الثورة نت/
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، في ظل شحّ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية وتوقف مخابز عن العمل، مؤكداً أن “إسرائيل” تواصل استخدام التجويع أداةً في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023.
وأوضح المرصد، في تدوينة على منصة “إكس”، أن البضائع الداخلة إلى القطاع لا تتجاوز 37% من حاجته الفعلية، محذراً من توقف 7 مخابز مدعومة من برنامج الأغذية العالمي خلال 48 ساعة، بسبب عدم دخول شاحنات الطحين.
وأشار إلى إيقاف برنامج الأغذية العالمي المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص بسبب نقص التمويل، واستمرار القيود على المواد الغذائية الأساسية والوقود.
ونقل “الأورومتوسطي” عن وزارة الصحة في قطاع غزة، إعلانها وفاة 466 فلسطينياً، بينهم 157 طفلاً، جراء سوء التغذية والمجاعة منذ عام 2024، وتسجيل أكثر من 158 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة حتى أغسطس 2026، بينهم 74,200 طفل يحتاجون إلى العلاج حتى أبريل 2027.
وأكد أن نحو 1.4 مليون شخص، أي قرابة ثلثي سكان قطاع غزة، يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، وأن فقر الدم بين الحوامل ارتفع إلى 61% خلال 2026، مقارنة بـ41% قبل الحرب، مع تسجيل قرابة 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من العام، بزيادة تفوق ثلاثة أضعاف الأشهر الستة السابقة.
ودعا المرصد الأورومتوسطي، المجتمع الدولي إلى إنهاء الإبادة الجماعية، ورفع الحصار عن غزة، وفتح المعابر أمام التدفق المنتظم للغذاء والوقود والمساعدات، ومساءلة “إسرائيل” عن استمرار الإبادة الجماعية وسياسة التجويع.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 74,498 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 175,616 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
