عملية عسكرية كبرى خاطفة وواسعة ودقيقة نفذتها قواتنا المسلحة اليمنية خطفت فيها أرواح آلاف المنافقين المنخرطين ضمن تحشيدات العدو السعودي في الساحل وشردت بعشرات الآلاف وشردت وفككت عشرات الألوية العسكرية ودمرت وغنمت المئات من آلياتهم وعرباتهم ودباباتهم وقضت على مختلف تجهيزاتهم العسكرية بمختلف أنواعها عملية عسكرية واحدة قام بها المجاهدون رافقتهم فيها معية الله وتمكنوا خلالها من تطهير ما سيطرت عليه تلك التحشيدات من مديريات منذ بداية تصعيدها عام 2018 في جبهات الساحل وإلى اليوم وذلك في تسعة أيام فقط بفضل الله تعالى وعونه.
لقد تم القضاء على كل ما بناه العدو السعودي والأمريكي وما راهنا عليه لهذه المعركة ظنا منهما أنهما من سيحددان توقيتها ويرسمان نهايات معادلاتها لصالحهما. وإلى الآن ما يزال العدو وأدواته من المنافقين في دهشة وذهول وحيرة من أمرهم ولم يصدقوا بعد ما حدث لهم لكن عليهم أن يصدقوا وأن يقبلوا الأمر الواقع؛ فهذا ما حدث بالفعل وما هو قادم أعظم وأكبر بإذن الله وفي هذه العملية درس كبير وعبر لمن أراد أن يعتبر من المنخرطين ضمن تحشيدات العدو السعودي وكل من يضمر لليمن سوءً
هذه الانتصارات كبيرة وعظيمة وساحقة تفوق الخيال وأشبه بالمستحيل وموثقة بالصوت والصورة وهي آيات وشواهد عظيمة على انتصار الحق وزهوق الباطل. وهذا هو سر التمسك بالهوية الإيمانية والثقافة القرآنية والإرادة اليمنية الإيمانية الصادقة وهي تدل على مصداقية وعدالة ومظلومية القضية اليمنية وحقها ونحن كشعب يمني مظلوم ومعتدى عليه توكلنا على الله وتمسكنا بحبله والله لا يخذل عباده المؤمنين وهو القائل في كتابه الكريم: “ولينصرن الله من ينصره” والقائل: “وكان حقًا علينا نصر المؤمنين”.
ونحن نلمس تحقيق وعود الله بانتصارات عظيمة وجبارة يحرزها رجال الله وأنصاره رجال صدقوا مع الله ومع شعبهم ومع المستضعفين في الأرض ومع قضايا الأمة الإسلامية الأساسية والمركزية فأعانهم ووفقهم ونصرهم وأيدهم ومكن لهم في الأرض؛ لأنهم واثقون بالله وحده ويعملون بأسباب النصر ويستمدون العون من الله ويتوكلون عليه.
إنهم رجال تشبعوا بهوية الإيمان وتسلحوا بسلاحه وتربوا على ثقافة القرآن رجال صالحون غيورون على الدين المحمدي الأصيل وعلى قضايا الأمة الجامعة مسلمون لأعلام الهدى ورثة الأنبياء والمرسلين. فكانت معية الله حاضرة معهم على الدوام وكان توفيقه سندهم في الميدان فمنحهم الله النصر ومكن لهم في الأرض.
وكان ما تحقق لهم بفضل الله شاهدا على عظمة الحق الذي يتكلم بأفعالهم وعلى ما يحققونه من إنجازات في ميدان المعركة مع قوى الباطل والمنافقين فجعل منهم أمثلة فريدة تبرهن على صدق وعود الله لعباده المؤمنين ومضاء سننه في نصرهم وهو القائل تعالى: “إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد”.
لقد حشد العدو السعودي والأمريكي حشودهم وجمعوا جنودهم ومرتزقتهم من المنافقين وخططوا وعملوا على إخضاع بقية المحافظات اليمنية لهم بالقوة لكن بفضل الله منيت حشودهم وقواهم وعدتهم وعديدهم بالفشل بفضل الله ويقظة مجاهدينا الأبطال.
فمن يستطيع أن يطفئ نور الله ويقف في وجه إرادته؟
لقد أصابت هذه العملية النوعية الواسعة العدو وتحشيداته بالذهول وصاروا يلومون بعضهم بعضا ويلومون المجتمع الدولي والأمم المتحدة والقوى الممولة لهم ويوجهون اللوم شرقا وغربا ويتخبطون في جميع الاتجاهات وهم مهزومون نفسيا وعسكريا ومعنويا وقد هُزموا شر هزيمة.
إن الحق هو الله وهو سبحانه ناصر من نصروه وخاذل من خذلوه. ومهما حشد المجرمون لاستهداف شعبنا فإن الله قد قيض لهم في يمن الإيمان والحكمة والجهاد من رجاله الأطهار من ينكلون بهم أشد تنكيل ويلحقون بهم أشر الهزائم ويعرون سوءتهم ويفضحونهم على رؤوس الأشهاد بالصوت والصورة والفعل في الميدان ليكونوا مثلا وعبرة للظالمين والمجرمين والغزاة الطامعين إلى آخر الزمان.
يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله
ولينصرن الله من ينصره
“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”
“ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون”
“أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلموا وإن الله على نصرهم لقدير”
وهذه العملية رسالة عسكرية استراتيجية إلى العدو السعودي وتحشيداته مضمونها: إن أردتم السلام فنحن له مستعدون ويدنا ممدودة للسلام العادل والمشرف مع الجميع وإن أردتم استمرار الحصار الظالم المفروض على شعبنا اليمني العزيز والتصعيد فهذا مصيركم ولله عاقبة الأمور…
