الثورة نت /..
أعادت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة ذمار تشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمدينة ذمار، عقب استكمال أعمال الصيانة التي نُفذت بجهود ذاتية من المؤسسة، بعد توقف دام نحو عامين.
وأوضح مدير المؤسسة عبدالغني المختار، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن إعادة تشغيل المحطة جاءت عقب استكمال أعمال صيانة عدد من الأحواض، ومعالجة الأضرار التي لحقت ببعض منشآتها، بما يتيح استئناف استقبال مياه الصرف الصحي ومواصلة مراحل المعالجة.
وأشار إلى أن المحطة، ظلت متوقفة قرابة عامين بسبب أعمال صيانة الأحواض وتهالك بعض منشآتها وتأخر تنفيذ أعمال الصيانة، لافتًا إلى أن الحوض الخامس تعرض لتهالك في أرضيته الإسفلتية أثناء دخول معدات ثقيلة لتنفيذ أعمال الصيانة، خصوصًا أن المحطة لم تخضع للصيانة منذ نحو 30 إلى 40 عامًا.
وبيّن المختار، أن استكمال صيانة الحوض الخامس تم بدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما نفذّت المؤسسة، بإمكاناتها المتاحة وجهود كوادرها، أعمال تنظيف وصيانة الحوض رقم “7”، وإزالة المخلفات المتراكمة فيه، مشيرًا إلى أن فرق العمل استخدمت معدات المؤسسة لتنفيذ الأعمال على مدار الساعة، حتى أصبحت الأحواض جاهزة لاستقبال مياه الصرف الصحي واستكمال عملية المعالجة.
وأكد أن المؤسسة تعمل، عقب إعادة تشغيل المحطة، على استكمال إجراءات معالجة مياه الصرف الصحي وفق الأسس الفنية والمعايير البيئية، بما يسهم في حماية البيئة وضمان الاستخدام الآمن للمياه المعالجة.
ولفت مدير المؤسسة، إلى أن المؤسسة تراقب حاليًا المياه الداخلة للمحطة والخارجة منها بعد المعالجة، والتي تصل كميتها يوميًا إلى سبعة آلاف و500 متر مكعب، مبينًا أن فترة مكوث المياه في الأحواض تبلغ 21 يومًا، تُستكمل خلالها مراحل المعالجة، وتُجرى القياسات اللازمة للتحقق من جودة المياه ومدى ملاءمتها للاستخدامات الزراعية المسموح بها، ومنها ري المحاصيل التي تُستخدم أعلافًا للمواشي فقط، مثل القضب، وفقًا للمعايير والاشتراطات البيئية والصحية.
وثمّن اهتمام ومتابعة قيادتي السلطة المحلية بالمحافظة ووزارة الكهرباء والطاقة والمياه، لأعمال المؤسسة، وحرصها على معالجة الآثار البيئية للمحطة، بما يسهم في الحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة وصون صحة المواطنين.
ودعا المزارعين والمواطنين القاطنين في محيط المحطة إلى الالتزام بالإرشادات المتعلقة بالاستخدام الآمن للمياه المعالجة، والاقتصار على زراعة المحاصيل المسموح بها، بما يضمن حماية البيئة وسلامة المواطنين.
وشدّد المختار على أهمية تعزيز التوعية المجتمعية بالاستخدام السليم لشبكات الصرف الصحي ومناهلها، وعدم إلقاء المخلفات الصلبة فيها أو توجيه مياه السيول إليها، خاصة خلال موسم الأمطار، مؤكدًا أن دخول الأحجار والمخلفات الصلبة ومياه السيول إلى المناهل يعيق أعمال الصيانة والتشغيل، ويؤثر على المواسير والشبكات وأغطية المناهل، فضلًا عن تقليص العمر الافتراضي للشبكة وزيادة معدلات تهالكها.
كما أكد أن المناهل مخصصة لاستقبال مخرجات الصرف الصحي، وليست لتصريف مياه السيول أو التخلص من المخلفات، ما يستدعي تعاون المواطنين والتزامهم بالممارسات السليمة للحفاظ على الشبكة وضمان استمرارية خدماتها.
وتطرق مدير المؤسسة إلى سعي المؤسسة لاستكمال خدمات الصرف الصحي وتوسيع نطاق تغطيتها لتشمل مدينة ذمار بصورة أشمل، بما يواكب الاحتياجات المتزايدة ويضمن استيعاب محطة المعالجة لمخرجات المدينة، لافتًا إلى متابعة تنفيذ مشروع الخط الناقل للصرف الصحي في المنطقة الغربية، التي لم تصل إليها خدمات الشبكة حتى اللحظة.
وقال “إن المؤسسة تواصل التواصل مع الجهات المانحة والمنظمات العاملة في اليمن، ومنها مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع “اليونبس”، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وغيرها من الجهات، لتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذ مشروعات التوسعة، خاصة في ظل تأثر بعض أوجه الدعم والمشروعات بتوقف التمويلات.
وجدّد المختار، التأكيد على أن التوسع في محطة المعالجة أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التوسع في شبكة الصرف الصحي، والحد من الآثار البيئية الناجمة عن انتشار البيارات، وما قد تسببه من تلوث للمياه الجوفية في الجانب الغربي من المدينة، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولفت إلى أن المؤسسة تمتلك دراسة لمشروع الخط الناقل، وتتابع إجراءات تنفيذه وتوفير التمويلات اللازمة له بالتنسيق مع قيادتي وزارة الكهرباء والطاقة والمياه، والسلطة المحلية بالمحافظة، والجهات ذات العلاقة، مبينًا أن ارتفاع كلفة المشروع يستدعي تكاتف الجهود وتعزيز التنسيق مع الجهات الداعمة لتسريع تنفيذه، باعتباره أحد المشروعات الحيوية لتوسيع خدمات الصرف الصحي والحد من المخاطر البيئية في المدينة.
