تدشين الملتقى الأول لتمكين وتطوير المشاريع الصغيرة في ذمار

الثورة نت /..

دُشنت بمحافظة ذمار، اليوم، أنشطة الملتقى الأول لتمكين وتطوير المشاريع الصغيرة، الذي تنظمه اللجنة الوطنية للمرأة بالشراكة مع الهيئة العامة للاستثمار، بتمويل من الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر.

ويتضمن الملتقى، الذي يستمر ثلاثة أيام تحت شعار «نحو سبل عيش كريم، وتمكين اقتصادي مستدام»، اختتام مشروع الدعم الفني للمشاريع الصغيرة، وورشة تعريفية ببيئة الاستثمار للمشاريع الصغيرة والحوافز الاستثمارية وفق قانون الاستثمار لعام 2025م، وعرض تجربة محفظة التمويل، إلى جانب إقامة معرض للمشاريع الصغيرة والأصغر.

وخلال التدشين، بحضور وكيل المحافظة لقطاع التنمية علي عاطف، أشاد وكيل المحافظة محمود الجبين بجهود هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، واللجنة الوطنية للمرأة، وهيئة الاستثمار، في تعزيز جهود الأسر المنتجة، وتشجيع مختلف فئات المجتمع على تبني مشاريع صغيرة مدرة للدخل.

وأكد أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات الهادفة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وترسيخ مبدأ الاعتماد على الذات، لافتًا إلى أهمية ترجمة توجيهات القيادة بشأن دعم المنتجات المحلية والاستغناء تدريجيًا عن المنتجات المستوردة، والمضي وفق شعار الشهيد الرئيس صالح الصماد «يد تحمي ويد تبني»، باعتباره منهجًا يجمع بين حماية الوطن وبناء اقتصاده وتعزيز قدراته الإنتاجية.

بدوره، أكد رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر أحمد الكبسي، أهمية تعزيز التمكين الاقتصادي وتكامل الجهود بين مختلف الجهات لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية ودعم المشاريع الصغيرة والأصغر.

وأشار إلى أن ما تحقق من انتصارات يستوجب العمل على تحقيق إنجازات مماثلة في الجبهة الاقتصادية، بما يسهم في تمكين المواطن من العيش بعزة وكرامة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تأسيس «جيش اقتصادي» يضم مختلف فئات المجتمع، والعمل بصورة متكاملة لتحقيق تطلعات الشعب اليمني وتوجهات القيادة.

ولفت الكبسي إلى أن التمكين الاقتصادي ليس مسؤولية جهة أو هيئة بعينها، وإنما مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين الهيئة والسلطة المحلية وقطاع التعليم ووزارة الاقتصاد وغيرها من الجهات، مؤكدًا أهمية توظيف مخرجات التعليم وتوجيهها لخدمة الاقتصاد الوطني ودعم المشاريع الصغيرة والأصغر.

وأوضح أن الهيئة بدأت تدخلها في محافظة ذمار بالدراسة والتدريب، وصولًا إلى التمويل والمشاركة المجتمعية والتسويق، مبينًا أن مخرجات التعليم أسهمت بصورة فاعلة في تطوير المشاريع الصغيرة والأصغر بالمحافظة، وأن أصحاب المشاريع يتوجون اليوم جهودهم بهويات بصرية ومنتجات قادرة على المنافسة.

من جانبها، أوضحت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، الدكتورة غادة أبو طالب، أهمية توحيد الجهود والتنسيق بين مختلف الجهات لإنجاح المشاريع الصغيرة والأصغر، مشيرة إلى أن العمل الفردي يفضي إلى الفشل، فيما يسهم التكامل والتنسيق في تحقيق نتائج ملموسة في مختلف مسارات البناء والتمكين والتأهيل.

وأكدت حرص اللجنة على الإسهام في توفير البيئة الحاضنة للمشاريع والجهات العاملة في مجال التمكين الاقتصادي، ونقل التجارب الناجحة إلى مختلف المحافظات.

