظهور النظام السعودي بمئات السنين.
وحسب ناطق الحكومة، فإن التاريخ أثبت أن من يعادي القبائل اليمنية الحرة الشجاعة، مصيره الحتمي الهزيمة وستدور عليه الدوائر.
وأمام هذا التحدي الخطير، وضع الموقف الرسمي والعسكري في صنعاء خطوطه الحمراء الحاسمة؛ حيث أكدت القوات المسلحة اليمنية أن تهديد العدو السعودي باستهداف القبائل لن يمر مرور الكرام، مشددةً على أنه في حال التورط في تنفيذ هذا التهديد، فإن عواقب ذلك ستكون عليه كارثية وغير متوقعة.
صفعة الميدان
وفي ردٍّ عملي حاسم أثبت سقوط مراهنات العدو، لم تُثنِ هذه التهديدات السعودية أبناء القبائل اليمنية أو تُحدّ من تحركهم؛ بل ارتدت حماقة الرياض عكسياً لِتُشعل الميادين ببركان نفيرٍ مسلح اجتاح العاصمة والمحافظات.
ففي أمانة العاصمة، نظّم أبناء حي مذبح بمديرية معين الخميس الماضي وقفة مسلحة حاشدة تحت شعار “تعبئة واستنفار لمواجهة التصعيد بالتصعيد”، بمشاركة قيادات تنفيذية وتعبوية ومشايخ وشخصيات اجتماعية، رددوا فيها شعارات البراءة من الأعداء والجهوزية العالية لمواجهة العدوان والحصار، مؤكدين تأييدهم المطلق لعمليات القوات المسلحة في العمق السعودي وتثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، مع تجديد التفويض المطلق للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وإعلان النفير العام لرفد الجبهات.
ولم يقتصر المشهد على العاصمة، فقد شهدت محافظة عمران نكفاً قبلياً مسلّحاً أعلنت فيه قبائل بني صريم النفير العام نحو جبهات القتال، بالتزامن مع تسيير قافلة غذائية وعينية ضخمة قيمتها قرابة 40 مليون ريال دعماً للمرابطين، تزامناً مع لقاء قبلي مسلّح في مديرية قارة بمحافظة حجة أُعلن فيه النفير العام والجاهزية التامة ومباركة العمليات النوعية في عمق العدو السعودي.
كما خرج أبناء مديرية صعفان بمحافظة صنعاء في وقفة قبلية مسلحة ثباتاً واستنفاراً تحت شعار “انفروا خفافاً وثقالاً”، بالتزامن مع وقفة قبلية مسلحة لقبائل مديرية كسمة بمحافظة ريمة تأكيداً على الجهوزية والاستنفار لمواجهة تصعيد العدو وكسر رهاناته.
وجاء الرد الحاسم من خلال الوقفات الحاشدة التي خرجت في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة عقب صلاة الجمعة، حيث استنكرت البيانات تهديدات العدو السعودي للقبائل اليمنية، محذّرة من أي تورط للنظام السعودي في تنفيذ التهديدات، ومؤكدة أن هذا سيجر عليه عواقب كارثية وغير متوقعة، وسيدفع إلى اللجوء لخيارات كبرى يتحمل هو كامل تبعاتها.
هذا التحذير رسمياً، ومن الحكومة ومن القوات المسلحة ومن قبائل اليمن، يضع العمق السعودي وبنيته التحتية الحيوية في مرمى استهداف غير مسبوق، ويجعل من أي مغامرة ضد الوقفات القبلية شرارة لانطلاق جولة ردع استراتيجية تعجل بزوال النظام السعودي المجرم.
ومن الواضح أن محاولة العدو السعودي ترهيب القبائل اليمنية أسفرت عن نتيجة عكسية تماماً؛ فبدلاً من إحداث حالة من التراجع، أوقدت هذه التهديدات نار النفير العام، ورُصّت الصفوف في مختلف المحافظات والمديريات لرفد الثغور والجبهات بالرجال والمال.
وفي ظل استمرار الحصار والعدوان، تأخذ المعركة بعداً مصيرياً حاسماً، تمضي فيه صنعاء بثبات نحو التحرير والاستقلال الكامل وتطهير الأرض، متسلحة بتلاحم شعبي وقبلي عصي على الكسر، ومستندة إلى معادلة ردع تتأهب لكتابة الفصل الأخير من هذه المواجهة.

قد يعجبك ايضا