الأحد .. إحياء الذكرى الـ49 لاغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي

الثورة نت/ عبدالواسع أحمد

يقيم تنظيم التصحيح الشعبي الناصري، يوم الأحد المقبل الموافق 11 أكتوبر 2026م، فعالية بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين لاغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم محمد الحمدي وشقيقه الشهيد عبدالله الحمدي، إحياءً لذكراهما واستذكاراً لواحدة من أبرز المحطات المؤلمة في تاريخ اليمن الحديث.

وتتضمن الفعالية إلقاء الكلمات، ومن ثم وضع إكليل من الزهور وقراءة الفاتحة على روحي الرئيس إبراهيم الحمدي وشقيقه عبدالله في مقبرة الشهداء بصنعاء ، تعبيراً عن الوفاء لذكراهما، واستحضاراً لما تمثله هذه المناسبة من أهمية تاريخية ووطنية في الذاكرة اليمنية.

وتحل الذكرى هذا العام بعد مرور 49 عاماً على حادثة الاغتيال التي وقعت في 11 أكتوبر 1977م، وأودت بحياة الرئيس إبراهيم الحمدي وشقيقه عبدالله، في جريمة لم تحدث من قبل في اليمن ولا تزال حاضرة في الذاكرة الوطنية بعد ما يقارب خمسة عقود على وقوعها.

وتأتي هذه الفعالية في إطار الأنشطة التي يحرص تنظيم التصحيح الشعبي الناصري على إقامتها لإحياء ذكرى الرئيس الحمدي، واستحضار تجربته السياسية والإدارية الناجحة خلال فترة توليه رئاسة الجمهورية العربية اليمنية آنذاك من عام 1974م حتى اغتياله عام 1977م.

وتشكّل هذه المناسبة فرصة لاستذكار مرحلة حركة 13 يونيو التصحيحية، وما ارتبط بها من توجهات نحو بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز سيادة القانون، والإصلاح الإداري والمالي، وترسيخ قيم العدالة والمساواة، وهي المبادئ التي ارتبطت بتجربة الرئيس الحمدي في الوعي السياسي اليمني.

كما تحمل هذه الذكرى دلالات وطنية وإنسانية وتاريخية وتفتح المجال أمام التأمل في مسيرة بناء الدولة اليمنية والتحديات التي واجهتها، وأهمية الاستفادة من دروس الماضي في تعزيز الاستقرار والتماسك الوطني.

وتبقى ذكرى الحادي عشر من أكتوبر محطة سنوية لاستحضار حياة الرئيس إبراهيم الحمدي وشقيقه عبدالله، والتذكير بالانجازات والتطورات التي شهدتها اليمن في تلك المرحلة، والنهضة الاقتصادية والتنموية التي حدثت لليمن ، والرخاء الاقتصادي الذي عاشه اليمنيون في تلك الفترة، وما تركته تلك المرحلة من آثار سياسية واقتصادية وتاريخية امتدت إلى العقود اللاحقة.

وتكتسب ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي أبعاداً سياسية وتاريخية بالغة الأهمية، خصوصاً في ظل ارتباط المرحلة التي سبقت اغتياله بانعقاد اجتماعات لعقد مؤتمر إقليمي بشأن أمن البحر الأحمر، بهدف حماية هذا الممر المائي الاستراتيجي وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، انطلاقاً من أهمية الموقع الجغرافي لليمن وحقه في حماية مصالحه وسيادته الوطنية.

وأثارت الرؤية التي كان يتبناها الرئيس الحمدي، وتوجهاته نحو تعزيز الدور اليمني في حماية البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حفيظة بعض القوى الإقليمية التي كانت تسعى إلى توسيع نفوذها في المنطقة، في وقت تمسّك فيه الحمدي بمبدأ استقلال القرار الوطني ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، وأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب بشكل خاص.

وقد عُرف الرئيس إبراهيم الحمدي بمواقفه الداعية إلى ترسيخ السيادة الوطنية وصون المصالح الاستراتيجية لليمن، وإعلاء مصلحة الوطن أرضاً وإنساناً فوق جميع الاعتبارات، انطلاقاً من قناعته بأن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي اليمني، وأن حماية هذه المصالح الوطنية مسؤولية سيادية لا تقبل التفريط أو المساومة مهما حصل.

وتعيد هذه الذكرى إلى الواجهة التساؤلات التاريخية بشأن جريمة اغتيال الرئيس الحمدي وشقيقه ورفقائهما من القادة والضباط والاخفاء القسري للكثير من الضباط والقادة الذين كانو مسؤولين في فترة الرئيس الحمدي ، وسط استمرار المطالبات بكشف ملابسات جريمة اغتيال الرئيس الحمدي ورفقائه وإيضاح الحقائق المرتبطة بها للزمن وللتاريخ اليمني.

قد يعجبك ايضا