واعتبرت تمكين المرأة ودعم الاقتصاد الوطني من المسارات المهمة التي تستدعي تكامل الجهود وتوحيدها، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا جادًا ومنظمًا لتحقيق التنمية وتعزيز صمود المجتمع.

فيما أكد مدير فرع الهيئة العامة للاستثمار بالمحافظة محمد راوية، أهمية الملتقى في دعم المنتجين المحليين وتعزيز الاكتفاء الذاتي وتوطين الصناعات والحرف، والتعريف بقانون الاستثمار رقم (3) لسنة 2025م، وما تضمنه من ضمانات وحوافز وإعفاءات للمستثمرين والمشاريع الصغيرة والأصغر.

وأشار إلى أن القانون يستهدف إيجاد بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة، والإسهام في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام، ودعم المشاريع الصغيرة والأصغر، وتحفيز المشاريع المرتبطة بمتطلبات الإنتاج المحلي، وزيادة الإنتاج وخفض فاتورة الاستيراد وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب حماية الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات وتحسين ميزان المدفوعات.

وذكر راوية أن القانون أولى المشاريع الصغيرة والأصغر التي لا تتجاوز تكلفتها الاستثمارية 100 ألف دولار اهتمامًا خاصًا، من خلال منحها حزمة من الحوافز والمزايا المشجعة على الاستثمار والإنتاج.

من جانبها، أوضحت رئيسة فرع لجنة المرأة بالمحافظة، الدكتورة أشواق المهدي، أن الملتقى يتضمن عددًا من الأنشطة الهادفة إلى دعم وتمكين أصحاب المشاريع الصغيرة والأصغر، وتعزيز فرص التسويق والاستثمار للمنتجات المحلية.

وأشارت إلى أن الأنشطة تشمل اختتام مشروع الدعم الفني للمشاريع الصغيرة، الذي استمر شهرين واستهدف 68 طالبًا وطالبة من قسم الجرافيكس، لإعداد الهوية البصرية المتكاملة لـ20 مشروعًا من المشاريع الصغيرة والمنتجات المحلية، إلى جانب عرض قصص نجاح محفظة التمكين، التي تقدم قروضًا بيضاء لدعم المشاريع الصغيرة بتمويل من هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر.

وبيّنت المهدي أن الملتقى يشمل كذلك تدشين ورشة تعريفية ببيئة الاستثمار والحوافز الاستثمارية وفق قانون الاستثمار لعام 2025م، وعرض تجربة محفظة التمويل، إلى جانب إقامة معرض لمنتجات نحو 50 مشروعًا من المشاريع الصغيرة والأصغر.

وفي التدشين، بحضور نائب رئيس جامعة ذمار لشؤون الطلاب الدكتور عبدالكافي الرفاعي، وعمداء الكليات، وقيادات عدد من المكاتب التنفيذية، تم تقديم ريبورتاج عن مشروع الدعم الفني، الذي انتقل بالطالب من مرحلة التأهيل إلى تقديم مخرج حقيقي للمشروع الصغير، إلى جانب عرض نماذج من انطباعات أصحاب المشاريع المستفيدة من الدعم الفني.

وعلى هامش الملتقى، افتتح وكيلا المحافظة علي عاطف ومحمود الجبين، ومعهما رئيس هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر أحمد الكبسي، ورئيسة اللجنة الوطنية الدكتورة غادة أبو طالب، معرض المشاريع الصغيرة.

واستمعوا من القائمين على المعرض إلى شرح حول ما يحتويه من نماذج لمنتجات 50 مشروعًا من المشاريع الصغيرة والأصغر، ضمن مخرجات مشروع الدعم الفني للمشاريع الصغيرة والأصغر الذي نفذه فرع اللجنة خلال الفترة الماضية.

قد يعجبك ايضا