هيئة دولية تحذر من عودة المجاعة إلى غزة مع نفاد الطحين وتقليص المساعدات

الثورة نت/..

حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، اليوم الجمعة، من عودة المجاعة إلى قطاع غزة في ظل نفاد الطحين وتقليص المساعدات وتعطل الكيان الإسرائيلي لدخول البضائع التجارية.

وأعربت الهيئة، في بيان ، عن قلقها البالغ إزاء التدهور المتسارع للأوضاع الغذائية والإنسانية في قطاع غزة، في ظل القيود “الإسرائيلية” المفروضة على دخول البضائع والإمدادات الأساسية، وتعطّل الشحنات التجارية خلال الأيام الماضية، وتقليص المساعدات الغذائية بسبب نقص التمويل، وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للسكان، وصولًا إلى نفاد مخزون الطحين وتحذير جمعية أصحاب المخابز من احتمال توقف المخابز السبعة المتبقية عن العمل خلال 48 ساعة إذا لم تدخل كميات جديدة من الطحين.

 

كما حذّرت من أن تزامن نقص الطحين واضطراب وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وارتفاع الأسعار يهدد بتوسيع دائرة الجوع والحرمان الغذائي، ويزيد مخاطر سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والمرضى والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين والأسر الأشد فقرًا.

 

وأشارت إلى أن وقف العدو الإسرائيلي إدخال الشحنات التجارية في 15 أكتوبر، تحت ذريعة فرض الجهات الحكومية في غزة رسوم على التجار في غزة تسبب في نقص السلع، ورفع الأسعار، وحدّ من قدرة التجار على توفير الاحتياجات الأساسية فضلاً عن تقليص عدد شاحنات المساعدات الإنسانية، ما يعيد شبح المجاعة الكارثية في غزة.

 

وطالبت الهيئة، الدول المانحة والمؤسسات الدولية بسد فجوة التمويل لدى وكالة الغوث الدولية وبرنامج الغذاء العالمي، لضمان استمرار تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والنقدية، وعدم تحميل المدنيين تبعات نقص التمويل.

 

وأكدت أن تجويع المدنيين يعد جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن حماية السكان وضمان وصول الإغاثة الإنسانية إليهم التزامان قانونيان لا يجوز التنصل منهما بأي حال.

 

وشددت على أن استمرار القيود “الإسرائيلية” علي دخول الغذاء الدواء والوقود، بالتزامن مع تقلص المساعدات وتوقف المخابز، يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا وفعالًا لدعم الاستجابة الإنسانية ومنع استخدام الكيان الإسرائيلي لسلاح التجويع بحق المدنيين في غزة.

 

كما طالبت بضمان التدفق المنتظم والكافي للمساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والإمدادات الأساسية، بما يشمل الغذاء والطحين والوقود والأدوية، ورفع القيود التي تعرقل وصولها.

 

ودعت “حشد” للتدخل العاجل لإنقاذ المخابز، وتأمين الطحين والوقود ومستلزمات الإنتاج والتوزيع، وضمان استمرار إنتاج الخبز ووصوله إلى السكان، لا سيما الفئات والمناطق الأكثر تضررًا.

 

وحثت على حماية المدنيين من التجويع وضمان المساءلة، عبر احترام القانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول الإغاثة دون عوائق، والتحقيق في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها أمام الجهات المختصة.

 

وطالبت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، بتعزيز الدعم والتنسيق الإنساني وضمان عدالة توزيع المساعدات، مع إعطاء الأولوية للأطفال والمرضى والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين والأسر التي فقدت مصادر دخلها.

قد يعجبك ايضا